تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
هَذِهِ النُّسْخَةَ كَمَا أَشَارَ لَهُ الْبَرْمُونِيُّ وَنَصْرَى لُغَةً فِي نَصَارَى لَكِنَّهَا رَدِيئَةٌ وَالْمُرَادُ أَقَارِبُهُ النَّصَارَى الذِّمِّيُّونَ ، وَأَمَّا الْحَرْبِيُّونَ فَلَا يَدْخُلُونَ اتِّفَاقًا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْكُفَّارِ الذِّمِّيِّينَ . ( ص ) وَمَوَالِيهِ الْمُعْتَقَ وَوَلَدَهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ الْمُعْتَقُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَهُوَ الَّذِي أَعْتَقَهُ الْوَاقِفُ وَيَدْخُلُ فِيهِ أَيْضًا وَلَدُ مَنْ أَعْتَقَهُ الْوَاقِفُ لِصُلْبِهِ فَإِنْ نَزَلَ أُجْرِيَ عَلَى مَا مَرَّ وَهُوَ أَنَّ كُلَّ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُحْبِسِ أُنْثَى فَلَيْسَ بِوَلَدٍ وَلَا عَقِبٍ . ( ص ) وَمُعْتَقَ أَبِيهِ وَابْنَهُ ( ش ) الضَّمِيرُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ يَرْجِعُ لِلْوَاقِفِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي وَقْفِهِ عَلَى مَوَالِيهِ أَيْضًا مَنْ أَعْتَقَهُ أَصْلُ الْوَاقِفِ وَمَنْ أَعْتَقَهُ فَرْعُهُ وَلَوْ قَالَ وَمَوَالِيهِ مَنْ لَهُ أَوْ لِأَصْلِهِ أَوْ لِفَرْعِهِ وَلَاؤُهُ وَلَوْ بِالْجَرِّ لَكَانَ أَشْمَلَ فَإِنَّهُ يَشْمَلُ مَنْ وَلَاؤُهُ لِلْمُعْتِقِ وَلَوْ بِالْجَرِّ بِوِلَادَةٍ أَوْ عِتْقٍ وَمَنْ وَلَاؤُهُ لِأَصْلِهِ كَذَلِكَ وَمَنْ وَلَاؤُهُ لِفَرْعِهِ كَذَلِكَ وَلَا يَدْخُلُ الْمَوَالِي الْأَعْلَوْنَ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ إنْ لَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ . ( ص ) وَقَوْمُهُ عَصَبَتَهُ فَقَطْ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْوَاقِفَ إذَا قَالَ هَذَا وَقْفٌ عَلَى قَوْمِي فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِيهِ إلَّا الْعَصَبَةُ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ وَلَوْ رُجِّلْنَ عَصَّبْنَ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ وَيَنْبَغِي الرُّجُوعُ فِي ذَلِكَ إلَى الْعُرْفِ إنْ كَانَ عُرْفٌ . ( ص ) وَطِفْلٌ وَصَبِيٌّ وَصَغِيرٌ لِمَنْ لَمْ يَبْلُغْ وَشَابٌّ وَحَدَثٌ لِلْأَرْبَعِينَ وَإِلَّا فَكَهْلٌ فِي السِّتِّينَ وَإِلَّا فَشَيْخٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ هَذَا وَقْفٌ عَلَى أَطْفَالِ أَوْلَادِي أَوْ عَلَى صِغَارِ أَوْلَادِي أَوَعَلًى صِبْيَانِ أَوْلَادِي مَثَلًا فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ فَقَطْ مِنْ ذَكَرٍ كَانَ أَوْ أُنْثَى وَإِذَا قَالَ هَذَا وَقْفٌ عَلَى شَبَابِ قَوْمِي أَوْ قَوْمِ فُلَانٍ أَوْ عَلَى أَحْدَاثِهِمْ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِيهِ إلَّا مَنْ بَلَغَ وَلَمْ يُجَاوِزْ أَرْبَعِينَ عَامًا وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَإِذَا قَالَ هُوَ وَقْفٌ عَلَى كُهُولِ قَوْمِي أَوْ قَوْمِ فُلَانٍ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ جَاوَزَ الْأَرْبَعِينَ عَامًا إلَى أَنْ يَبْلُغَ مِنْ الْعُمُرِ سِتِّينَ عَامًا وَإِذَا قَالَ هُوَ وَقْفٌ عَلَى شُيُوخِ قَوْمِي أَوْ قَوْمِ فُلَانٍ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ جَاوَزَ السِّتِّينَ عَامًا إلَى آخِرِ عُمُرِهِ وَسَوَاءٌ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فَقَوْلُهُ ( وَشَمِلَ الْأُنْثَى ) رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ مِنْ الْأَطْفَالِ وَالْكُهُولِ وَالشُّيُوخِ كَمَا قَالَ هُوَ وَقْفٌ عَلَى أَرَامِلِ قَوْمِي أَوْ قَوْمِ فُلَانٍ فَإِنَّهُ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ؛ لِأَنَّ الْأَرْمَلَ هُوَ الَّذِي لَا زَوْجَ لَهُ وَالْأَرْمَلَةَ هِيَ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( كَالْأَرْمَلِ ) وَشَمِلَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا كَمَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ . ( ص ) وَالْمِلْكُ لِلْوَاقِفِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ الْوَقْفَ لَيْسَ مِنْ بَابِ الْإِسْقَاطِ بَلْ الْمِلْكُ ثَابِتٌ لِلْوَاقِفِ عَلَى الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ بِالْمَعْنَى الْآتِي وَلَمَّا كَانَ هَذَا يُوهِمُ أَنَّ لِلْوَاقِفِ الْغَلَّةَ ؛ إذْ هِيَ فَائِدَةُ الْمِلْكِيَّةِ قَالَ ( لَا لِلْغَلَّةِ ) فَإِنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي يَمْلِكُ الْغَلَّةَ وَالثَّمَرَةَ وَاللَّبَنَ وَالصُّوفَ وَالْوَبَرَ مِنْ الْحَيَوَانِ وَإِذَا كَانَتْ الْعَيْنُ الْمَوْقُوفَةُ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ ( فَلَهُ ) إنْ كَانَ حَيًّا ( وَلِوَارِثِهِ ) إنْ مَاتَ ( مُنِعَ مَنْ يُرِيدُ إصْلَاحَهُ ) لِئَلَّا يُؤَدِّيَ الْإِصْلَاحُ إلَى تَغَيُّرِ مَعَالِمِهِ فَإِنْ لَمْ يُمْنَعْ الْوَارِثُ فَالْإِمَامُ وَهَذَا إذَا أَصْلَحُو وَإِلَّا فَلِغَيْرِهِمْ إصْلَاحُهُ اُنْظُرْ نَصَّ ابْنِ عَرَفَةَ فِي الْكَبِيرِ . ( ص ) وَلَا يُفْسَخُ كِرَاؤُهُ لِزِيَادَةٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْحَبْسَ إذَا صَدَرَتْ إجَارَتُهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ ثُمَّ جَاءَ شَخْصٌ يَزِيدُ فِيهِ فَإِنَّ الْإِجَارَةُ لَا تَنْفَسِخُ لِتِلْكَ الزِّيَادَةِ فَإِنْ صَدَرَتْ إجَارَتُهُ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَإِنَّ الزِّيَادَةَ تُقْبَلُ مِمَّنْ أَرَادَهَا كَانَ حَاضِرَ الْإِجَارَةِ الْأُولَى أَوْ كَانَ غَائِبًا وَيُعْتَبَرُ كَوْنُ الْكِرَاءِ كِرَاءَ الْمِثْلِ وَقْتَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ كِرَاءِ الْمِثْلِ وَقْتَ الْعَقْدِ قُبِلَتْ الزِّيَادَةُ أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ الْمُسْتَأْجِرُ يَدْفَعُ
شرح
( قَوْلُهُ وَمَوَالِيهِ الْمُعْتَقَ إلَخْ ) وَإِذَا قَالَ وَقْفٌ عَلَى عُتَقَائِي وَذُرِّيَّتِهِمْ اُخْتُصَّ بِعُتَقَائِهِ وَذُرِّيَّتِهِمْ وَلَا يَشْمَلُ عُتَقَاءَ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ ( قَوْلُهُ يَحُولُ إلَخْ ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُحْبَسِ عَلَيْهِ أُنْثَى ( قَوْلُهُ أَصْلُ الْوَاقِفِ ) أَيْ : وَإِنْ عَلَا وَفَرْعُهُ وَإِنْ سَفَلَ ( قَوْلُهُ وَلَا يَدْخُلُ الْمَوَالِي الْأَعْلَوْنَ ) أَيْ : الَّذِينَ أَعْتَقُوا الْوَاقِفِينَ ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ ) أَيْ : عَلَى دُخُولِ الْمَوَالِي الْأَعْلَوْنَ وَإِذَا قَالَ وَقْفٌ عَلَى مَمَالِيكِي لَا يَتَنَاوَلُ إلَّا الْأَبْيَضَ حَيْثُ كَانَ الْعُرْفُ كَذَلِكَ أَيْ : أَوْ قَالَ وَقْفٌ عَلَى عَبِيدِي وَكَانَ الْعُرْفُ يَقْصِرُهُمْ عَلَى السُّودِ كَعُرْفِ مِصْرَ فَلَا يَدْخُلُ الْأَبْيَضُ ؛ لِأَنَّ بَابَ الْوَقْفِ مِنْ جُمْلَةِ الْأَبْوَابِ الَّتِي يُعَوَّلُ عَلَى الْعُرْفِ فِيهَا . ( قَوْلُهُ لِلْأَرْبَعِينَ ) أَيْ لِتَمَامِهَا وَكَذَا قَوْلُهُ لِلسِّتِّينَ أَيْ : لِتَمَامِهَا وَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ ابْنَ شَعْبَانَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِعُرْفِنَا الْآنَ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى جَرَى عُرْفٌ بِشَيْءٍ يَتْبَعُ وَافَقَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَوْ خَالَفَهُ ( قَوْلُهُ مِنْ الْأَطْفَالِ وَالْكُهُولِ وَالشُّيُوخِ ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَالْأَحْدَاثِ ( قَوْلُهُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ إلَخْ ) هَذَا مُشْكِلٌ حَيْثُ قَالَ الْأَرْمَلَ هُوَ الَّذِي لَا زَوْجَ لَهُ وَالْأَرْمَلَةَ هِيَ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا فَقَابَلَ بَيْنَ الْأَرْمَلِ وَالْأَرْمَلَةِ فَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ دُخُولِ الْأَرْمَلَةِ فِي الْأَرْمَلِ فَكَيْفَ تَصِحُّ الْإِشَارَةُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْأَرْمَلَ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ، فَإِذَا أُرِيدَ التَّنْصِيصُ عَلَى خُصُوصِ الْأُنْثَى تُزَادُ التَّاءُ فَيُقَالُ أَرْمَلَةُ وَبَعْدَ كَتْبِي هَذَا وَجَدْت عِنْدِي مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ كَالْأَرْمَلِ أَيْ : أَنَّ الْأُنْثَى تَدْخُلُ فِي هَذَا اللَّفْظِ لَا أَنَّ الْمَرْأَةَ يُطْلَقُ عَلَيْهَا أَرْمَلُ بَلْ إنَّمَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا أَرْمَلَةُ كَمَا يَأْتِي عَنْ الْبِسَاطِيِّ كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ وَهُوَ يَرْجِعُ لِمَا قُلْنَا فِي الْمَعْنَى فَتَدَبَّرْ . ( قَوْلُهُ لَيْسَ مِنْ بَابِ الْإِسْقَاطِ ) وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ أَنَّ الْوَقْفَ مِنْ بَابِ الْإِسْقَاطِ وَمِنْ فَائِدَةِ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ شَخْصٌ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ ثُمَّ وَقَفَهَا وَدَخَلَهَا الْحَالِفُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِخِلَافِ مَا إذَا بَنَاهَا مَسْجِدًا أَوْ خَلَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَلَا حِنْثَ ثُمَّ ظَاهِرُهُ شُمُولُهُ لِلْمَسَاجِدِ وَنَحْوُهُ فِي الذَّخِيرَةِ خِلَافًا لِلْقَرَافِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمَسَاجِدِ أَنَّهَا مِنْ بَابِ الْإِسْقَاطِ كَالْعِتْقِ لَا مِلْكَ لِأَحَدٍ فِيهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } [ الجن : 18 ] وَلِأَنَّهَا تُقَامُ فِيهَا الْجُمُعَةُ وَالْجَمَاعَةُ وَالْجُمُعَةُ لَا تُقَامُ فِي الْمَمْلُوكِ ( قَوْلُهُ تَغْيِيرِ مَعَالِمِهِ ) أَيْ : مَا يُعْلَمُ بِهِ مِنْ صِفَاتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا أَيْ : بِحَيْثُ يَصِيرُ عَلَى هَيْئَةٍ أُخْرَى غَيْرِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهَا . ( قَوْلُهُ وَلَا يُفْسَخُ كِرَاؤُهُ لِزِيَادَةٍ ) أَيْ : إذَا كَانَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً أَوْ مُشَاهَرَةً وَنُقِدَ الْكِرَاءُ ؛ لِأَنَّهُ