تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وَيَجْعَلُهَا تَحْتَ سَاتِرٍ عَلَى حِدَةٍ ثُمَّ يَكْتُبُ أَسْمَاءَ الْجِهَاتِ وَيَجْعَلُهَا أَيْضًا تَحْتَ سَاتِرٍ آخَرَ عَلَى حِدَةٍ ثُمَّ يَأْخُذُ وَاحِدًا مِنْ أَسْمَاءِ الشُّرَكَاءِ وَوَاحِدًا مِنْ أَسْمَاءِ الْجِهَاتِ فَمَنْ ظَهَرَ اسْمُهُ فِي جِهَةٍ أَخَذَ حَظَّهُ فِي تِلْكَ الْجِهَةِ فَقَوْلُهُ أَوْ كَتَبَ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى رَمَى ( ص ) وَمُنِعَ اشْتِرَاءُ الْخَارِجِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يُمْنَعُ لِلشَّرِيكِ أَوْ لِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا يَخْرُجُ بِالسَّهْمِ لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَجْهُولِ الْعَيْنِ وَعَلَّلَ الْبِسَاطِيُّ الْمَنْعَ بِأَنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ مَا لَا يُوَافِقُ غَرَضَهُ وَيَتَعَذَّرُ تَسْلِيمُهُ عِنْدَ الْعَقْدِ بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَى حِصَّةً شَائِعَةً عَلَى أَنْ يُقَاسِمَ بَقِيَّةَ الشُّرَكَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَقَوْلُهُ وَمُنِعَ إلَخْ أَيْ عَلَى الْبَتِّ ، وَأَمَّا عَلَى الْخِيَارِ فَلَا يُمْنَعُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْخِيَارَ مُنْحَلٌّ ( ص ) وَلَزِمَ ( ش ) أَيْ الْقَسْمُ إذَا وَقَعَ عَلَى وَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ السَّابِقَةِ فَمَنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ مِنْهُمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ انْتِقَالٌ مِنْ مَعْلُومٍ إلَى مَجْهُولٍ . ( ص ) وَنُظِرَ فِي دَعْوَى جَوْرٍ أَوْ غَلَطٍ وَحَلَفَ الْمُنْكِرُ فَإِنْ تَفَاحَشَ أَوْ ثَبَتَا نُقِضَتْ ( ش ) أَيْ وَنَظَرَ الْحَاكِمُ فِي دَعْوَى أَحَدِ الْمُتَقَاسِمَيْنِ الْجَوْرَ أَوْ الْغَلَطَ فَإِنْ تَحَقَّقَ عَدَمُهُمَا مُنِعَ مُدَّعِيهِ مِنْ دَعْوَاهُ وَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَفَاحِشًا وَلَمْ يَثْبُتْ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ حَلَفَ الْمُنْكِرُ لِدَعْوَى صَاحِبِهِ أَنَّ الْقَاسِمَ لَمْ يَجُرْ وَلَمْ يَغْلَطْ فَقَوْلُهُ وَحَلَفَ الْمُنْكِرُ مُتَعَلِّقٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ فَإِنْ تَفَاحَشَ أَوْ ثَبَتَا نُقِضَتْ فَلَوْ أَخَّرَ قَوْلَهُ وَحَلَفَ إلَخْ عَنْ قَوْلِهِ نُقِضَتْ وَأَتَى مَعَهُ بِإِلَّا فَقَالَ وَإِلَّا حَلَفَ الْمُنْكِرُ لَكَانَ أَظْهَرَ فِي إفَادَةِ الْمُرَادِ فَإِنْ نَكَلَ الْمُنْكِرُ لِدَعْوَى صَاحِبِهِ قَسَمَ مَا ادَّعَى الْآخَرُ أَنَّهُ حَصَلَ بِهِ الْجَوْرُ أَوْ الْغَلَطُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ نَصِيبِ كُلٍّ ، وَأَمَّا إنْ ثَبَتَ مَا ذُكِرَ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ أَوْ كَانَ مُتَفَاحِشًا وَهُوَ مَا يَظْهَرُ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّهَا تُنْقَضُ الْقِسْمَةُ وَالْمُرَادُ بِالْجَوْرِ مَا كَانَ عَنْ عَمْدٍ وَبِالْغَلَطِ مَا لَمْ يَكُنْ عَنْ عَمْدٍ ( ص ) كَالْمُرَاضَاةِ إنْ أَدْخَلَا مُقَوَّمًا ( ش ) تَشْبِيهٌ فِي النَّظَرِ وَالنَّقْضِ أَيْ وَنُظِرَ فِي الْمُرَاضَاةِ إنْ أَدْخَلَا مُقَوَّمًا بِأَنْ يَقُولَ هَذِهِ السِّلْعَةُ بِكَذَا وَهَذِهِ بِكَذَا وَهَذِهِ تُكَافِئُ هَذِهِ فِي دَعْوَى جَوْرٍ أَوْ غَلَطٍ فَإِنْ تَفَاحَشَا أَوْ ثَبَتَا نُقِضَتْ فَقَوْلُهُ إنْ أَدْخَلَا مُقَوَّمًا بِأَنْ اقْتَسَمَا بَعْدَ تَقْوِيمٍ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تُشْبِهُ الْقُرْعَةَ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَقَعَتْ الْمُرَاضَاةُ بِلَا تَعْدِيلٍ وَتَقْوِيمٍ فَإِنَّهُ لَا يُنْظَرُ إلَى مَنْ ادَّعَى الْجَوْرَ أَوْ الْغَلَطَ وَهِيَ لَازِمَةٌ لَا تُنْقَضُ بِوَجْهٍ وَلَوْ تَفَاحَشَ الْجَوْرُ أَوْ الْغَلَطُ لِأَنَّهَا بَيْعٌ حِينَئِذٍ وَلَمْ تُشْبِهْ الْقُرْعَةَ . ( ص ) وَأُجْبِرَ لَهَا كُلٌّ إنْ انْتَفَعَ كُلٌّ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ قِسْمَةَ الْقُرْعَةِ إذَا طَلَبَهَا بَعْضُ الشُّرَكَاءِ وَأَبَاهَا بَعْضُهُمْ فَإِنَّ الطَّالِبَ لَهَا يُجَابُ إلَى سُؤَالِهِ وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا مَنْ أَبَاهَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ حِصَّةُ الطَّالِبِ لَهَا قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً بِشَرْطِ أَنْ يَنْتَفِعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ الطَّالِبُ وَغَيْرُهُ بِمَا يَنُوبُهُ فِي الْقِسْمَةِ انْتِفَاعًا تَامًّا كَالِانْتِفَاعِ قَبْلَ الْقَسْمِ فِي
شرح
قَائِلًا يَكْتُبُ سِتَّةَ أَوْرَاقٍ فِي كُلِّ وَرَقَةٍ مُعَيِّنًا السُّدُسَ الَّذِي كُتِبَ فِيهَا ثُمَّ يُعْطِي لِصَاحِبِ النِّصْفِ ثَلَاثَةَ أَوْرَاقٍ وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَرَقَتَيْنِ وَلِصَاحِبِ السُّدُسِ وَرَقَةً ثُمَّ أَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ يَحْصُلُ تَفْرِيقٌ فِي النَّصِيبِ الْوَاحِدِ وَأَجَابَ بِمَا فِيهِ خَبْطٌ إلَخْ وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ أَيْ لِمَا وَقَعَ الْخَبْطُ فِيهِ عب بِقَوْلِهِ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ لَعَلَّهُ أَيْ التَّفْرِيقَ غَيْرُ مُضِرٍّ فِي الْقِسْمَةِ ؛ لِأَنَّهَا لِرَفْعِ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ وَذَلِكَ حَاصِلٌ مَعَ التَّفْرِيقِ أَيْضًا قَالَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا اه - . وَفِيهِ نَظَرٌ فَفِي الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا مَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اتِّصَالِ نَصِيبِ كُلِّ شَخْصٍ وَعَدَمِ تَفْرِيقِهِ فَيُعَادُ الْعَمَلُ فِيمَا لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ اتِّصَالٌ مِنْ الْأَنْصِبَاءِ حَتَّى يَحْصُلَ لِكُلِّ شَخْصٍ نَصِيبُهُ غَيْرَ مُفَرَّقٍ اه - . ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَى ) الْخَارِجَ إنَّمَا جَازَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ ؛ لِأَنَّ الْجُزْءَ الشَّائِعَ تَسْلِيمُهُ بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ أَيْ تَمَلُّكِهِ وَلِأَنَّ غَرَضَهُ حَاصِلٌ وَهُوَ الْجُزْءُ الشَّائِعُ ( قَوْلُهُ فَلَا يُمْنَعُ عَلَى أَنَّ إلَخْ ) وَأَمَّا عَلَى أَنَّهُ مُنْبَرِمٌ فَيَمْتَنِعُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ شب وَاللَّقَانِيُّ وَأَمَّا عج فَقَدْ قَالَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَنْعُ ذَلِكَ ، وَلَوْ اشْتَرَاهُ عَلَى الْخِيَارِ ( قَوْلُهُ وَلَزِمَ ) الْقَسْمُ بِقُرْعَةٍ أَيْ حَيْثُ وَقَعَ عَلَى الْوَجْهِ الصَّحِيحِ ؛ لِأَنَّهُ كَبَيْعٍ مِنْ الْبُيُوعِ . ( قَوْلُهُ أَوْ ثَبَتَا ) أَفْرَدَ الضَّمِيرَ أَوَّلًا مُرَاعَاةً لِلْمَعْنَى وَثَنَّاهُ ثَانِيًا مُرَاعَاةً لِلَّفْظِ ؛ لِأَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ إذَا كَانَ فِيهِ الْعَطْفُ بِأَوْ يَجُوزُ فِيهِ مُرَاعَاةُ اللَّفْظِ وَمُرَاعَاةُ الْمَعْنَى تَأَمَّلْ وَمَعْنَى مُرَاعَاةِ الْمَعْنَى أَيْ أَنَّ الْمَقْصُودَ أَحَدُهُمَا ( قَوْلُهُ نُقِضَتْ ) إنْ قَامَ بِالْقُرْبِ وَحَدَّهُ ابْنُ سَهْلٍ بِالْعَامِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا قَارَبَهُ كَهُوَ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي غَيْرِ التَّفَاحُشِ وَأَمَّا هُوَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُنْقَضَ الْقِسْمَةُ بِدَعْوَى مُدَّعِيهِ ، وَلَوْ قَامَ بِالْقُرْبِ حَيْثُ سَكَتَ مُدَّةً تَدُلُّ عَلَى الرِّضَا وَإِنْ لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ حَلَفَ أَنَّهُ مَا اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ وَرَضِيَ بِهِ وَإِذَا حَلَفَ كَانَ لَهُ النَّقْضُ ( قَوْلُهُ فَيُقْسَمُ مَا حَصَلَ بِهِ الْجَوْرُ وَالْغَلَطُ ) مَثَلًا لَوْ كَانَ حِصَّةُ أَحَدِهِمَا تُسَاوِي عَشَرَةً وَالْأُخْرَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَاَلَّذِي حَصَلَ بِهِ الْجَوْرُ مَا قَابَلَ الْخَمْسَةَ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا ( قَوْلُهُ إنْ أَدْخَلَا مُقَوَّمًا ) وَكَذَا لَوْ قَوَّمَا لِأَنْفُسِهِمَا وَوُقُوعُهَا بِتَعْدِيلٍ كَوُقُوعِهَا بِتَقْوِيمٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّقْوِيمِ وَالتَّعْدِيلِ أَنَّ التَّعْدِيلَ أَنْ يُقَالَ هَذِهِ تُكَافِئُ هَذِهِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْقِيمَةِ ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَوْلُهُ وَهَذِهِ تُكَافِئُ هَذِهِ إشَارَةٌ إلَى التَّعْدِيلِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَكَذَا إذَا أَدْخَلَا مُعَدِّلًا كَأَنْ يَقُولَ هَذِهِ تُكَافِئُ هَذِهِ وَيَدُلُّك عَلَى مَا ذَكَرْنَا قَوْلُهُ بَعْدُ بِلَا تَعْدِيلٍ وَلَا تَقْوِيمٍ فَهُوَ يُشِيرُ إلَى أَنَّ مِثْلَ التَّقْوِيمِ التَّعْدِيلُ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهَا بَيْعٌ ) أَيْ كَالْبَيْعِ . ( قَوْلُهُ وَيُجْبَرُ إلَخْ ) ، وَلَوْ كَانَ حِصَّةُ شَرِيكِهِ الْآبِي تَنْقُصُ قِيمَتُهَا بِسَبَبِ الْقِسْمَةِ وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا يَلْزَمُ فِي جَبْرِ أَحَدِهِمَا لِلْبَيْعِ إنْ نَقَصَتْ حِصَّةُ الْآخَرِ ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا حَظُّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ مَعَ كَوْنِهِ يَنْتَفِعُ بِهِ انْتِفَاعًا مُجَانِسًا لِلْأَوَّلِ وَمَا يَأْتِي خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِالْكُلِّيَّةِ اُنْظُرْ عج ( قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ يَنْتَفِعَ كُلٌّ إلَخْ ) فَإِذَا لَمْ يَنْتَفِعْ كُلٌّ فَلَا جَبْرَ بَلْ يُقْسَمُ بِالتَّرَاضِي وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الِانْتِفَاعِ وَإِنْ نَقَصَ الثَّمَنُ ( قَوْلُهُ كَالِانْتِفَاعِ قَبْلُ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُسَاوِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ كَسُكْنَاهُ قَبْلَ الْقَسْمِ وَبَعْدَهُ بِخِلَافِ عَدَمِ سُكْنَاهُ بَعْدَهُ
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 196 | محمد بن عبد الله الخرشي