ونحو ( إنْ لَمْ تَقُمْ أقُومُ ) ورَفْعُ الجواب في غير ذلك ضعيفٌ كقوله :
( . . . * . . . مَنْ يَأتِهَا لاَ يَضِيرُها )
وعليه قراءة طلحة بن سليمان ( أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الَموْتُ ) ( 1 ) .
فصل
وكلُّ جوابٍ يمتنع جَعْلُه شرطاً فإن الفاء تجب فيه وذلك الجملةُ
الاُسْمِيَّة نحو ( وَإنْ يمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءِ قَدِيرٌ ) ( 1 ) والطلبيةٌ نحو ( إنْ كُنْتُمْ تحُّبوًنَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي ) ( 2 ) وقد اجتمعتا في قوله : ( وَإنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ) ( 3 ) والتي فِعَلُها جامِدٌ نحو ( إنْ تَرَنٍ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالاَ وَوَلَداً فَعَسَى رَبِّ )
أو مَقْرُونٌ بَقْد نحو ( إنْ يَسْرِقَ فَقَدْ سَرَقً أَخٌ لَهُ ) ( 5 ) أو تَنْفِيس نحو ( وَإنْ خِفْتُمْ عَيْلَهً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ الله ) ( 6 ) أو ( لَنْ ) نحو ( وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ تُكَفُروهُ ) ( 7 ) أو ( ما ) نحو ( فَإنْ تَوَلَّيْتمُ فَمَا سَأَلتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ ) ( 8 ) وقد تحذف في الضرورة كقوله :
* مَنْ يَفْعَلِ الَحْسَنَاتِ اللهُ يَشْكُرُهَا *
وقوله :
( وَمَنْ لاَ يَزْلُ يَنْقَادُ لِلْغَيِّ وَالصِّباَ * سَيُلْفَى عَلَى طُولِ السَّلاَمَةِ نَادِماً )
ويجوز أن تُغْنَيِ ( إذا ) الفُجَائية عن الفاء إن كانت الأداة ( 1 ) ( إنْ )
والجوابُ جملةٌ اسْمِيَّة غير طلبية نحو ( وَإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بَمَا قَدًّمَتْ أَيْديِهْمَ إذَا هُمْ يَقْنَطُونَ ) ( 1 ) .
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 262
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٦٢