فصل
زَعَمَ كثيرٌ ( 1 ) من النحويين أنه لا يُفْصَل بين المتضايفين إلا في الشعر والحقُّ أن مسائل الفصل سَبْعٌ منها ثلاث جائزة في السَّعَةِ :
إحداها : أن يكون المضاف مَصْدَراً والمضاف إليه فاعلَهُ ( 1 ) والفاصل
إما مفعوله كقراءة ابن عامر ( قَتْلُ أَوْلاَدَهُم شُرَكَائِهِمْ ) ( 1 ) وقول الشاعر :
* فَسُقْنَاهُمُ سَوْقَ الْبُغَاثَ الأَجَادِلِ *
وإما ظَرْفُه كقول بعضهم : تَرْكُ يَوْماً نَفْسِكَ وهَوَاهَا ) .
الثانية : أن يكون المضاف وَصْفاً والمضاف إليه إما مفعوله ( 1 ) الأول والفاصلُ مفعولُه الثاني كقراءة بعضهم ( فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدَهُ رُسُلِهِ ) ( 2 ) وقول الشاعر :
* وَسِوَاكَ مَانِعُ فَضْلَهُ المحُتاجِ *
أو ظَرْفه كقوله عليه الصلاة والسلام : ( هَلْ أنْتُمْ تَاِركُوِا لي صَاحِبي ) وقول الشاعر :
* كَنَاحِتِ يَوْماً صَخْرَةٍ بِعَسِيلِ *
الثالثة : أن يكون الفاصِلُ قَسَماً ( 1 ) كقولك ( هذَا غُلاَمُ وَاللهِ زَيْدٍ ) . والأربع الباقية تختصُّ بالشعر : إحداها : الفَصْلُ بالأجنبيِّ ونعني به معمولَ غيرِ المضافِ فاعلا كان كقوله :
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 169
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٦٩