أبو داود والإمام أحمد « فأحسن الوضوء ثم قال ثلاث مرات : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله » .
وفي سنن النسائي عن أبي سعيد الخدري قال : من توضأ ففرغ من وضوئه وقال : سبحانك اللهم ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، طبع عليها بطابع ، ثم رفعت تحت العرش فلم تكسر إلى يوم القيامة .
هكذا رواه من قول أبي سعيد رضي الله عنه .
وأما الأذكار التي يقولها العامة على الوضوء عند كل وضوء فلا أصل لها عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا عن أحد من الصحابة والتابعين ولا الأئمة الأربعة ، وفيها حديث كذب على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
الفصل الثالث والستون في ذكر صلاة الجنازة
في صحيح مسلم عن عوف بن مالك قال : صلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على جنازة ، فحفظت من دعائه وهو يقول « اللهم اغفر له وارحمه ، وعافه واعف عنه ، وأكرم نزله ، ووسع مدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله ، وزوجاً خيراً من زوجه ، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر » قال : حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت ، لدعاء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وفي لفظ « وقه فتنة القبر وعذاب النار » وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة قال : صلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على جنازة فقال « اللهم اغفر لحينا وميتنا ، وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأنثانا .
اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان ، اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تضلنا بعده » وفي سنن أبي داود أيضاً عن واثلة بن الأصقع : صلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على رجل من المسلمين فأسمعه يقول « اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك وحبل جوارك ، فقه فتنة القبر وعذاب النار ، وأنت أهل الوفاء والحمد ، اللهم فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم » .
وسأل مروان أبا هريرة : كيف سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي على