تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
كَدَنَانِيرَ كِبَارٍ وَصِغَارٍ وَلَوْ جَعَلَ مِنْ الرِّبْحِ لِصَاحِبِ الْكِبَارِ بِقَدْرِ صَرْفِهَا لِأَنَّهُ تَقْوِيمٌ فِي الْعَيْنِ وَالنَّقْدُ لَا يُقَوَّمُ وَإِذَا فَسَدَتْ لِاخْتِلَافِ الصَّرْفِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ رَأْسُ مَالِهِ بِعَيْنِهِ فِي سِكَّتِهِ وَالرِّبْحُ بِقَدْرِ وَزْنِ رَأْسِ مَالِهِ لَا عَلَى فَضْلِ السِّكَّةِ وَلَا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ بِتِبْرٍ وَمَسْكُوكٍ وَلَوْ تَسَاوَيَا قَدْرًا إنْ كَثُرَ فَضْلُ السِّكَّةِ وَإِنْ سَاوَتْهَا جَوْدَةُ التِّبْرِ فَقَوْلَانِ وَبِعِبَارَةٍ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ فِي الشَّرِكَةِ بِالنَّقْدَيْنِ الِاتِّفَاقُ فِي الصَّرْفِ وَالْقِيمَةِ وَالْوَزْنِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ لِأَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ الْبَيْعِ وَالْوَكَالَةِ فَإِذَا اخْتَلَفَ النَّقْدَانِ وَزْنًا أَدَّى إلَى بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مُتَفَاضِلًا أَوْ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ كَذَلِكَ وَإِنْ اخْتَلَفَا جَوْدَةً وَرَدَاءَةً أَدَّى لِلدُّخُولِ عَلَى التَّفَاوُتِ فِي الشَّرِكَةِ حَيْثُ عَمِلَا عَلَى الْوَزْنِ لِأَنَّ الْجَيِّدَ أَكْثَرُ قِيمَةً مِنْ الرَّدِيءِ فَقَدْ دَخَلَا عَلَى تَرْكِ مَا فَضَلَتْهُ قِيمَةُ الْجَيِّدِ عَلَى الرَّدِيءِ وَالشَّرِكَةُ تَفْسُدُ بِشَرْطِ التَّفَاوُتِ وَإِنْ دَخَلَا عَلَى الْعَمَلِ عَلَى الْقِيمَةِ فَقَدْ صَرَفَاهَا لِلْقِيمَةِ وَذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى النَّظَرِ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ لِلْقِيمَةِ وَإِلْغَاءِ الْوَزْنِ لِأَنَّ مِعْيَارَ بَيْعِ النَّقْدِ بِجِنْسِهِ هُوَ الْوَزْنُ وَإِنْ اخْتَلَفَا صَرْفًا مَعَ اتِّحَادِهِمَا وَزْنًا وَجَوْدَةً وَرَدَاءَةً وَقِيمَةً فَإِنْ دَخَلَا عَلَى إلْغَاءِ مَا تَفَاوَتَ صَرْفُهُمَا فِيهِ أَدَّى ذَلِكَ إلَى الدُّخُولِ عَلَى التَّفَاوُتِ فِي الشَّرِكَةِ وَإِنْ دَخَلَا عَلَى عَدَمِ إلْغَائِهِ فَقَدْ صَرَفَا الشَّرِكَةَ لِغَيْرِ الْوَزْنِ فَيُؤَدِّي إلَى إلْغَاءِ الْوَزْنِ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَذَلِكَ مُمْتَنِعٌ كَمَا مَرَّ . ( ص ) وَبِهِمَا مِنْهُمَا ( ش ) أَيْ وَكَذَلِكَ تَصِحُّ الشَّرِكَةُ إذَا أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ وَأَخْرَجَ الْآخَرُ مِثْلَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ اتِّفَاقًا وَتُعْتَبَرُ مُسَاوَاةُ ذَهَبِ أَحَدِهِمَا لِذَهَبِ الْآخَرِ وَزْنًا وَصَرْفًا وَقِيمَةً وَفِضَّةِ أَحَدِهِمَا لِفِضَّةِ الْآخَرِ كَذَلِكَ ( ص ) وَبِعَيْنٍ وَبِعَرْضٍ وَبِعَرْضَيْنِ مُطْلَقًا وَكُلٌّ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ أَحْضَرَ لَا فَاتَ إنْ صَحَّتْ ( ش ) أَيْ وَكَذَلِكَ تَصِحُّ الشَّرِكَةُ إذَا أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا عَرْضًا وَالْآخَرُ عَيْنًا ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً عَلَى الْمَشْهُورِ وَكَذَلِكَ تَصِحُّ الشَّرِكَةُ بِالْعَرْضَيْنِ سَوَاءٌ اتَّفَقَا فِي الْجِنْسِ وَالْقِيمَةِ أَوْ اخْتَلَفَا فِيهِمَا وَيُعْتَبَرُ فِي الشَّرِكَةِ بِالْعَرْضِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جَانِبٍ أَوْ مِنْ جَانِبَيْنِ قِيمَتُهُ يَوْمَ الِاشْتِرَاكِ حَيْثُ كَانَتْ صَحِيحَةً وَإِنْ فَسَدَتْ فَرَأْسُ مَالِ كُلٍّ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَا بِيعَ بِهِ الْعَرْضُ إنْ عُرِفَ وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْبَيْعِ وَالْحُكْمُ فِي الطَّعَامَيْنِ كَذَلِكَ إنْ لَمْ يَحْصُلْ قَبْلَ ذَلِكَ خَلْطٌ فَإِنْ حَصَلَ قَبْلَ ذَلِكَ خَلْطٌ فَرَأْسُ الْمَالِ
شرح
مَا يُقَابِلُهُ مِمَّا أَخْرَجَهُ الْآخَرُ لَا الْأَوَّلُ فَقَطْ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ إذَا أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا مِثْقَالَيْنِ وَالْآخَرُ عَشَرَةً وَأَخَذَ كُلٌّ قَدْرَ نَصِيبِهِ فَقَطْ لَا يَجُوزُ مَعَ أَنَّهُ جَائِزٌ وَلَا يَضُرُّ الِاخْتِلَافُ الْيَسِيرُ الَّذِي لَا بَالَ لَهُ وَلَا يُقْصَدُ فِي الصَّرْفِ أَوْ الْقِيمَةِ لَا الْوَزْنِ سَوَاءٌ جَعَلَاهَا عَلَى وَزْنِ رَأْسِ الْمَالَيْنِ وَأَلْغَيَا مَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْفَضْلِ أَوْ عَمَلَاهَا عَلَى فَضْلِ مَا بَيْنَ السِّكَّتَيْنِ خِلَافًا لِلَّخْمِيِّ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَا يَضُرُّ الِاخْتِلَافُ الْيَسِيرُ فِيهِ أَيْضًا وَاسْتَظْهَرَ الْمَنْعَ إذَا اجْتَمَعَ الْيَسِيرُ فِي هَذِهِ كُلِّهَا ( قَوْلُهُ كَدَنَانِيرَ كِبَارٍ وَصِغَارٍ ) الْكِبَارُ كَالْمَحْبُوبِ وَالْفُنْدُقْلِيِّ وَالصِّغَارُ كَنِصْفِ الْمَحْبُوبِ وَنِصْفِ الْفُنْدُقْلِيِّ وَلَكِنْ يُفْرَضُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ صَرْفُ الْكَبِيرِ مَثَلًا مِائَةً وَعِشْرِينَ وَالصَّغِيرِ خَمْسِينَ وَدَخَلَا عَلَى الْمُنَاصَفَةِ أَوْ عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ وَأَمَّا لَوْ كَانَ صَرْفُ الْكَبِيرِ مِائَةً وَصَرْفُ الصَّغِيرِ خَمْسِينَ وَدَخَلَا عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ فِي الرِّبْحِ وَالْعَمَلِ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ تَقْوِيمٌ فِي الْعَيْنِ ) أَيْ كَالتَّقْوِيمِ لِأَنَّ الصَّرْفَ لَيْسَ بِتَقْوِيمٍ وَقَوْلُهُ لَا عَلَى فَضْلِ السِّكَّةِ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لَا عَلَى فَضْلِ الصَّرْفِ ( قَوْلُهُ فِي سِكَّتِهِ ) فِي بِمَعْنَى مِنْ ( قَوْلُهُ إنْ كَثُرَ فَضْلُ السِّكَّةِ ) أَيْ لَا إنْ قَلَّ ( قَوْلُهُ فَقَوْلَانِ ) ظَاهِرُهُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ ( قَوْلُهُ وَالْوَزْنِ وَالْجَوْدَةِ ) هُوَ عَيْنُ الِاخْتِلَافِ فِي الْقِيمَةِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ الِاخْتِلَافُ فِي الْقِيمَةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّرْفِ مَا جَرَى بَيْنَ النَّاسِ تَعَامُلُهُمَا بِهِ وَبِالْقِيمَةِ مَا يُقَوِّمُهُمَا بِهِ أَهْلُ الْخِبْرَةِ وَالْمَعْرِفَةِ وَلَا شَكَّ فِي تَغَايُرِهِمَا وَأَنَّ اتِّفَاقَهُمَا فِي الْقِيمَةِ يَتَضَمَّنُ اتِّفَاقَهُمَا فِي الْوَزْنِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَكَذَا الْعَكْسُ وَأَمَّا اتِّفَاقُهُمَا فِي الصَّرْفِ فَلَا يَتَضَمَّنُ الِاتِّفَاقَ فِي الْقِيمَةِ وَلَا الْعَكْسَ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ الْبَيْعِ وَالْوَكَالَةِ ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُوجِبَ إنَّمَا هُوَ الْبَيْعُ إلَّا أَنَّ الْبَيْعَ لَا يُنْتِجُ إلَّا اشْتِرَاطَ الِاتِّفَاقِ فِي الْوَزْنِ فَتَأَمَّلْ فِي وَجْهِ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ مِعْيَارَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ لِأَنَّ مِعْيَارَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ وَبِعَرْضَيْنِ ) أَيْ غَيْرِ طَعَامَيْنِ لِمَا يَأْتِي اتَّفَقَا جِنْسًا أَوْ اخْتَلَفَا فَيَدْخُلُ فِيهِ مَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا عَرْضًا وَالْآخَرُ طَعَامًا ( قَوْلُهُ لَا فَاتَ ) أَيْ لَا يَكُونُ التَّقْوِيمُ يَوْمَ الْفَوَاتِ بِبَيْعٍ أَوْ حَوَالَةِ سُوقٍ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْفَاسِدِ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْفَوَاتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ . ( تَنْبِيهٌ ) : قَالَ مُحَشِّي تت اُنْظُرْ مَا فَائِدَةُ هَذَا أَيْ قَوْلِهِ لَا فَاتَ لِأَنَّ عَادَةَ الْمُؤَلِّفِ عَلَى مَا اُسْتُقْرِئَ مِنْ كَلَامِهِ إذَا نَفَى شَيْئًا فَإِنَّمَا يُنَكِّتُ بِهِ عَلَى مَنْ قَالَ بِهِ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ أَنَّ الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ فِي الصَّحِيحَةِ يَوْمَ الْفَوَاتِ مَعَ مَا تُوهِمُهُ عِبَارَتُهُ أَنَّ الْقِيمَةَ فِي الْفَاسِدِ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْفَوَاتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ غَازِيٍّ اه - . ( قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جَانِبٍ ) يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا عَرْضًا أَوْ طَعَامًا فَيَجُوزُ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْعَرْضِ وَيَوْمُ الِاشْتِرَاكِ تَفْسِيرٌ لِيَوْمِ الْإِحْضَارِ فِي عب وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ أَحْضَرَ عَرْضَهُمَا لِلِاشْتِرَاكِ أَيْ فِيمَا يَدْخُلُ مِنْ الْبَيْعِ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ وَأَمَّا فِيمَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بِالْقَبْضِ كَذِي التَّوْفِيَةِ وَالْغَائِبِ غَيْبَةً قَرِيبَةً فَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ دُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ فِي الْبَيْعِ دُونَ يَوْمِ دُخُولِهِ فِي ضَمَانِ الشَّرِكَةِ الَّذِي هُوَ الْخَلْطُ ( قَوْلُهُ وَإِنْ فَسَدَتْ ) كَمَا لَوْ وَقَعَتْ عَلَى تَفَاضُلِ الرِّبْحِ أَوْ الْعَمَلِ ( قَوْلُهُ مَا بِيعَ بِهِ الْعَرْضُ ) لِأَنَّ الْعَرْضَ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ لَمْ يَزَلْ فِي مِلْكِ رَبِّهِ وَفِي ضَمَانِهِ إلَى يَوْمِ الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ وَالْحُكْمُ فِي الطَّعَامَيْنِ كَذَلِكَ ) أَيْ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ فِي الطَّعَامَيْنِ فَاسِدَةٌ فَيَكُونُ رَأْسُ كُلٍّ مَا بِيعَ بِهِ طَعَامُهُ إنْ عُرِفَ وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَحْصُلْ قَبْلَ ذَلِكَ خَلْطٌ ) قَالَ النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ وَالْفَرْقُ بَيْنَ خَلْطِ الطَّعَامَيْنِ وَخَلْطِ الْعَرْضَيْنِ أَنَّ