مَعْنًى ( إنمَّاَ أَنْتَ نَذِيرٌ ) أو لفظاً نحو ( وَمَا مُحَمَّدٌ إلاّ رَسُولٌ ) فأما قوله :
* وَهَلْ إلاّ عَلَيْكَ الُمعَوَّلُ *
فضرورة .
الرابعة : أن يكون المبتدأ مُستْحَقّاً للتصدير إما بنفسه نحو ( مَا أحْسَنَ زَيْداً ) و ( مَنْ فيِ الدَّارِ ) و ( مَنْ يَقَمْ أقُمْ مَعَهُ ) و ( كَمْ عِبيدٍ لزِيْدٍ ) أو بغيره إما متقدماً عليه نحو ( لَزَيْدٌ قَائِمٌ ) وأما قوله :
* أٌمُّ اُلْحليْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَ بَهْ *
فالتقدير : لهى عجوز أو اللام زائدة لا لام الابتداء أو متأخراً عنه نحو ( غُلاَمُ مَنْ فيِ الدَّارِ ) و ( غُلاَمُ مَنْ يَقُمْ أقُمْ مَعَهُ ) و ( مَالُ كَمْ رجل عِنْدكَ ) أو مُشَبهَّاً به نحو ( الّذِي يَأْتِينِي فَلَه دِرْهٌم ) فإن المبتدأ هنا مُشَبَّه باسم الشرط لعمومه واستقبال الفعل الذي بعده وكونه سبباً ولهذا
دَخَلَتِ الفاء في الخبر كما تدخل في الجواب . الحالة الثانية : التقدم ويجب في أربع مسائل :
إحداها : أن يُوقِعَ تأخِيُره في لَبْسٍ ظاهرٍ نحو ( في الدَّارِ رَجُلٌ ) و ( عِنْدكَ مَالٌ ) و ( قَصَدَكَ غُلاَمُهُ رَجْلٌ ) و ( عِنْدِي أنَّكَ فَاضِلٌ ) فإنَّ تأخير الخبر في هذا المثال يوقع في إلباس ( أن ) المفتوحة بالمكسورة و ( أن ) المؤكَّدَة بالتي بمعنى لَعَلَّ ولهذا يجوز تأخيرهُ بعد ( أما ) كقوله :
( . . . وَأَمَّا أَنَّنِي جَزِعُ * يَوْمَ النَّوَى فَلِوَجْدٍ كَادَ يَبْرِيِني )
لأن ( إنَّ ) المكسورة و ( أنَّ ) التي بمعنى لعلَّ لا يدخلان هنا وتأخيره في الأمثلة الأول بوقع في إلباس الخبر بالصفة وإنما لم يجب تقديُم الخبر في نحو
( وَأَجَلٌ مُسَمَّى عِنْدَهُ ) لأن النكرة قد وُصِفَت بمُسَمَّى فكان الظاهر في الظرف أنه
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 43
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٤٣