( وَكَانَ فيِ الَمدِيَنة تسعة رهطٍ ) ( 3 ) وفي الحديث : ( لَيْسَ فِيماَ دُونَ خمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ ) وقال الشاعر :
* ثَلاَثَةُ أنْفُسٍ وَثَلاَثُ ذَوْدٍ *
وإن كان جمعاً خُفِضَ بإضافة العدد إليه نحو ( ثَلاَثَةُ رِجَالٍ ) . وَيُعَتَبر التذكير والتأنيث مع اسمي الجمع والجنس بحسب حالهما فَيْعُطْى العدد عَكْسَ ما يستحقه ضميرهما فتقول ( ثَلاَثَةُ مِنَ الغَنَم ) بالتاء لأنك تقول ( غنم كثير ) بالتذكير و ( ثَلاَثٌ مِنَ البَطَّ ) بترك التاء لأنك تقول ( بط كثيرة ) بالتأنيث و ( ثَلاَثَةُ مِنَ البَقَرِ ) أو ( ثلاث ) لأن في البقر لغتين التذكير والتأنيث قال الله تعالى : ( إنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا ) ( 1 ) وقرئ ( تَشَابهَتْ ) ( 2 ) .
وُيْعَتبران مع الجمع بحال مفرده فلذلك تقول : ( ثَلاَثَةُ إَصَطبْلاَتٍ ) و ( ثَلاَثَةُ حَمَّامَاتٍ ) بالتاء فيهما اعتباراً بالإصطبل والحمام فإنهما مذكران ولا تقول ( ثلاث ) بتركها اعتباراً بالجمع خلافاً للبغداديين ( 1 ) . ولا يُعْتَبر من حال الواحد حالُ لفظه حتى يقال ( ثلاثُ طلحاتٍ ) بترك التاء ولا حالُ معناه حتى يقال ( ثَلاَثُ أَشْخُصٍ ) بتركها تريد نسوة بل
يُنْظَر إلى ما يستحقه المفرد باعتبار ضميره فيعكس حكمه في العدد فكما تقول " طَلْحَةُ حَضَرَ ) و ( هِنْدٌ شَخْصٌ جمَيِل ) بالتذكير فيهما نقول ( ثَلاَثَةُ طَلَحَاتٍ ) و ( ثَلاَثَةُ أشْخُصٍ ) بالتاء فيهما فأما قوله :
* ثَلاَثُ شُخُوص كَاعِبَانِ وَمُعْصِرُ *
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 273
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٧٣