رَجُلاً " و " نِعْمَ رَجُلاً " وفي الباب نحو " ضَرَبُونِي وَضَرَبْتُ قَوْمَكَ " حكاه سيبويه وقال الشاعر :
* جَفَوْنيِ وَلَمْ أَجْفُ الأخِلاّءَ إنَّنِي *
والكسائيُّ وهشامٌ والسُّهَيْلِيُّ يُوجِبُون الحذفَ تَمَسُّكاً بظاهر قوله :
( تَعَفَّقَ بِالأرْطَى لَهَا وَأرَادَهَا * رِجَالٌ . . . )
إذ لم يقل " تَعَفَّقُوا " ولا " أرَادُوا " . والفَرَّاء يقول : إن استوى العاملان في طلب المرفوع فالعملُ لهما نحو " قَامَ وَقَعَدَ أخَوَاكَ " وإنِ اختلفا أضمرته مُؤَخّراً ك " ضَرَبَنِي وَضَرَبْتُ زَيْداً هُوَ " . وإن احتاج الأولُ لمنصوبٍ لفظاً أو مَحَلاًّ فإن أوْقَعَ حَذْفُه في لَبْسٍ أو كان العاملُ من باب " كان " أو من باب " ظَنَّ " وجب إضمار المعمول مُؤَخّراً نحو " اسْتَعَنْتُ وَاُسْتَعَانَ عَلَيَّ زَيْدٌ بِهِ وَكُنْتُ وَكَانَ زَيْدٌ
صَدِيقاً إيَّاهُ وَظَنَّنِي وَظَنَنْتُ زَيْداً قَائماً إيَّاهُ " وقيل : في باب " ظن " و " كان " يضمر مقدماً وقيل يظهر وقيل : يحذف وهو الصحيح لأنه حَذْفٌ لدليل . وإنْ كان العامل من غير بَابَيْ " كان " و " ظن " وجب حذفُ المنصوبِ ك " ضَرَبْتُ وَضَرَبَنِي زيد " وقيل : يجوز إضماره كقوله :
* وإذَا كُنْتَ تُرْضِيِه وَيُرْضِيكَ صَاحِبٌ *
وهذا ضرورة عند الجمهور .
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 111
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١١١