أَوْ لِأَهْلِهِ أَوْ لِقَرَابَتِي أَوْ رَحِمِي ، أَوْ لِذَوِي رَحِمِي ، أَوْ لِأَهْلِي ، أَوْ لِأَهْلِ بَيْتِي ، فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْأَقَارِبُ لِلْأُمِّ إنْ لَمْ يَكُنْ أَقَارِبُ مِنْ الْأَبِ أَمَّا إنْ كَانَ فَلَا يَدْخُلُ أَقَارِبُهُ مِنْ أُمِّهِ لَكِنْ إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِأَقَارِبَ ، أَوْ لِأَهْلٍ أَوْ لِأَرْحَامِ الْغَيْرِ وَدَخَلَتْ أَقَارِبُهُ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ أَوْ أَقَارِبُهُ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ ، فَإِنَّهُ يَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الْوَارِثُ وَغَيْرُ الْوَارِثِ فَيَدْخُلُونَ كُلُّهُمْ مَدْخَلًا وَاحِدًا فَيَدْخُلُ الْعَمُّ لِلْأُمِّ وَالْأُمُّ لِأَنَّ الْمُوصِيَ لَيْسَ هُوَ الْمَوْرُوثَ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِ نَفْسِهِ أَوْ لِأَرْحَامِهِ أَوْ لِأَهْلِهِ ، فَإِنَّ الْوَارِثَ لَهُ أَيْ بِالْفِعْلِ لَا يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ لِأَنَّ الشَّرْعَ حَكَمَ بِمَنْعِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ ، فَإِذَا كَانَ لَهُ ، وَلَدٌ مَثَلًا وَأَعْمَامُهُ دَخَلَ الْأَعْمَامُ وَبَنُوهُمْ وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ وَالْعَمَّاتُ ، وَلَا يَدْخُلُ الْوَلَدُ وَبِعِبَارَةٍ اسْتَعْمَلَ الدُّخُولَ فِي الْأَوَّلِ فِي الْمُشَارَكَةِ وَفِي الثَّانِي فِي الشُّمُولِ أَيْ وَشَارَكَ الْفَقِيرُ الْمِسْكِينَ وَعَكْسُهُ وَشَمِلَ الْأَقَارِبَ إلَخْ ، أَقَارِبَهُ لِأُمِّهِ ( ص ) وَأُوثِرَ الْمُحْتَاجُ الْأَبْعَدُ إلَّا لِبَيَانٍ فَيُقَدَّمُ الْأَخُ وَابْنُهُ عَلَى الْجَدِّ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِأَقَارِبِ فُلَانٍ الْأَجْنَبِيِّ أَوْ لِأَرْحَامِهِ أَوْ لِأَهْلِهِ ، أَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِهِ هُوَ أَوْ لِأَرْحَامِهِ أَوْ لِأَهْلِهِ ، فَإِنَّ الْأَحْوَجَ يُؤْثَرُ ، وَلَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا وَمَعْنَى الْإِيثَارِ أَنْ يُزَادَ لَهُ ، وَلَا يَخْتَصَّ بِالْجَمِيعِ إلَّا أَنْ يَقُولَ أَعْطُوا فُلَانًا ثُمَّ فُلَانًا ، فَإِنَّهُ يُعْمَلُ عَلَى قَوْلِهِ وَيُقَدَّمُ مَنْ قَدَّمَهُ ، وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَحْوَجَ مِنْهُ ، أَوْ يَقُولُ أَعْطُوا الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ فَيُقَدَّمُ الْأَخُ وَابْنُهُ عَلَى الْجَدِّ لِأَنَّهُمَا يُدْلِيَانِ بِالْبُنُوَّةِ وَالْجَدُّ يُدْلِي بِالْأُبُوَّةِ وَجِهَةُ الْبُنُوَّةِ أَقْوَى ، وَإِذَا قُدِّمَ الْأَقْرَبُ ، فَإِنَّهُ يُزَادُ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْوَصِيَّةِ ، وَلَا يَخْتَصُّ بِجَمِيعِهَا فَقَوْلُهُ ( وَلَا يُخَصُّ ) رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ أَيْ وَأُوثِرَ الْمُحْتَاجُ الْأَبْعَدُ ، وَلَا يُخَصُّ فَيُقَدَّمُ الْأَخُ وَابْنُهُ عَلَى الْجَدِّ ، وَلَا يُخَصُّ أَيْ عَلَى الْجَدِّ دَنِيَّةً ، وَأَمَّا أَبُوهُ فَالْعَمُّ وَابْنُهُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ نَظَرٌ
. ( ص ) وَالزَّوْجَةُ فِي جِيرَانِهِ لَا عَبْدٌ مَعَ سَيِّدِهِ وَفِي ، وَلَدٍ صَغِيرٍ وَبِكْرٍ قَوْلَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِجِيرَانِهِ ، فَإِنَّهُ يُعْطِي الْجَارَ وَزَوْجَتَهُ ، وَأَمَّا زَوْجَةَ الْمُوصِي فَلَا تُعْطَى كَانَتْ وَارِثَةً أَمْ لَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ جَارًا ، وَأَمَّا عَبْدُ الْجَارِ مَعَ سَيِّدِهِ فَلَا يُعْطَى مِنْ الْوَصِيَّةِ شَيْئًا نَعَمْ إنْ كَانَ مُنْفَرِدًا عَنْ سَيِّدِهِ بِالسُّكْنَى ، فَإِنَّهُ يُعْطَى ، وَسَوَاءٌ كَانَ سَيِّدُهُ جَارًا أَوْ لَا وَيُعْطَى ابْنُ الْجَارِ الْكَبِيرُ الْبَائِنُ عَنْ أَبِيهِ بِنَفَقَتِهِ ، وَلَا يُعْطَى مِنْ الْوَصِيَّةِ ضَيْفٌ ، وَلَا تَبَعٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَالْعَبْدِ قُوَّةُ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ وَهَلْ يَدْخُلُ ، وَلَدُ الْجَارِ الصَّغِيرُ وَابْنَتُهُ الْبِكْرُ ، أَوْ لَا يَدْخُلُ فِيهَا فِي كُلٍّ قَوْلَانِ لِسَحْنُونٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَظَاهِرُهُ ، وَلَوْ كَانَتْ نَفَقَةُ كُلٍّ عَلَى نَفْسِهِ وَحَدُّ الْجَارِ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ مَا كَانَ يُوَاجِهُهُ وَمَا لَصِقَ بِالْمَنْزِلِ مِنْ وَرَائِهِ وَجَانِبَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا نَهْرٌ ، أَوْ سُوقٌ مُتَّسِعٌ لَمْ يَكُنْ جَارًا
شرح
افْتَرَقَا ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ افْتَرَقَا فِي حَقِيقَةِ كُلٍّ ثُمَّ لَا يَلْزَمُ مُسَاوَاتُهُمَا بَلْ يَرْجِعُ لِاجْتِهَادِ الْوَصِيِّ .
( قَوْلُهُ دَخَلَ الْأَعْمَامُ وَبَنُوهُمْ ) ثُمَّ قَالَ وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ قَضِيَّةُ عِبَارَتِهِ أَنَّ الْجَمِيعَ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ أَقَارِبَ الْأُمِّ لَا يَسْتَحِقُّونَ إلَّا إذَا عُدِمَ أَقَارِبُ الْأَبِ .
( قَوْلُهُ وَأُوثِرَ الْمُحْتَاجُ الْأَبْعَدُ ) أَيْ وَإِذَا أُوثِرَ الْأَبْعَدُ فَالْأَقْرَبُ أَوْلَى فَالْمُصَنِّفُ نَصَّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ ( قَوْلُهُ فَيُقَدَّمُ إلَخْ ) الْمُرَادُ بِالتَّقَدُّمِ الْإِيثَارُ أَيْ الزِّيَادَةُ عَلَى غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ مُحْتَاجًا أَشَدَّ الِاحْتِيَاجِ لَا أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِالْجَمِيعِ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَلَوْ بَعِيدًا بَدَلَ أَجْنَبِيًّا ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْطَى إلَّا الْقَرِيبُ فِي هَذِهِ الْأَمْثِلَةِ .
( قَوْلُهُ أَعْطُوا الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ إلَخْ ) اسْمُ التَّفْضِيلِ يُفِيدُ التَّرْتِيبَ بِحَسَبِ الْقُرْبِ وَالْفَاءُ تُفِيدُ التَّرْتِيبَ بِحَسَبِ مَنَازِلِ الْقُرْبِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ ذَكَرَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا .
( قَوْلُهُ فَيُقَدَّمُ الْأَخُ وَابْنُهُ عَلَى الْجَدِّ إلَخْ ) وَمُرَادُهُ أَخٌ شَقِيقٌ أَوْ لِأَبٍ لَا أَخٌ لِأُمٍّ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ أَقَارِبَ الْأَبِ يُقَدَّمُونَ عَلَى أَقَارِبِ الْأُمِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَقَارِبُ أَبٍ دَخَلَ الْجَدُّ لِأُمٍّ وَالْأَخُ لِلْأُمِّ وَقُدِّمَ عَلَيْهِ لِإِدْلَائِهِ بِبُنُوَّةِ الْأُمِّ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُمَا يُدْلِيَانِ بِالْبُنُوَّةِ ) أَيْ لِأَبِي الْمُوصِي أَيْ يُدْلِيَانِ لِلْمُوصِي بِالْبُنُوَّةِ لِأَبِي الْمُوصِي وَلَوْ قَالَ ؛ لِأَنَّهُمَا يَشْتَرِكَانِ مَعَ الْمُوصِي فِي الْأَبِ بِخِلَافِ الْجَدِّ كَانَ أَوْضَحَ .
( قَوْلُهُ أَيْ عَلَى الْجَدِّ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَيُقَدَّمُ الْأَخُ وَابْنُهُ وَأَمَّا الْعَمُّ وَابْنُ الْعَمِّ فَيُقَدَّمُ الْجَدُّ عَلَيْهِمَا وَقَوْلُهُ وَأَمَّا أَبُوهُ أَيْ وَأَمَّا أَبُو الْجَدِّ فَيُقَدَّمُ الْعَمُّ وَابْنُهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ نَظَرٌ ) ؛ لِأَنَّهُ قَالَ بِتَقْدِيمِ الْأَخِ لِلْأَبِ عَلَى الْأَخِ لِلْأُمِّ فَيَقْتَضِي دُخُولَهُ مَعَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا عَلِمْت أَنَّ أَقَارِبَ الْأُمِّ لَا يَدْخُلُونَ إلَّا إذَا انْتَفَى أَقَارِبُ الْأَبِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ فَيُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ أَيْ وَالْجَمِيعُ لَهُ اسْتِحْقَاقٌ بِخِلَافِ أَقَارِبِ الْأُمِّ مَعَ أَقَارِبِ الْأَبِ فَلَا اسْتِحْقَاقَ لَهُمْ مَعَهُمْ
[ الْوَصِيَّةُ لِلْجِيرَانِ ]
( قَوْلُهُ وَأَمَّا زَوْجَةُ الْمُوصِي ) إذَا قَامَ بِهَا مَانِعُ الْإِرْثِ فَلَا تَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ لِعَدَمِ إطْلَاقِ اسْمِ الْجُوَارِ عَلَيْهَا عُرْفًا كَالْوَارِثَةِ لِعِلَّةِ الْإِرْثِ ( قَوْلُهُ الْبَائِنُ عَنْ أَبِيهِ بِنَفَقَتِهِ ) الْحَاصِلُ أَنَّ الِابْنَ الْكَبِيرَ إنْ كَانَ بَائِنًا عَنْهُ وَنَفَقَتُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَإِنَّهُ مِنْ الْجِيرَانِ وَإِلَّا فَفِيهِ الْخِلَافُ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ بَهْرَامَ .
( قَوْلُهُ وَلَا تَبَعٌ إلَخْ ) أَيْ إذَا أَوْصَى لِجِيرَانِهِ فَلَا يَدْخُلُ خُدَّامُ الْمُوصِي .
( قَوْلُهُ قُوَّةُ نَفَقَةٍ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْفَرْقُ يُنْتِجُ الْعَكْسَ فَيُنْتِجُ عَدَمَ دُخُولِهَا وَدُخُولَ الْعَبْدِ وَالْأَوْلَى فِي الْفَرْقِ أَنَّ الزَّوْجَةَ لَا يَمْلِكُ ذَاتَهَا زَوْجُهَا وَإِنَّمَا يَمْلِكُ عِصْمَتَهَا فَلِذَلِكَ دَخَلَتْ وَإِنْ لَمْ تَنْفَرِدْ وَالْعَبْدُ يَمْلِكُ ذَاتَه فَسُكْنَاهُ مَعَهُ لَا يُنْسَبُ عُرْفًا لِجِوَارِ الْمُوصِي بِخِلَافِ انْفِرَادِهِ .
( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ نَفَقَةُ كُلٍّ عَلَى نَفْسِهِ ) الظَّاهِرُ أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ نَفَقَةُ كُلٍّ عَلَى نَفْسِهِ وَحَرَّرَهُ نَقْلًا ( قَوْلُهُ مَا كَانَ يُوَاجِهُهُ ) أَيْ وَبَيْنَهُمَا شَارِعٌ خَفِيفٌ لَا سُوقٌ أَوْ نَهْرٌ مُتَّسِعٌ وَأَمَّا حَدِيثُ أَلَا إنَّ أَرْبَعِينَ دَارًا جَارٌ فَفِي التَّكَرُّمَةِ وَالِاحْتِرَامِ .
( تَنْبِيهٌ ) : لَوْ كَانَتْ الدَّارُ كَبِيرَةً ذَاتَ مَسَاكِنَ كَثِيرَةٍ فَإِذَا أَوْصَى بَعْضُهُمْ لِجِيرَانِهِ اقْتَصَرَ عَلَى أَهْلِ الدَّارِ وَإِنْ كَانَ رَبُّهَا سَاكِنًا بِهَا فَإِنْ شُغِلَ أَكْثَرُهَا كَانَتْ وَصِيَّةً لِجِيرَانِهِ لِمَنْ خَرَجَ عَنْهَا وَإِنْ شُغِلَ أَقَلُّهَا فَالْوَصِيَّةُ لِمَنْ فِي الدَّارِ خَاصَّةً وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الْأَقَلِّ مَا إذَا