أو " بعض " ك " ضَرَبْتُهُ بَعْضَ الضَّرْبِ " .
مسألة : المصدرُ المؤكِّد لا يُثَنَّى ولا يُجْمع باتفاقٍ فلا يقال : ضَرْبَيْنِ ولا ضُرُوباً لأنه كَمَاءٍ وعَسَلٍ والمختومُ بتاء الوَحْدَة كَضرْبَة بعكسه باتفاقٍ فيقال : ضَرْبَتَيْنِ وضَرَبَات لأنه كتَمْرَة وكلمة وَاْخْتُلِفَ في النَّوْعَيِّ : فالمشهورُ الجواز وظَاهِرُ مذهب سيبويه المنعُ واختارهُ الشَّلَوْبِين .
فصل
اتفقوا على أنه يجوز لدليل - مقالي أو حالي - حَذْفُ عامل المصدر غير المؤكد كأن يقال " مَا جَلَسْتَ " فتقول " بَلَى جُلُوساً طَوِيلاً " أو " بَلَى جَلْسَتَيْنِ " وكقولك لمن قَدِمَ من سفر " قُدُوماً مُبَاركا " . وأما المؤكِّدُ فزعَمَ ابنُ مالك أنه لا يُحْذَفُ عاملُه لأنه إنما جِيءَ به لتقويته وَتَقْرِير معناه والحذفُ مُنَافٍ لهما وَرَدَّهُ ابْنُه بأنه قد حُذِفَ جوازاً في نحو " أنْتَ سَيْراً " ووجوباً في " أنْتَ سَيْراً سَيْراً " وفي نحو " سَقْياً وَرَعْياً " . وقد يُقَام المصدرُ مُقَامَ فِعْلِهِ فيمتنع ذكره معه وهو نوعان : ( 1 ) مالا فِعْلَ له نحو " وَيْلَ زَيْدٍ " و " وَيْحَهُ "
وبَلْهَ الأكُفِّ ، فيُقَدَّرُ له عامل من مَعْنَاه على حَدِّ " قَعَدْتُ جُلُوساً " .
( 2 ) وما له فِعْلٌ وهو نوعان : واقع في الطَّلَبِ وهو الوارد دُعَاء ك " سَقْياً وجَدْعاً " أو أمراً أو نهياً نحو " قِيَاماً لاَ قُعُوداً " ونحو ( فَضَرْبَ الرِّقَابِ ) وقوله :
* فَنَدْلاً زُرَيْقُ المَالَ نَدْلَ الثَّعَالِبِ *
كذا أطلق ابنُ مالكٍ وَخَصَّ ابنُ عصفورٍ الوُجُوبَ بالتكرار
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 114
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١١٤