فصل
وإذا انقضت الجملتان ثم جئت بمضارعٍ مَقْرُون بالفاء أو الواو فلك جَزْمُه بالعطف ورَفْعُه على الاستئناف ونَصْبُه بأن مضمرة وُجُوباً وهو قليل قرأ عاصم وابن عامر ( فَيَغْفُر لمَنْ يَشَاء ) ( 2 ) بالرفع وباقيهم بالجزم وابن عباس بالنصب وقُرِئ بهن أيضاً في قوله تعالى : ( مَنْ يُضْلِلِ اللهِ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَدَرُهُم ) ( 3 ) . وإذا تَوَسَّطَ المضارعُ المقرون بالفاء أو بالواو بين الجملتين فالوَجْهُ الجزم ويجوز النصب كقوله :
* وَمَنْ يَقْتَربْ مِنَّا وَيَخْضَعَ نُؤْوِهِ *
فصل
ويجوز حَذْفُ ما عُلمَ من شَرْطٍ إن كانت الأداة ( إنْ ) مقرونة ب ( لا ) كقوله :
* وَإلاّ يَعْلُ مَفْرِقَكَ اُلْحسَامُ *
أي : وإلا تُطَلَّقْهَا يَعْلُ .
وما عُلم من جواب نحو ( فَإنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً ) ( 1 ) الآية
ويجب حذفُ الجوابِ ( 1 ) إن كان الدالُّ عليه ما تَقَدَّم مما هو جواب في المعنى ( 2 ) .
نحو ( أنْتَ ظَالِمٌ إنْ فَعَلْتَ ) أو ما تأخر من جوابِ قَسَمٍ سابق نحو ( لَئِنِ اجْتمَعَت الإنْسُ وَالْجِنُّ ) ( 1 ) . كما يجب إغْنَاءُ جوابِ الشرطِ عن جواب
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 263
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٦٣