خبر لا صفة . الثانية : أن يقترن المبتدأ بإلا لفظاً نحو مَا لَنَا إلاّ اتِّبَاعُ أحْمَدَا أو مَعْنّى نحو ( إنمَّاَ عِنْدَكَ زَيْدٌ ) . الثالثة : أن يكون لاَزِمَ الصَّدْرِيِةّ نحو ( أَيْنَ زَيْدُ ) أو مضافاً إلى ملازمها نحو ( صَبِيحَةَ أيِّ يَوْمٍ سَفَرْكَ ) . الرابعة : أن يعود ضميرٌ متصلٌ بالمبتدأ على بعض الخبر كقوله تعالى : ( أمْ عَلىَ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) وقول الشاعر :
* وَلكِنْ مِلْءُ عَيْنٍ حَبِيْبهَا *
الحالة الثالثة : جواز التقديم والتأخير وذلك فيما فُقِدَ فيه مُوجِبهُمُا كقولك ( زيد قائم ) فيترجَّحُ تأخِيُرهُ على الأصل ويجوز تقديمُه لعدم المانع .
فصل
وما عُلم من مبتدأ أو خبر جاز حَذْفُهُ وقد يجب .
فأما حذف المبتدأ جوازاً فنحو ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَليْهَا ) ويقال : كيف زيد فتقول : دَنِفٌ التقدير : فَعَمَلهُ لنفسه وإساءته عليها وهو دَنِفٌ . وأما حذفه وجوباً فإذا أُخبر عنه بِنَعْتٍ مَقْطُوع لمجرد مَدْح نحو ( اَلْحمْدُ للهِ اَلْحِميدُ ) أو ذم نحو ( أعُوذُ باللهِ من إبليسَ عَدُوُّ المؤمنين ) أو تَرَحُّمٍ نحو ( مَرَرْتُ بعبدك الِمسْكيِنُ ) أو بمصدرٍ جئ به بَدَلاً من اللفظ بفعله نحو ( سَمْعٌ وَطَاعَةٌ ) وقوله :
* فَقَالَتْ : حَنَانٌ مَا أَتَى بِكَ ههُنا *
التقدير : أمْرِي حَنَانٌ وأمْرِي سَمْعٌ وَطَاعَةٌ .
أو بمخصوص بمعنى نعم أو بئس
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 44
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٤٤