فبعضٌ ظَنها عينًا . . . وقد نُقلت إلى الطرفِ
وبعضٌ لا يَرى هَذا . . . وخالفَ غَيْرَ منحرف
هي نحو جَاءٍ وشَاءٍ اسم فاعل من جَاءَ وشَاءَ ، الأصل جَائي وشائي ، لأن لام الفعل همزة ، والهمزة الأولى هي لام الفعل عند الخليل ، قدمت إلى موضع العين كما قدمت في شاكي السلاح وهارٍ ، والأصل شائك وهائر .
وعند سيبويه هي عين الفعل في أصلها ، استثقل اجتماع الهمزتين فقلبت الأخيرة ياء على حركة ما قبلها وهى لام الفعل عنده ، ثم فعل به ما فعل بقاض ، فوزنه على هذا فاعل ، وعلى قول الخليل فالع لأنه مقلوب .
وقال :
ما اسمٌ على سِتَّةٍ كلِّها . . . سوى واحدٍ من هويتُ السِّمانا
وأربعةٌ من هويتُ السمانَ . . . أتتْ فيه أصلٌ فزَدْه بيانا
المراد سلسبيل وزنه فعلليل وحروفه كلها من حروف الزوائد إلا الياء .
وقال :
وما اسمٌ مفردٌ في حُكم جَمعٍ . . . وما هو باسم جمع واسم جنسِ
ومجموعٌ أتى صفةً لفرد . . . فبينْه لَنا مِنْ غيرِ لبْسِ
الأول : سراويل .
الثاني : قولهم برمة أعشار وبرد أسمال ونحوه .
وقال :
وإلا هل تجيءُ مَكَانَ إِمَّا . . . وما المعنى إِذا جَاءت كغيرِ
الألغاز النحوية ( الطراز في الألغاز ) — صفحة 35
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٣٥