كان الضميرُ لغائبٍ نحو ( وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الّذِينَ ظَلَمُوا ) ( 2 ) في أحد الأوْجُه ( 3 ) أو كان لحاضرٍ بشرط أن يكون بَدَلَ بعض ك ( أَعْجَبْتَنِي وَجْهُكَ ) وقوله تعالى : ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فيِ رَسُولِ اللِه أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لَمِنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالَيْومَ الآخِرَ ) أو بدل اشتمال ك ( أَعْجَبْتَنِي كَلاَمُكَ ) وقول الشاعر :
* بَلغَنْاَ السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَسَناَؤُنَا *
أو بَدَلَ كلّ مفيدٍ للإحاطة نحو ( تَكُونُ لَنَا عِيداً لأوَّلِنَا وآخِرِنَا ) ( 1 ) . ويتمنع إن لم يُفِدْ خلافاً للأخفش فإنه أجاز ( رَأَيْتُكَ زَيْداً ) و ( رَأَيْتَنيِ عَمْراً ) ( 2 ) .
فصل
يُبْدَل كل من الاسم والفعل والجملة من مثله فالاسم كما تقدم والفعل كقوله تعالى : ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ ) ( 3 ) والجملة
كقوله تعالى : ( أَمَدَّكُمْ بمِاَ تَعْلَمُونَ أَمَدَّ كُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ) ( 1 ) وقد تُبْدَل الجملة من المفرد كقوله :
( إلى اللهِ أَشْكُو بِالَمدِيَنةِ حَاجَةً * وَبِالشَّامِ أُخْرَى كَيْفَ يَلْتَقِيَانِ ) أبدل ( كيف يلتقيان ) من ( حاجة وأخرى ) أي : إلى الله أشكو هاتين الحاجتين تَعَذُّرَ التقائهما .
فصل
وإذا أبدل اسمٌ من اسم مُضَمَّن معنى حرف استفهام أو حرف شرط ذُكِرَ ذلك الحرفُ مع البدل فالأول كقولك ( كَمْ مَالُكَ أَعِشْرُونَ أمْ ثَلاَثُونَ ) و ( مَنْ
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 216
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢١٦