تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الْأَخَصِّ وَبِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ وَهُوَ الْوَارِثُ لِأَنَّ الْمُرَادَ مَنْ مَعَهُ وَفِي الثَّانِيَةِ مَفْهُومُهُ لَاغٍ بِالْمَعْنَى الْأَخَصِّ وَمُعْتَبَرٌ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ وَهُوَ الْوَارِثُ وَقَوْلُهُ ( كَأُمِّ وَلَدِهِ ) أَيْ كَمَا يَتْرُكُ مَتْرُوكَهُ لِأُمِّ وَلَدِهِ وَكَذَا لَوْ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا فَإِنَّهَا تَسْعَى إنْ قَوِيَتْ وَأَمِنَتْ وَظَاهِرُهُ كَانَتْ الْأُمُّ مَعَ الْوَلَدِ فِي عَقْدِ الْكِتَابَةِ أَمْ لَا وَأَنَّهُمَا فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ فَيُدْفَعُ لَهَا الْمَالُ وَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ ذَا قُوَّةٍ وَأَمَانَةٍ ؛ لِأَنَّهُ شَبَّهَ أُمَّ الْوَلَدِ بِهِ فِي التَّرْكِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلِذَلِكَ اسْتَشْكَلَهُ الشَّارِحُ بِنَصِّ الْمُدَوَّنَةِ وَكَلَامُ الْبِسَاطِيِّ فِيهِ نَظَرٌ فَلَوْ قَالَ وَتَرَكَ مَتْرُوكَهُ لِلْوَلَدِ إنْ أَمِنَ وَقَوِيَ وَإِلَّا فَلِأُمِّ وَلَدٍ مَعَهُ أَمِنَتْ وَقَوِيَتْ وَإِلَّا عَجَّلَ لِلسَّيِّدِ وَرَقَّ لَوَافَقَ النَّقْلَ وَأَمَّا أَمَتُهُ الَّتِي لَمْ تَلِدْ مِنْهُ فَتُبَاعُ ؛ لِأَنَّهَا مَالٌ مِنْ أَمْوَالِهِ وَانْظُرْ تَحْصِيلَ الْمَسْأَلَةِ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ ( ص ) وَإِنْ وُجِدَ الْعِوَضُ مَعِيبًا أَوْ اُسْتُحِقَّ مَوْصُوفًا كَمُعَيَّنٍ وَإِنْ بِشُبْهَةٍ لَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ( ش ) حَاصِلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ الْقِنَّ أَوْ الْمُكَاتَبَ عَلَى مَالٍ مُعَيَّنٍ أَوْ مَوْصُوفٍ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ ذَلِكَ الْمَالُ أَوْ وُجِدَ بِهِ عَيْبٌ فَإِنْ وَقَعَ الْعِتْقُ عَلَى مَالٍ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِمِثْلِهِ سَوَاءٌ كَانَ مُقَوَّمًا أَوْ مِثْلِيًّا عَلَى الرَّاجِحِ وَأَمَّا إنْ كَانَ الْعِتْقُ عَلَى مَالٍ مُعَيَّنٍ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ أَوْ تَعَيَّبَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِمِثْلِهِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا أَوْ بِقِيمَتِهِ إنْ كَانَ مُقَوَّمًا وَكُلُّ هَذَا إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ وَأَمَّا إنْ كَانَ لَا مَالَ لَهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ شُبْهَةٌ فِيمَا دَفَعَهُ لِسَيِّدِهِ فَكَذَلِكَ عَلَى مَا عَلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَالْأَكْثَرُ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ يَرْجِعُ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَةٍ أَوْ رِقٍّ وَإِنْ كَانَ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيمَا دَفَعَهُ لِسَيِّدِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْعِتْقِ اتِّفَاقًا فَالتَّفْصِيلُ بَيْنَ مَا لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ وَمَا لَا شُبْهَةَ فِيهِ فِيمَا دَفَعَهُ لِسَيِّدِهِ جَازَ فِي الْمُعَيَّنِ وَالْمَوْصُوفِ عَلَى الرَّاجِحِ إذَا تَمَهَّدَ هَذَا فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ مَوْصُوفًا حَالٌ لِأَنَّ وُجِدَ هُنَا بِمَعْنَى أُصِيبَ فَلَا يَتَعَدَّى إلَّا لِمَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَهُوَ نَائِبُ الْفَاعِلِ هُنَا وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ يَرْجِعُ بِمِثْلِهِ وَقَوْلُهُ كَمُعَيَّنٍ تَشْبِيهٌ فِي مُطْلَقِ الرُّجُوعِ لَا فِي الْمَرْجُوعِ بِهِ لِأَنَّ الْمُعَيَّنَ يَرْجِعُ فِيهِ بِمِثْلِ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةِ الْمُقَوَّمِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ بِشُبْهَةٍ إلَخْ رَاجِعٌ لِلْمُعَيَّنِ وَلِلْمَوْصُوفِ أَيْضًا الَّذِي قَبْلَ الْكَافِ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ قَاعِدَتِهِ ؛ لِأَنَّهَا أَغْلَبِيَّةٌ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْحَطَّابُ وَغَيْرُهُ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ أَنَّ الْمَوْصُوفَ يَتْبَعُهُ بِمِثْلِهِ حَيْثُ كَانَ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ وَلَا مَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا يَظْهَرُ فَرْقٌ بَيْنَ الْمُعَيَّنِ وَالْمَوْصُوفِ فِي هَذَا ( ص ) وَمَضَتْ كِتَابَةُ كَافِرٍ لِمُسْلِمٍ وَبِيعَتْ كَانَ أَسْلَمَ وَبِيعَ مَعَهُ مَنْ فِي عَقْدِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْكَافِرَ إذَا كَاتَبَ عَبْدَهُ الْمُسْلِمَ فَإِنَّ الْكِتَابَةَ لَا تَنْفَسِخُ وَتُبَاعُ عَلَيْهِ لِمُسْلِمٍ وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إذَا كَاتَبَهُ وَهُوَ كَافِرٌ ثُمَّ أَسْلَمَ الْعَبْدُ
شرح
عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ ( قَوْلُهُ وَلِذَلِكَ اسْتَشْكَلَهُ إلَخْ ) تَذَّكَّرْ عِبَارَةَ الشَّارِحِ لِيَتَّضِحَ الْمُرَادُ وَنَصُّهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا قُوَّةٌ وَلَا هِيَ مَأْمُونَةٌ أَخَذَهُ السَّيِّدُ فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَا يُؤَدِّي النُّجُومَ إلَى أَنْ يَبْلُغَ الْوَلَدُ السَّعْيَ لَمْ يُعَجَّزْ الْوَلَدُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا يُؤَدِّي إلَى أَنْ يَبْلُغَ الْوَلَدُ السَّعْيَ وَكَانَ فِي ثَمَنِ أُمِّ الْوَلَدِ مَا يُؤَدِّي إلَى أَنْ يَبْلُغَ السَّعْيَ بِيعَتْ وَلَمْ يُعَجَّزْ الْوَلَدُ وَإِنْ كَانَ لَا يُوَفِّي بِجَمِيعِ ذَلِكَ كَانَ الْوَلَدُ رَقِيقًا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ قُوَّةٌ عَلَى السَّعْيِ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ مَا يُبَلِّغُهُمْ السَّعْيَ فَإِنْ كَانَ مَعَ الْوَلَدِ أُمُّ وَلَدٍ لَهَا قُوَّةٌ وَأَمَانَةٌ دُفِعَ إلَيْهَا إنْ رُجِيَ لَهَا قُوَّةٌ عَلَى السَّعْيِ بِبَقِيَّةِ الْكِتَابَةِ فَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الْمَالَ لَا يُدْفَعُ لِأُمِّ الْوَلَدِ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْأَوْلَادِ قُوَّةٌ وَلَيْسَ لَهُمْ أَمَانَةٌ وَكَلَامُ الشَّيْخِ لَا يُوَفِّي بِهَذَا الْمَعْنَى قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أُمِّ الْوَلَدِ قُوَّةٌ بِيعَتْ وَضُمَّ ثَمَنُهَا لِلتَّرِكَةِ فَيُؤَدِّي إلَى بُلُوغِ السَّعْيِ اه - . وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا فَإِنَّهَا تَسْعَى إنْ قَوِيَتْ وَأَمِنَتْ ( قَوْلُهُ فَكَلَامُ الْبِسَاطِيِّ فِيهِ نَظَرٌ ) أَيْ الْمُفِيدُ أَنَّهُمَا فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ ( قَوْلُهُ وَتَرَكَ مَتْرُوكَهُ لِلْوَلَدِ إلَخْ ) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ خُصُوصُ الْوَلَدِ لَا مُطْلَقُ وَارِثٍ ( قَوْلُهُ فَلِأُمِّ وَلَدٍ مَعَهُ ) أَيْ مَوْجُودَةٍ مَعَهُ لَا دَاخِلَةٍ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ مِنْ أَهْلِ التَّحْقِيقِ ( قَوْلُهُ رَقَّ إلَخْ ) تَقَدَّمَ أَنَّ مَحَلَّ رِقِّيَّتِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ثَمَنِ أُمِّ الْوَلَدِ مَا يُؤَدِّي إلَى بُلُوغِ الْوَلَدِ السَّعْيَ وَإِلَّا بِيعَتْ وَلَمْ يَرِقَّ الْوَلَدُ ( قَوْلُهُ مَوْصُوفًا ) رَاجِعٌ لَهُمَا أَيْ وَإِنْ وُجِدَ الْعِوَضُ مَعِيبًا فِي حَالِ كَوْنِهِ مَوْصُوفًا أَوْ اُسْتُحِقَّ فِي حَالِ كَوْنِهِ مَوْصُوفًا وَأَفْرَدَهُ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ ( قَوْلُهُ كَمُعَيَّنٍ ) أَيْ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ وَأَمَّا فِي مِلْكِهِ فَلَا شَيْءَ لِلسَّيِّدِ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ ؛ رَضِيَ بِهِ وَتَمَّتْ حُرِّيَّتُهُ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَإِنْ بِشُبْهَةٍ وَأَمَّا لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَيَبْقَى عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ الْعِتْقِيَّةِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِعِوَضِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شُبْهَةً وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَا شُبْهَةٌ فَيَرْجِعُ لِحَالِهِ قَبْلَ الْعِتْقِ مِنْ كَوْنِهِ قِنًّا أَوْ مُكَاتَبًا ( قَوْلُهُ عَلَى الرَّاجِحِ ) وَمُقَابِلُ الرَّاجِحِ أَنَّ الْمَوْصُوفَ الْمُقَوَّمَ يَرْجِعُ فِيهِ بِقِيمَتِهِ ( قَوْلُهُ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ مَوْصُوفًا ) الْمُنَاسِبُ مَعِيبًا ( قَوْلُهُ فَلَا يَتَعَدَّى إلَّا إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ إلَخْ ) ( لَطِيفَةٌ ) ذَكَرَهَا بَعْضُ شُيُوخِنَا وَهُوَ أَنَّهُ اخْتَلَفَ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَالشَّيْخُ أَحْمَدُ السَّنْهُورِيَّانِ فَقَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ يَتَعَدَّى لِمَفْعُولَيْنِ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ الْعِوَضُ النَّائِبُ عَنْ الْفَاعِلِ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بَلْ مَفْعُولٌ وَاحِدٌ وَمَعِيبًا وَمَوْصُوفًا حَالَانِ كَمَا قَالَ فِي الْكَشَّافِ إنَّ وُجِدَ إذَا كَانَتْ بِمَعْنَى أُصِيبَ تَعَدَّتْ لِمَفْعُولٍ وَاحِدٍ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ اللَّهُ يَكْشِفُ حَالَك فَقَالَ لَهُ شَيْخُهُ الْبَنَوْفَرِيُّ يَا سَالِمُ يَا سَالِمُ فَنَامَ الشَّيْخُ سَالِمٌ فَرَأَى بَهْرَامَ فَقَالَ لَهُ أَرَدْت مَا قُلْت ؛ لِأَنَّ ؛ بَهْرَامَ أَعْرَبَ مَعِيبًا حَالًا ( قَوْلُهُ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ ) أَقُولُ هُوَ الطِّخِّيخِيُّ الْمَشْهُورُ وَهُوَ تِلْمِيذُ الشَّمْسِ اللَّقَانِيِّ وَكَلَامُهُ هُوَ الرَّاجِحُ عَلَى مَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ فَقَوْلُ شَارِحِنَا فِيهِ نَظَرٌ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ إذْ لَا يَظْهَرُ فَرْقٌ إلَخْ ) يُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْمُعَيَّنَ قَصَدَ عَيْنَهُ [ الْكَافِرَ إذَا كَاتَبَ عَبْدَهُ الْمُسْلِمَ ] ( قَوْلُهُ وَبِيعَتْ ) أَيْ الْكِتَابَةُ بِمَعْنَى النُّجُومِ فَفِي الْعِبَارَةِ اسْتِخْدَامٌ ؛ لِأَنَّهُ ؛ ذَكَرَهَا أَوَّلًا بِمَعْنَى الْعَقْدِ أَيْ فِي قَوْلِهِ وَمَضَتْ كِتَابَةُ كَافِرٍ لِمُسْلِمٍ وَرَجَعَ الضَّمِيرُ إلَيْهَا بِمَعْنًى آخَرَ وَهُوَ النُّجُومُ ؛ لِأَنَّهَا ؛ الَّتِي لَا تُبَاعُ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ إذَا كَاتَبَ عَبْدَهُ الْمُسْلِمَ ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ اشْتَرَى الْعَبْدَ مُسْلِمًا أَوْ أَسْلَمَ الْعَبْدُ عِنْدَهُ ( قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إلَخْ ) أَيْ وَلَا رُجُوعَ لِلْكَافِرِ عَنْ الْكِتَابَةِ فِي