هو الألف الداخل عوضًا عن التنوين في المقصور المتصرف في الوقف ، مثل رأيت عصا ، فإنها زائدة صرفت الأصل وأذهبت الوصل في الكلام وأظهرت الفضل على غير المنصرف ، لكونها عوضًا عن التنوين ، وأوجبت الفصل بين الاسم المنصرف مثل عصا ، وغير المنصرف مثل حبلى .
* وما الحرف الذي شأنه ينقص الكامل ، ويفصل بين المعمول والعامل .
هو النون الخفيفة إذا عنيت بها نون التوكيد نقصت الفعل المضارع ، وإن عنيت بها نون الوقاية فصلت بين المعمول والعامل . انتهى .
لغز لبدر الدين بن الرضى :
قال القاضي بدر الدين بن الرضى الحنفي ملغزًا وأرسل به إلى الشيخ شرف الدين الأنطاكي :
سلْ لي أخا العِلم والتنقيب والسهر . . . عن قائلٍ قال قولاً غيرَ مُشتَهَرِ
هل معك فِعلٌ غدا بالحذف مُنجزمًا . . . في غير أمثلةٍ خمسٍ بلا نُكرِ
كذلكَ في غير مُعتل وذا عجب . . . إذا لم يبين لَنا في كلِّ مختصر
فأجاب الشرف المذكور :
لقد تأملتُ ما قد قال سيدُنا . . . أعيذُ طلعَته بالآىِ والسورِ
ولم أجدْ فعل فرد صحَّ آخْرهُ . . . في الجزم يحذفُ في بعضٍ من الصورِ
سوى يكون فبالجرِّ بعدَ غدا . . . مَعناه مع أو بقلب ذا الكلام حرى
نَعم كيبدأ مما الهمز آخره . . . إعرابه كالصحيح الآخر اعتبر
فإن تخففه فاقلبْ همزه ألفا . . . واحذفه في الجزم حذفًا واضح الأثر