الّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ) ( 1 ) وقوله :
( بْأيِّ كِتَابٍ أَمْ بِأيّةِ سُنَّةٍ * تَرَى حُبَّهُمْ عَاراً عَلَيَّ وَتَحْسِبُ )
أي تزعمونهم شركائي وتحسب حُبَّهُمْ عاراً عَلَيَّ .
وأما حذفهما اقتصاراً أي لغير دليل فعن سيبويه والأخفش المنعُ مطلقاً واختاره الناظم وعن الأكثرين الإجازة مطلقاً لقوله تعالى : ( وَاللهُ يَعْلَمُ وَأنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) ( 1 ) ( فَهُوَ يَرى ) ( 2 ) ( وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ ) ( 3 ) وقولهم : ( مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ ) وعن الأعلم يجوز في أفعال الظن دون أفعال الِعْلمِ . ويمتنع بالإجماع حذفُ أحدهما اقتصاراً وأما اختصاراً فمنعه ابن مَلْكُونَ وأجازهُ الجمهور كقوله :
( وَلَقَدْ نَزَلْتِ فَلاَ تَظُنِّي غَيْرَهُ * مِنِّي بِمَنْزِلَةِ المُحَبِّ الْمُكْرَمِ )
فصل
تُحْكى الجملة الفعلية بعد القَوْل وكذا الاُسمية وَسُلَيْمٌ يُعْمِلُونه فيها عَمَلَ ظَنَّ مطلقاً وعليه يُرْوَى قولُه :
* تَقُولُ هَزِيزَ الرِّيحِ مَرَّتْ بِأثْأبِ *
بالنصب وقولُه :
* إذَا قُلْتُ أَنِّي آثِبٌ أَهْلَ بَلْدَةٍ *
بالفتح ( 1 ) وَغَيْرُهُم يشترط شروطاً وهي : كونُه مضارعاً وَسَوَّى به السيرافيُّ
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 84
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٨٤