وهل عَطفت بمعْنَى الواوِ حينًا . . . فإنْ بينتَ جِئْتَ بكلِّ خَيْرِ
جاءت إلا بمعنى إما في قولهم " إما أن تكلمني وإلا فاذهب " المعنى وإما أن تذهب ، وإذا جاءت بمعنى غير فهي في معنى الصفة .
والفرق بين موضعها في الاستثناء والصفة أنك إذا قلت هذا درهم إلا قيراطًا بالنصب كان استثناء ، فالمعنى إن الدرهم ينقص قيراطًا ، وإذا قلت هذا درهم إلا قيراطٌ بالرفع كان صفة ، فالدرهم على هذا تام غير ناقص ، والمعنى أن الدرهم غير قيراط ، وتجيء إلا عاطفة بمعنى الواو في نحو قوله تعالى : { لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِين ظَلَمُوا } [ البقرة : 150 ] قيل معناه والذين ظلموا .
* وقال :
يريدون بالتصغِير وَصْفًا وقِلَّةً . . . فهل ورَد التصغيرُ عنهم مُعَظِّما
وما اسمُ له إن صغروه ثلا . . . ثة وُجوه فكنْ لِلسائلين مُفَهِّما
ورد التصغير للتعظيم في قولهم جبيل ودويهية .
والمراد بالثاني نحو بيت وشيخ مما عينه ياء ، ففي تصغيره ثلاثة أوجه ، شَيخ على الأصل وشيخ بكسر الشين على الاتباع ، وشويخ بقلب الياء واوا لأجل الضمة .
وقال :
ما اسم تُصغره فيش . . . - به لفظهُ لفظ المضارع
فإذا أتى عَلَما فما . . . في صَرْفه أحدٌ ينازع
هو أُبَيْض تصغير أباض وافق لفظ المضارع من بيضت ، فلو سميت
الألغاز النحوية ( الطراز في الألغاز ) — صفحة 36
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٣٦