تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
بِقَوْلِنَا مِنْ نَصِيبِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ إلَخْ عَمَّا إذَا كَانَ الِاسْتِحْقَاقُ فِي النَّصِيبَيْنِ أَوْ الْأَنْصِبَاءِ فَإِنَّهُ لَا كَلَامَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْهُمْ لِاسْتِوَاءِ الْكُلِّ فِي ذَلِكَ . ( ص ) كَطُرُوِّ غَرِيمٍ أَوْ مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ عَلَى وَرَثَةٍ أَوْ عَلَى وَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ ( ش ) التَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِ وَفُسِخَتْ فِي الْأَكْثَرِ وَالْفَسْخُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الْمَقْسُومُ مُقَوَّمًا دَارًا أَوْ عَرْضًا وَنَحْوَهُمَا لِتَعَلُّقِ الْأَغْرَاضِ بِذَلِكَ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْغَرِيمَ إذَا طَرَأَ وَحْدَهُ عَلَى وَرَثَةٍ وَحْدَهَا أَوْ طَرَأَ الْغَرِيمُ عَلَى وَرَثَةٍ وَعَلَى مُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ أَوْ طَرَأَ مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ مِنْ دَنَانِيرَ وَنَحْوِهَا وَحْدَهُ عَلَى وَرَثَةٍ وَحْدَهَا أَوْ طَرَأَ عَلَى وَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ فَإِنَّ الْقِسْمَةَ تَنْفَسِخُ بِالْقَيْدِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَالْمَقْسُومُ كَدَارٍ ( ش ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمَقْسُومَ كَدَارٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مُقَوَّمٍ يُرِيدُ وَقَدْ أَبَى الْوَرَثَةُ مِنْ دَفْعِ الدَّيْنِ ، وَإِلَّا فَمَتَى دَفَعُوهُ لِلْغَرِيمِ فَلَا كَلَامَ لَهُ كَمَا يَأْتِي وَإِذَا فُسِخَتْ فَإِنَّ الْغَرِيمَ أَوْ الْمُوصَى لَهُ يُعْطَى كُلٌّ مِنْهُمَا حَقَّهُ ثُمَّ يُقْسَمُ الْبَاقِي ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ مَفْهُومَ الْقَيْدِ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَإِنْ كَانَ عَيْنًا أَوْ مِثْلِيًّا رَجَعَ عَلَى كُلٍّ وَمَنْ أَعْسَرَ فَعَلَيْهِ إنْ لَمْ يَعْلَمُوا ( ش ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمَقْسُومُ عَيْنًا ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ مِثْلِيًّا غَيْرَ الْعَيْنِ مِنْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ فَإِنَّ الطَّارِئَ يَرْجِعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ بِمَا يَنُوبُهُ وَالْقِسْمَةُ صَحِيحَةٌ لَمْ تُنْقَضْ فَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَعْسَرَ فَإِنَّ الطَّارِئَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا يَخُصُّهُ وَلَا يَأْخُذُ الْمَلِيءَ عَنْ الْمُعْدِمِ هَذَا إنْ لَمْ يَعْلَمُوا بِالطَّارِئِ أَمَّا إنْ عَلِمُوا بِهِ وَاقْتَسَمُوا التَّرِكَةَ فَإِنَّهُمْ مُتَعَدُّونَ حِينَئِذٍ فَلِلطَّارِئِ أَنْ يَأْخُذَ الْمَلِيءَ عَنْ الْمُعْدِمِ وَالْحَاضِرَ عَنْ الْغَائِبِ وَالْحَيَّ عَنْ الْمَيِّتِ هَذَا تَقْرِيرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ قَوْلَهُ وَالْمَقْسُومُ كَدَارٍ إلَخْ حَقُّهُ أَنْ يُؤَخَّرَ عَنْ ذِكْرِ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ الْآتِيَةِ وَهِيَ طُرُوُّ الْغَرِيمِ أَوْ الْوَارِثِ أَوْ الْمُوصَى لَهُ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ الْمُوصَى لَهُ بِجُزْءٍ عَلَى وَارِثٍ وَأَمَّا هُنَا فَتُنْقَضُ الْقِسْمَةُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الْمَقْسُومُ مُقَوَّمًا أَوْ عَيْنًا أَوْ مِثْلِيًّا عَلِمُوا أَمْ لَا لِأَنَّهُمْ مُتَعَدُّونَ فِي الْقَسْمِ فَحَقُّهُ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ قَوْلِهِ هُنَاكَ أَوْ مُوصًى لَهُ بِجُزْءٍ عَلَى وَارِثٍ مَا نَصُّهُ انْتَقَضَتْ الْقِسْمَةُ إذَا كَانَ الْمَقْسُومُ كَدَارٍ وَإِنْ كَانَ عَيْنًا أَوْ مِثْلِيًّا اتَّبَعَ كُلًّا بِحِصَّتِهِ وَلَعَلَّ نَاسِخَ الْمُبَيَّضَةِ خَرَّجَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ وَغَيْرُهُ ( ص ) وَإِنْ دَفَعَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ مَضَتْ ( ش ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَقْسُومُ كَدَارٍ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ الْمُتَقَدِّمِ أَيْ أَنَّهُ إذَا دَفَعَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ لِلْغَرِيمِ مَالَهُ مِنْ الدَّيْنِ فَإِنَّ الْقِسْمَةَ تَمْضِي إذْ لَيْسَ لَهُ حَقٌّ إلَّا فِي ذَلِكَ فَإِنْ امْتَنَعُوا أَوْ بَعْضُهُمْ فُسِخَتْ حِينَئِذٍ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمِيرَاثِ فَلَا مِلْكَ لِلْوَرَثَةِ إلَّا بَعْدَ أَدَائِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ صِحَّةُ الْقِسْمَةِ حَيْثُ دَفَعُوا لِلْغَرِيمِ مَالَهُ وَلَوْ عَلِمَ الْوَرَثَةُ بِالْغَرِيمِ حِينَ الْقِسْمَةِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَقَوْلُهُ ( كَبَيْعِهِمْ )
شرح
بِيَدِ صَاحِبِهِ لَا غَيْرُ وَلَيْسَ هُنَاكَ طَرَفٌ آخَرُ . ( قَوْلُهُ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ ) أَيْ أَوْ غَرِيمٍ عَلَى مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ طَرَأَ غَرِيمٌ عَلَى وَرَثَةٍ وَمُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ أَوْ عَلَى وَارِثٍ إلَخْ بِقَيْدٍ فِي طُرُوِّ الْمُوصَى لَهُ بِعَدَدٍ عَلَى الْوَرَثَةِ بِمَا إذَا كَانُوا أَجَازُوا الْوَصِيَّةَ أَيْ وَصِيَّةَ الْمُوصَى لَهُ بِعَدَدٍ مَعَ إيصَائِهِ بِالثُّلُثِ لِغَيْرِهِ هَذَا مَا يُفِيدُهُ نَقْلُ بَهْرَامَ عَنْ الْمُقَدِّمَاتِ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ إلَّا عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَقَالَ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْوَصِيَّةَ إنَّمَا تَعَلَّقَتْ بِالثُّلُثِ فَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَرْجِعَ الْمُوصَى لَهُ بِعَدَدٍ إلَّا عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ وَالْجَوَابُ أَنَّ حَقَّ الْمُوصَى لَهُ بِعَدَدٍ مُتَعَلِّقٌ بِجَمِيعِ التَّرِكَةِ وَقَدْ يَتْلَفُ مَا قَبَضَهُ الْمُوصَى لَهُ بِثُلُثٍ أَوْ يَنْقُصُ إلَخْ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ اتِّبَاعُ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْمُقَدِّمَاتِ وَحَرِّرْ ( قَوْلُهُ وَفُسِخَتْ فِي الْأَكْثَرِ ) مِنْ النِّصْفِ إنْ شَاءَ فَيَرْجِعُ شَرِيكًا بِالْجَمِيعِ وَإِنْ شَاءَ أَبْقَى الْقِسْمَةَ عَلَى حَالِهَا وَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ فَالتَّخْيِيرُ فِي الْمَحَلَّيْنِ ثَابِتٌ وَكَذَا عَدَمُ الْفَسْخِ فِيهِمَا مُسْتَوْفِي عَدَمَ الرُّجُوعِ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِي إرَادَةِ الْفَسْخِ فَفِي النِّصْفِ أَوْ الثُّلُثِ يَرْجِعُ شَرِيكًا بِنِصْفِ قِيمَةِ الْمُسْتَحَقِّ أَوْ ثُلُثِهِ وَفِي الْأَكْثَرِ تَبْطُلُ الْقِسْمَةُ مِنْ أَصْلِهَا وَيَرْجِعُ شَرِيكًا فِي الْجَمِيعِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ كَانَتْ قِسْمَةَ تَرَاضٍ أَوْ قُرْعَةٍ . ( تَنْبِيهٌ ) : كَلَامُ الْمُصَنِّفِ كُلُّهُ فِي اسْتِحْقَاقِ جُزْءٍ مُعَيَّنٍ إذْ لَوْ كَانَ جُزْءًا شَائِعًا لَمْ تُنْقَضْ ؛ لِأَنَّهُ اُسْتُحِقَّ مِنْ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا مِثْلُ مَا اُسْتُحِقَّ مِنْ نَصِيبِ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ عَلِمُوا أَمْ لَا ؛ لِأَنَّهُمْ مُتَعَدُّونَ فِي الْقَسْمِ ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ ظَاهِرٌ فِي الْعِلْمِ لَا عِنْدَ عَدَمِهِ نَعَمْ ذَكَرَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّهُ إذَا طَرَأَ الْغَرِيمُ عَلَى الْوَارِثِ أَنَّهُ يُؤْخَذُ الْمَلِيءُ عَنْ الْمُعْدِمِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَلِيءُ عَالِمًا بِالطَّارِئِ أَيْ مَعَ اشْتِهَارِ الْمَيِّتِ بِالدَّيْنِ قَائِلًا وَهَلْ يُقَيَّدُ طُرُوُّ الْمُوصَى لَهُ بِعَدَدٍ أَوْ بِجُزْءٍ كَثُلُثٍ عَلَى الْوَرَثَةِ بِذَلِكَ الْقَيْدِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْقَيْدُ مُسَلَّمًا فَلَا اعْتِرَاضَ ؛ لِأَنَّ الِاشْتِهَارَ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْعِلْمِ وَلَكِنَّ مُحَشِّي تت لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ الْقَيْدَ ، وَالنُّصُوصُ الَّتِي ذَكَرَهَا لَيْسَ فِيهَا ذَلِكَ الْقَيْدُ وَاعْلَمْ أَنَّ فَائِدَةَ نَقْضِهَا وَلَوْ كَانَ مِثْلِيًّا فِي الضَّمَانِ مِنْ جَمِيعِهِمْ إذَا تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ ، وَلَوْ كَانَتْ صَحِيحَةً مَا كَانَتْ مِنْهُمْ جَمِيعًا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ وَمَا مَاتَ بِأَيْدِيهِمْ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ هَلَكَ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ مِنْ عَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنْ هَلَكَ ذَلِكَ بِيَدِهِ وَضَمَانُهُ مِنْ جَمِيعِهِمْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ؛ لِأَنَّ الْقَسْمَ صَارَ بَيْنَهُمْ بَاطِلًا لِلدَّيْنِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ دَفَعَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ مَضَتْ ) وَكَذَا أَجْنَبِيٌّ فِيمَا يَظْهَرُ وَمِثْلُ دَفْعِ جَمِيعِهِمْ فِي مُضِيِّهَا دَفْعُ بَعْضِهِمْ بِرِضَا الْبَاقِينَ كَإِبَايَتِهِمْ إنْ لَمْ يَرْجِعْ الدَّافِعُ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ مِمَّا دَفَعَهُ فَتَمْضِي فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ كَاَلَّتِي فِي الْمُصَنِّفِ فَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ أَحَدٌ مِنْهُمْ لِلطَّارِئِ أَوْ دَفَعَ بَعْضُهُمْ مَعَ إبَايَةِ بَاقِيهِمْ وَأَرَادَ الدَّافِعُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِمْ بِمَا دَفَعَ فَتُنْقَضُ الْقِسْمَةُ ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ الْمُتَقَدِّمِ ) نُسْخَةُ الشَّارِحِ فِيهَا الْمُتَقَدِّمُ وَالْمُنَاسِبُ حَذْفُهَا ( قَوْلُهُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ كَمَا هُوَ مَشْطُوبٌ ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ عَدَمُ الصِّحَّةِ عِنْدَ الْعِلْمِ