فضرورة والذي سَهَّل ذلك قولُه ( كَاعِبَانِ وَمُعْصِرُ ) فاتصل باللفظ ما يُعَضِّد المعنى المراد ومع ذلك فليس بقياس خلافاً للناظم .
وإذا كان المعدود صفةً فالمعتبر حالُ الموصوف المنويِّ لا حالها قال الله تعالى : ( فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالَها ) ( 1 ) أي : عَشْرُ حَسَنَات أمثالهَا ولولا ذلك لقيل ( عشرة ) لأن الِمثْل مذكر وتقول : ( عِنْدِي ثَلاَثَةُ رَبْعَاتٍ ) بالتاء إن قدرت رجالا وبتركها إن قدرت نساء ولهذا يقولون : ( ثلاثُة دَوَبَّ ) بالتاء إذا قصدوا ذكوراً لن الدابة صفة في الأصل فكأنهم قالوا : ثلاثة أحْمِرَةٍ دَوَابَّ وسمع ( ثلاثُ دَوَابَّ ذُكْور ) بترك التاء لأنهم أجروا الدابة مجرى الجامد فلا يجرونها على موصوف .
فصل
الأعْدَادُ التي تُضَاف للمعدود عشرة وهي نوعان : أحدهما : الثلاثة والعشرة وما بينهما وحقُّ ما تُضَاف إليه أن يكون جمعاً مكَسَراً من أبنية القلة نحو ( ثلاثُة أفْلُسٍ ) و ( أربعةُ أعْبُدٍ ) و ( سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ) ( 2 ) وقد يتخلّف كلُّ واحد من هذه الأمور الثلاثة , فيضاف للمفرد ( 3 ) وذلك إن كان مائة نحو ( ثلاث مائةٍ ) و " تِسْعُ "
مِاَئةٍ " ( 1 ) وشذَّ في الضرورة قوله :
* ثَلاَثُ مِئِينَ لِلمْلُوك وَفَي بَهَا *
وَيُضَاف لجمع التصحيح في مسألتين . أحداهما : أن يُهْمَلَ تكسيُر الكلمة
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 274
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٧٤