قَسَم تأخّرَ عنه نحو ( إنْ تَقُمْ وَالله أَقُمْ ) .
وإذا تَقَدَّمَهُمَا ذو خَبَرٍ جاز جَعْلُ الجواب للشرط مع تأخره ولم يجب خلافاً لابن مالك ( 1 ) نحو ( زَيْدٌ وَالله إنْ يَقُمْ أَقُمْ ) ولا يجوز إن لم يتقدمهما خلافاً له وللفَرَّاء وقولُه :
( لَئِنْ كَانَ مَا حُدثْتَهُ اليَوْمَ صَادِقاً * أَصُمْ فيِنَهَارِ القَيْظِ للِشَّمْسِ بَادِياً )
ضرورةٌ أو اللامُ زائدةٌ .
وحيث حُذِف الجوابُ اشْتُرِط في غير الضرورة مُضِيُّ الشرط فلا يجوز ( أنْتَ ظَالِمٌ إنْ تَفْعَلْ ) ولا ( وَالله إنْ تَقُمْ لأقُومَنًّ ) ( 1 ) .
فصل في لو
ل ( لو ) ثَلاَثةُ أَوْجُهٍ ( 2 ) : أحدها : أن تكون مصدرية ( 3 ) فَتْرَادف ( أنْ ) وأكْثَرُ وقوعها
بعد ( وَدَّ ) ( 1 ) نحو ( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ ) ( 2 ) أو ( يَوَدُّ ) نحو ( يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ ) ( 3 ) ومن القليل قولُ قُتَيْلَةَ
:
( مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ وَرُبَّما * مَنَّ الفَتَى وَهُوَ الْمغَيظُ الْمُحْنقَ )
وإذا وليها الماضي بقي على مُضِّيِهِ أو المضارعُ تَخلَص للاستقبال كما أن ( أنَّ ) المصدريّة كذلك . الثاني : أنِ تكون للتعليق في المستقبل فترادف ( إنْ ) كقوله :
* وَلَوْ تَلْتَقِي أصْدَاؤُنَا بَعْدَ مَوْتِنَا *
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 264
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٦٤