تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الْآنَ لِسَيِّدِهِ وَيَسْتَوْفِيَانِ خِدْمَتَهُ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ فَإِنْ زَادَتْ الْمَنْفَعَةُ عَلَى الْقِيمَةِ فَإِنَّهُمَا لَا يَأْخُذَانِ مِنْ الزِّيَادَةِ شَيْئًا ، الْقَوْلُ الثَّانِي : وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّ مَنْفَعَةَ الْعَبْدِ إلَى الْأَجَلِ تُقَوَّمُ عَلَى غَرَرِهَا ، وَتَسْقُطُ مِنْ الْقِيمَةِ وَبَاقِي الْقِيمَةِ يَأْخُذُهُ السَّيِّدُ الْآنَ ، وَيَتَسَلَّمُ مَنَافِعَ الْعَبْدِ إلَى الْأَجَلِ فَتُقَوَّمُ مَنَافِعُهُ عَلَى غَرَرِهَا وَتَجْوِيزِ أَنْ يَمُوتَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ يَعِيشَ إلَيْهِ فَيَخْرُجَ حُرًّا فَتُحَطَّ الْقِيمَةُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ مِنْ جُمْلَةِ الْقِيمَةِ الَّتِي يَغْرَمَانِهَا ، وَتَبْقَى مَنَافِعُ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا ، الْقَوْلُ الثَّالِثُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَنَّ السَّيِّدَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَ خِدْمَةَ الْعَبْدِ إلَى الشَّاهِدَيْنِ إلَى الْأَجَلِ وَيَأْخُذَ مِنْهُمَا قِيمَتَهُ الْآنَ ، وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ بِعَيْنِهِ ، وَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ قِيمَتَهُ الْآنَ مِنْهُمَا ، وَيَتَمَسَّكَ بِالْمَنَافِعِ إلَى الْأَجَلِ ، وَيَدْفَعَ قِيمَتَهَا إلَيْهِمَا وَقْتًا بَعْدَ وَقْتٍ فَقَوْلُهُ : وَهَلْ إنْ كَانَ لِأَجَلٍ أَيْ وَهَلْ إنْ كَانَ رُجُوعُهُمَا عَنْ عِتْقٍ لِأَجَلٍ أَيْ عَنْ شَهَادَتِهِمَا بِعِتْقٍ لِأَجَلٍ أَوْ وَهَلْ إنْ كَانَ الْعِتْقُ الْمَرْجُوعُ عَنْهُ لِأَجَلٍ وَهَذَا أَسْلَسُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحُوجُ إلَى تَقْدِيرٍ ، وَالْأَوَّلُ أَجْرَى عَلَى الْقَاعِدَةِ مِنْ جَرَيَانِ مَرْجِعِ الضَّمَائِرِ عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ وَعَدَمِ تَشَتُّتِهِ ، وَالْمَرْجِعُ هُنَا الرُّجُوعُ ، قَوْلُهُ : وَالْمَنْفَعَةُ إلَيْهِ لَهُمَا مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى مَا غَرِمَا ، وَإِلَّا فَالْبَاقِي يَرْجِعُ لِلسَّيِّدِ فَإِنْ قَتَلَهُ السَّيِّدُ رَجَعَا عَلَيْهِ بِبَقِيَّةِ قِيمَةِ الْمَنْفَعَةِ أَوْ بِبَقِيَّةِ مَا لَهُمَا إنْ زَادَتْ قِيمَةُ بَاقِي الْمَنْفَعَةِ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ مَاتَ فَقَالَ تت فَإِنْ مَاتَ فِي يَدِ السَّيِّدِ قَبْلَ الْأَجَلِ وَتَرَكَ مَالًا أَوْ قُتِلَ فَأَخَذَ لَهُ قِيمَةً أَوْ مَاتَ بَعْدَ الْخِدْمَةِ وَتَرَكَ مَالًا فَإِنَّهُمَا يَأْخُذَانِ مَا بَقِيَ لَهُمَا مِنْ ذَلِكَ اه - . قَوْلُهُ : أَوْ تَسْقُطُ إلَخْ فَإِنْ مَاتَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَلَا شَيْءَ لِلسَّيِّدِ عَلَيْهِمَا ؛ لِأَنَّهُمَا أَخَذَا قِيمَتَهَا عَلَى غَرَرِهَا فَقَوْلُهُ : أَوْ تَسْقُطُ مِنْهَا الْمَنْفَعَةُ مَعْطُوفٌ عَلَى يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ ، وَهَذَا يُفِيدُ الْخِلَافَ فِي الْقِيمَةِ أَيْ أَوْ لَا يَغْرَمَانِ جَمِيعَ الْقِيمَةِ بَلْ تَسْقُطُ مِنْهَا الْمَنْفَعَةُ فَالْخِلَافُ فِيهَا بِاعْتِبَارِ غُرْمِ جَمِيعِهَا وَعَدَمِ غُرْمِ جَمِيعِهَا قَوْلُهُ : أَوْ يُخَيَّرُ فِيهَا بِضَمِيرِ الْإِفْرَادِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ أَمَّا النُّسْخَةُ الْأُولَى فَالضَّمِيرُ فِيهَا عَائِدٌ عَلَى الْمَنْفَعَةِ أَيْ أَوْ يُخَيَّرُ فِي الْمَنْفَعَةِ بَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَهَا إلَى آخِرِ مَا مَرَّ وَأَمَّا النُّسْخَةُ الثَّانِيَةُ فَالضَّمِيرُ فِيهَا عَائِدٌ عَلَى الْإِسْقَاطِ وَعَدَمِهِ أَيْ بَيْنَ أَنْ يُسْقِطَ حَقَّهُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ وَيُسَلِّمَهَا لِلشَّاهِدَيْنِ ، وَفِي عَدَمِ الْإِسْقَاطِ بِأَنْ يَأْخُذَهَا وَيَدْفَعَ شَيْئًا فَشَيْئًا وَكَلَامُ الشَّارِحِ خِلَافُ النَّقْلِ . ( ص ) وَإِنْ كَانَ بِعِتْقِ تَدْبِيرٍ فَالْقِيمَةُ وَاسْتَوْفَيَا مِنْ خِدْمَتِهِ فَإِنْ عَتَقَ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ فَعَلَيْهِمَا وَهُمَا أَوْلَى إنْ رَدَّهُ دَيْنٌ أَوْ بَعْضُهُ ( ش ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الرُّجُوعُ عَنْ شَهَادَةٍ وَقَعَتْ بِعِتْقِ تَدْبِيرٍ كَمَا إذَا شَهِدَ عَلَى السَّيِّدِ أَنَّهُ دَبَّرَ عَبْدَهُ فَحَكَمَ الْقَاضِي بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَا فَإِنَّهُمَا يَغْرَمَانِ لِلسَّيِّدِ قِيمَتَهُ الْآنَ ، وَيَسْتَوْفِيَانِهَا مِنْ خِدْمَتِهِ ؛ إذْ لَمْ يَبْقَ لِلسَّيِّدِ فِيهِ بِمُقْتَضَى شَهَادَتِهِمَا غَيْرُ الْخِدْمَةِ ثُمَّ إذَا مَاتَ سَيِّدُهُ وَعَتَقَ بِأَنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَا اسْتَوْفَيَا مَا غَرِمَاهُ فَلَا كَلَامَ ، وَإِنْ كَانَ بَقِيَ لَهُمَا مِنْهُ شَيْءٌ فَقَدْ ضَاعَ عَلَيْهِمَا فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ أَوْ حَمَلَ بَعْضَهُ فَإِنَّهُمَا أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِ الدُّيُونِ بِمَا رُقَّ مِنْهُ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَا مَا بَقِيَ لَهُمَا مِنْ الَّذِي غَرِمَاهُ ، وَالتَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِ ( كَالْجِنَايَةِ ) فِي الْأَوْلَوِيَّةِ أَيْ كَمَا أَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ أَوْلَى بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ الْجَانِي مِنْ أَرْبَابِ الدُّيُونِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُدَبَّرًا ، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ : وَالْعَبْدُ الْجَانِي عَلَى مُسْتَحَقِّهَا فَقَوْلُهُ : فَعَلَيْهِمَا أَيْ فَاَلَّذِي بَقِيَ ضَاعَ عَلَيْهِمَا . ( ص ) وَإِنْ كَانَ بِكِتَابَةٍ فَالْقِيمَةُ وَاسْتَوْفَيَا مِنْ نُجُومِهِ ، وَإِنْ رُقَّ فَمِنْ رَقَبَتِهِ ( ش ) يَعْنِي ، وَإِنْ كَانَ الرُّجُوعُ عَنْ شَهَادَةٍ وَقَعَتْ بِكِتَابَةِ عَبْدٍ إلَخْ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ كَاتَبَ عَبْدَهُ فَحَكَمَ الْقَاضِي بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا فَإِنَّهُمَا يَغْرَمَانِ قِيمَتَهُ لِلسَّيِّدِ عَاجِلًا ثُمَّ يَسْتَوْفِيَانِهَا مِنْ نُجُومِهِ ثُمَّ يَتَأَدَّى السَّيِّدُ مَا بَقِيَ فَإِنْ أَدَّاهَا كُلَّهَا عَتَقَ ، وَلَوْ عَجَزَ وَلَوْ عَنْ الْبَعْضِ وَرُقَّ فَإِنَّهُمَا يَأْخُذَانِ مَا بَقِيَ لَهُمَا مِنْ رَقَبَتِهِ فَإِنْ لَمْ تُوَفِّ فَلَا
شرح
( قَوْلُهُ : الْآنَ لِسَيِّدِهِ ) ظَرْفٌ لِلْغُرْمِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحُكْمِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ زَادَتْ الْمَنْفَعَةُ عَلَى الْقِيمَةِ ) أَيْ بِأَنْ بَقِيَ مِنْ الْأَجَلِ بَقِيَّةٌ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْمَنْفَعَةِ لَهُمَا أَنْ يُسَلَّمَ الْعَبْدُ لَهُمَا بَلْ يَخْدُمُهُمَا ، أَوْ يَأْخُذَا أُجْرَةَ عَمَلِهِ وَيَبِيتُ عِنْدَ سَيِّدِهِ ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ ( قَوْلُهُ : وَيَأْخُذُ مِنْهُمَا قِيمَتَهُ الْآنَ ) أَيْ يَوْمَ الرُّجُوعِ فَالْآنَ ظَرْفٌ لِلْأَخْذِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحُكْمِ كَمَا قَدَّمْنَا ( قَوْلُهُ : وَالْمَرْجِعُ هُنَا الرُّجُوعُ ) أَيْ مَرْجِعُ الضَّمِيرِ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَاتَ بَعْدَ الْخِدْمَةِ ) أَيْ مَعَ نَقْصِهَا عَنْ مَالِهِمَا ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ بَقِيَ حَيًّا لَوْ كَانَ مَعَهُ مَالٌ لَضَاعَتْ عَلَيْهِمَا النَّفَقَةُ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ اسْتِيفَاءِ الْقِيمَةِ لَهُ ( قَوْلُهُ : فَلَا شَيْءَ لِلسَّيِّدِ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا ، وَقِيمَةُ ذَاتِ الْعَبْدِ أَخَذَهَا فَلَمْ يُفَوِّتْ عَلَيْهِ شَيْئًا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمَا أَخَذَا قِيمَتَهَا عَلَى غَرَرِهَا ) لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمَا أَخَذَا قِيمَةَ الْمَنْفَعَةِ حَقِيقَةً عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الثَّانِي ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّ الْمَنْفَعَةَ قُوِّمَتْ عَلَى غَرَرِهَا ، وَأُسْقِطَتْ تِلْكَ الْقِيمَةُ الْمُقَابِلَةُ لِلْمَنَافِعِ مِنْ جُمْلَةِ قِيمَةِ الْعَبْدِ ، وَأَخَذَ السَّيِّدُ بَاقِيَ الْقِيمَةِ ، وَأَخَذَ الْمَنَافِعَ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : وَكَلَامُ الشَّارِحِ خِلَافُ النَّقْلِ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ : أَوْ يُخَيَّرُ فِيهِمَا أَيْ فِي إسْقَاطِ الْمَنْفَعَةِ وَعَدَمِ إسْقَاطِهَا أَيْ فَقَرَّرَ الشَّارِحُ الْمُصَنِّفَ بِمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشِّقَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي لَا الْقَوْلُ الْأَوَّلُ مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُؤَوَّلُ كَلَامُ بَهْرَامَ بِمَا يَرْجِعُ لِمَا حَلَّ بِهِ شَارِحُنَا . ( قَوْلُهُ بِعِتْقِ تَدْبِيرٍ ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ ، وَلَوْ حَذَفَ لَفْظَ عِتْقِ لَكَانَ أَوْلَى ، وَقَوْلُهُ : وَاسْتَوْفَيَا مِنْ خِدْمَتِهِ أَيْ شَيْئًا فَشَيْئًا ، وَلَا يَمْلِكَانِ جَمِيعَهَا ، وَالْمُرَادُ : إنْ شَاءَ سَيِّدُهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَدَفَعَ لَهُمَا قِيمَتَهَا أَيْ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ بِحَسَبِ مَا يَسْتَوْفِيهَا وَأَفَادَ قَوْلُهُ : وَاسْتَوْفَيَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَا خِدْمَةَ لَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُمَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُنَجِّزُ عِتْقَهُ ؛ لِأَنَّ عَدَمَ تَنْجِيزِهِ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ أَنْ يَسْتَوْفِيَا مِنْ خِدْمَتِهِ وَالْأُنْثَى كَالذَّكَرِ ( قَوْلُهُ : أَيْ كَمَا أَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ أَوْلَى بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْكَافَ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُشَبَّهِ بِهِ . ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُمَا يَغْرَمَانِ قِيمَتَهُ ) أَيْ قِنًّا ، وَقَوْلُهُ : عَاجِلًا