حَالَةَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ
( ص ) كَزَوْجٍ عُلِمَ بُغْضُهُ لَهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا أَقَرَّ فِي حَالِ مَرَضِهِ لِزَوْجَتِهِ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ إنَّهُ قَبَضَ مِنْهَا دَيْنًا فَإِنَّهُ يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ إنْ كَانَ يُبْغِضُهَا وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ رُشْدٍ فِي هَذَا خِلَافًا وَأَمَّا إنْ كَانَ يُحِبُّهَا وَيَمِيلُ إلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ لَهَا لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْوَرَثَةُ فَعَطِيَّةٌ مِنْهُمْ لَهَا وَأَمَّا الزَّوْجُ الصَّحِيحُ فَإِقْرَارُهُ جَائِزٌ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ ( ص ) أَوْ جَهْلٍ وَوَرِثَهُ ابْنٌ أَوْ بَنُونَ ( ش ) يَعْنِي وَكَذَلِكَ يُؤَاخَذُ الزَّوْجُ الْمَرِيضُ بِإِقْرَارِهِ إذَا أَقَرَّ لِزَوْجَتِهِ فِي حَالِ مَرَضِهِ بِدَيْنٍ أَوْ إنَّهُ قَبَضَ مِنْهَا دَيْنًا بِشَرْطِ أَنْ يَرِثَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ ذَكَرٌ صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ بَنُونَ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا عَدَدًا ، وَهَذَا الشَّرْطُ خَاصٌّ بِحَالَةِ الْجَهْلِ فَإِنْ وَرِثَهُ كَلَالَةً لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُ ، وَأَفْرَدَ أَوَّلًا وَجَمَعَ ثَانِيًا إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ ( ص ) إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّغِيرِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَحَلَّ صِحَّةِ إقْرَارِ الزَّوْجِ الْمَرِيضِ لِزَوْجَتِهِ الْمَجْهُولِ حَالُهُ مَعَهَا بِشَرْطِهِ مُقَيَّدَةٌ بِأَنْ لَا تَنْفَرِدَ بِالْوَلَدِ الصَّغِيرِ فَإِنْ انْفَرَدَتْ بِهِ أَيْ بِكَوْنِهِ مِنْهَا وَبَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ كِبَارٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فَإِنَّ إقْرَارَهُ حِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ اتِّفَاقًا وَأَمَّا مَعْلُومُ الْبُغْضِ فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ لَهَا وَلَوْ انْفَرَدَتْ بِالصَّغِيرِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ النَّاصِرِ اللَّقَانِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِمَا ( ص ) وَمَعَ الْإِنَاثِ وَالْعَصَبَةِ قَوْلَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ الْمَرِيضَ إذَا أَقَرَّ لِزَوْجَتِهِ الَّتِي جُهِلَ حَالُهُ مَعَهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ابْنٌ وَلَا بَنُونَ وَإِنَّمَا كَانَ لَهُ بَنَاتٌ وَعَصَبَةٌ كَبِنْتٍ مَثَلًا وَعَمٍّ هَلْ يَصِحُّ إقْرَارُهُ لَهَا نَظَرًا لِلزَّوْجَةِ لِأَنَّهَا أَبْعَدُ مِنْ الْبِنْتِ أَوْ لَا نَظَرًا إلَى الْعَصَبَةِ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ أَقْرَبُ مِنْهُمْ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْبَنَاتُ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ صِغَارًا أَوْ كِبَارًا إذَا كُنَّ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ كِبَارًا مِنْهَا وَأَمَّا إنْ كُنَّ صِغَارًا مِنْهَا فَلَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ لَهَا قَوْلًا وَاحِدًا لِقَوْلِهِ أَوَّلًا إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّغِيرِ وَأَرَادَ بِالْعَصَبَةِ الْجِنْسَ أَيْ غَيْرَ الِابْنِ وَإِلَّا فَهُوَ قَوْلُهُ إنْ وَرِثَهُ ابْنٌ أَوْ بَنُونَ وَيَجْرِي فِي إقْرَارِ الزَّوْجَةِ لِلزَّوْجِ مِنْ التَّفْصِيلِ مَا جَرَى فِي إقْرَارِهِ لَهَا مِنْ التَّفْصِيلِ ( ص ) كَإِقْرَارِهِ لِلْوَلَدِ الْعَاقِّ ( ش ) التَّشْبِيهُ فِي الْقَوْلَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الزَّوْجَ الْمَرِيضَ إذَا أَقَرَّ لِوَلَدِهِ الْعَاقِّ مَعَ وُجُودِ الْبَارِّ وَلَوْ اخْتَلَفَا بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ فَفِي جَوَازِ إقْرَارِهِ لَهُ وَمَنْعِهِ قَوْلَانِ فَمَنْ نَظَرَ إلَى عُقُوقِهِ أَجَازَ وَكَأَنَّهُ أَقَرَّ لِأَبْعَدَ وَمَنْ نَظَرَ إلَى الْوَلَدِيَّةِ مَنَعَ لِأَنَّهُ أَقَرَّ لِلْمُسَاوِي مَعَ مُسَاوِيهِ
شرح
( قَوْلُهُ أَوْ جَهِلَ إلَخْ ) وَأَمَّا لَوْ عُلِمَ مَيْلُهُ لَهَا وَصَبَابَتُهُ لَهَا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ لَهَا وَسَكَتَ عَنْهُ لِظُهُورِهِ ( قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ يَرِثَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ إلَخْ ) حَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَرِثَهُ ابْنٌ أَرَادَ بِهِ الذَّكَرَ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فَصُوَرُهُ أَرْبَعٌ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّغِيرِ إنَّمَا هُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ أَوْ بَنُونَ وَقَوْلُهُ أَوْ بَنُونَ أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْبَنُونَ مَا يَشْمَلُ الْبَنَاتَ فَيَكُونُ شَامِلًا لِمَا إذَا كَانُوا كُلُّهُمْ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا أَوْ الْبَعْضُ ذُكُورًا وَالْبَعْضُ إنَاثًا فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ إنَاثًا أَوْ مَانِعَةَ خُلُوٍّ فَتَجُوزُ الْجَمْعُ فَيَصْدُقُ بِمَا إذَا كَانَ الْبَعْضُ ذُكُورًا وَالْبَعْضُ إنَاثًا وَحَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ بَنُونَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْكُلُّ كِبَارًا أَوْ صِغَارًا أَوْ الْبَعْضُ كَبِيرًا وَالْبَعْضُ صَغِيرًا كُنَّ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ الْبَعْضُ مِنْهَا وَالْبَعْضُ مِنْ غَيْرِهَا فَهَذِهِ تِسْعَةٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْكُلِّ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا أَوْ الْبَعْضُ ذُكُورًا وَالْبَعْضُ إنَاثًا فَتِسْعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ .
( قَوْلُهُ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا فَيَكُونُ مُفَادُهُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْبَنُونَ خُصُوصَ الذُّكُورِ بَلْ الْمُرَادُ مَا يَشْمَلُ الذُّكُورَ أَوْ الْإِنَاثَ أَوْ هُمَا ثُمَّ أَقُولُ إنَّ مُحَشِّي تت قَالَ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ بَنُونَ قَاصِرُونَ عَلَى الذُّكُورِ فَقَطْ أَوْ هُمْ مَعَ الْإِنَاثِ وَأَمَّا الْإِنَاثُ الْخُلَّصُ فَهُوَ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَمَعَ الْإِنَاثِ وَالْعَصَبَةِ قَوْلَانِ ( قَوْلُهُ خَاصٌّ بِحَالَةِ الْجَهْلِ ) فَلِذَا قَالَ عج وَأَمَّا مَعْلُومُ الْبُغْضِ فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ لَهَا وَلَوْ انْفَرَدَتْ بِالصَّغِيرِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ النَّاصِرِ اللَّقَانِيِّ ابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُمَا فَلَوْ قَالَ كَانَ جَهِلَ إلَخْ لَكَانَ جَارِيًا عَلَى قَاعِدَتِهِ الْأَكْثَرِيَّةِ مِنْ رُجُوعِ الِاسْتِثْنَاءِ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ ( قَوْلُهُ وَأَفْرَدَ أَوَّلًا وَجَمَعَ ثَانِيًا ) كَذَا قَالَ اللَّقَانِيِّ وَقَالَ عج أَتَى بِقَوْلِهِ بَنُونَ لِأَجْلِ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّغِيرِ لِأَنَّهُ رَجَّعَهُ لَهُ خَاصَّةً .
وَقَوْلُهُ فَإِنْ انْفَرَدَتْ إلَخْ يُشِيرُ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ إلَخْ مُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ أَوْ بَنُونَ فَقَطْ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ إنَاثًا يُعَارِضُ مَا يَأْتِي لَهُ فِي قَوْلِهِ وَمَعَ الْإِنَاثِ وَالْعَصَبَةِ وَالْحَقُّ مَا يَأْتِي أَفَادَهُ مُحَشِّي تت وَحِينَئِذٍ فَيُحْمَلُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ بَنُونَ عَلَى مَا إذَا كَانُوا كُلُّهُمْ ذُكُورًا أَوْ الْبَعْضُ ذَكَرًا وَالْبَعْضُ أُنْثَى وَأَمَّا إذَا كَانُوا كُلُّهُمْ إنَاثًا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَمَعَ الْإِنَاثِ وَالْعَصَبَةِ قَوْلَانِ وَمُفَادُ شَارِحِنَا أَنَّ ذَلِكَ الصَّغِيرَ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ كَلَامَهُ يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ أَوْ بَنُونَ فَقَطْ هُوَ مُفَادُ عج وَأَفَادَ اللَّقَانِيِّ أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَوَرِثَهُ ابْنٌ وَلِقَوْلِهِ وَوَرِثَهُ بَنُونَ فَإِنَّهُ قَالَ قَوْلُهُ ابْنُ أَيْ كَبِيرٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ صَغِيرٌ لَمْ تَنْفَرِدْ بِهِ ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّغِيرِ كَانَ مَعَهُ كَبِيرٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ كَبِيرٌ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا أَوْ لَا اه - .
وَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ عج جَعَلَهُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ .
فَالْحَقُّ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ اللَّقَانِيِّ مِنْ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ لَا لِقَوْلِهِ أَوْ بَنُونَ فَقَطْ وَأَلْ فِي الصَّغِيرِ لِلْجِنْسِ الشَّامِلِ لِلْوَاحِدِ وَالْمُتَعَدِّدِ وَالْكَلَالَةُ الْفَرِيضَةُ الَّتِي لَا وَلَدَ فِيهَا وَلَا وَالِدَ ( قَوْلُهُ وَبَقِيَّةُ الْوَرَثَةُ ) أَيْ الْأَوْلَادُ كِبَارٌ هَذَا يُؤْذِنُ بِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ وَبَنُونَ فَقَطْ الَّذِي هُوَ قَوْلُ عج فَيُخَالِفُ قَوْلَهُ وَأَفْرَدَ أَوَّلًا وَجَمَعَ ثَانِيًا الَّذِي هُوَ كَلَامُ اللَّقَانِيِّ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ كَلَامُ اللَّقَانِيِّ فِي ك وَإِقْرَارُهَا لِلزَّوْجِ كَإِقْرَارِهِ لَهَا يَجْرِي فِيهِ التَّفْصِيلُ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّغِيرِ لَا يَتَأَتَّى فِي إقْرَارِهَا كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ اه - . ( قَوْلُهُ وَمَعَ الْإِنَاثِ إلَخْ ) أَيْ جِنْسِ الْإِنَاثِ وَالْعَصَبَةِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَا بِالذُّكُورَةِ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّ الْوَلَدَ شَامِلٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى