تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
فَمَنْ بَاعَ لِأَجَلٍ ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِجِنْسِ ثَمَنِهِ مِنْ عَيْنٍ وَطَعَامٍ وَعَرْضٍ فَإِمَّا نَقْدًا ، أَوْ لِلْأَجَلِ ، أَوْ أَقَلَّ ، أَوْ أَكْثَرَ بِمِثْلِ الثَّمَنِ ، أَوْ أَقَلَّ ، أَوْ أَكْثَرَ يُمْنَعُ مِنْهَا ثَلَاثٌ وَهِيَ مَا عُجِّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ ( ش ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ شُرُوطَ بُيُوعِ الْآجَالِ الْمُتَطَرِّقِ إلَيْهَا التُّهْمَةُ خَمْسَةٌ أَنْ تَكُونَ الْبَيْعَةُ الْأُولَى لِأَجَلٍ فَلَوْ كَانَتْ نَقْدًا كَانَتْ الثَّانِيَةُ نَقْدًا ، أَوْ لِأَجَلٍ فَلَيْسَتَا مِنْ هَذَا الْبَابِ . وَأَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي ثَانِيًا هُوَ الْبَائِعَ أَوَّلًا ، أَوْ مَنْ تَنَزَّلَ مَنْزِلَتَهُ . وَأَنْ يَكُونَ ثَانِيًا هُوَ الْمَبِيعَ أَوَّلًا وَأَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ ثَانِيًا هُوَ الْمُشْتَرِيَ أَوَّلًا ، أَوْ مَنْ تَنَزَّلَ مَنْزِلَتَهُ وَالْمُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ كُلِّ وَاحِدٍ وَكِيلُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ الْوَكِيلُ ، أَوْ الْمُوَكِّلُ بِبَيْعِ الْآخَرِ ، أَوْ شِرَائِهِ ، أَوْ جَهِلَا وَعَبْدُ كُلٍّ ، إنْ كَانَ غَيْرَ مَأْذُونٍ لَهُ ، أَوْ مَأْذُونًا لَهُ وَهُوَ يَتَّجِرُ لِلسَّيِّدِ كَوَكِيلِهِ ، وَإِنْ اتَّجَرَ لِنَفْسِهِ جَازَ شِرَاؤُهُ وَقِيلَ يُكْرَهُ وَقِيلَ يُمْنَعُ وَسَوَاءٌ بَاعَ السَّيِّدُ ، ثُمَّ اشْتَرَى الْعَبْدُ ، أَوْ بَاعَ الْعَبْدُ ، ثُمَّ اشْتَرَى السَّيِّدُ ، وَإِنْ اشْتَرَى الْبَائِعُ الْأَوَّلُ لِأَجْنَبِيٍّ ، أَوْ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ كُرِهَ ذَلِكَ وَمِثْلُ شِرَاءِ الْأَبِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ أَيْ : لِمَحْجُورِهِ شِرَاءُ غَيْرِهِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ لِمَنْ فِي حِجْرِهِ وَأَمَّا عَكْسُهُ وَهُوَ شِرَاءُ الْأَجْنَبِيِّ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ ، أَوْ شِرَاءُ مَحْجُورِهِ لَهُ فَلَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّ كُلًّا إنَّمَا يَشْتَرِي لَهُ بِالْوَكَالَةِ أَيْ : آلَ الْأَمْرُ إلَى ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَجَازَ الشِّرَاءَ الْوَاقِعَ لَهُ مِنْهُمَا لَهُ ابْتِدَاءً بِطَرِيقِ الْفُضُولِ فَكَأَنَّهُ وَكَّلَهُمَا عَلَى ذَلِكَ ابْتِدَاءً وَبِهَذَا لَا يَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِهِ قَبْلُ وَوَكِيلُ كُلٍّ بِمَنْزِلَتِهِ وَأَنَّ وَارِثَ كُلٍّ بِمَنْزِلَتِهِ لَكِنْ أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ بِمَوْتِ الْمُشْتَرِي حَلَّ مَا عَلَيْهِ فَصَارَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ كَأَنَّهُ وَقَعَ بِنَقْدٍ ابْتِدَاءً فَخَرَجَتْ الْمَسْأَلَةُ بِمَوْتِهِ عَنْ بُيُوعِ الْآجَالِ وَأَمَّا لَوْ مَاتَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ فَالْمَسْأَلَةُ بَاقِيَةٌ عَلَى كَوْنِهَا مِنْ بُيُوعِ الْآجَالِ وَلَا يَجُوزُ لِوَارِثِهِ إلَّا مَا جَازَ لَهُ مِنْ شِرَائِهَا قَالَ فِي النَّوَادِرِ : وَإِذَا بَاعَ الْمُقَارِضُ سِلْعَةً بِثَمَنٍ لِأَجَلٍ جَازَ لِرَبِّ الْمَالِ شِرَاؤُهَا بِأَقَلَّ مِنْهُ اه - . وَأَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ الثَّانِي مِنْ صِفَةِ ثَمَنِهِ الَّذِي بَاعَ بِهِ أَوَّلًا كَمَا يَأْتِي ، ثُمَّ إنَّ الصُّوَرَ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثِ صُوَرِ الثَّمَنِ الثَّانِي وَهُوَ إمَّا مِثْلٌ ، أَوْ أَقَلُّ ، أَوْ أَكْثَرُ فِي أَرْبَعِ صُوَرِ الشِّرَاءِ الثَّانِي وَهُوَ إمَّا نَقْدًا ، أَوْ لِلْأَجَلِ الْأَوَّلِ ، أَوْ إلَى أَقَلَّ ، أَوْ إلَى أَكْثَرَ مِنْهُ وَضَابِطُ الْجَائِزِ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ أَنْ يَتَسَاوَى الْأَجَلَانِ ، وَإِنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنَانِ ، أَوْ يَتَسَاوَى الثَّمَنَانِ ، وَإِنْ اخْتَلَفَ الْأَجَلَانِ ، وَإِنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ وَالْأَجَلُ فَانْظُرْ إلَى الْيَدِ السَّابِقَةِ بِالْعَطَاءِ ، فَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا قَلِيلٌ عَادَ إلَيْهَا كَثِيرٌ فَامْنَعْ وَذَلِكَ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ بِأَنْ يَشْتَرِيَ مَا بَاعَهُ بِعَشْرَةٍ بِثَمَانِيَةٍ نَقْدًا ، أَوْ لِدُونِ الْآجِلِ ، أَوْ بِاثْنَيْ عَشَرَ لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ الثَّانِيَ وَهُوَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ فِي الْأُولَيَيْنِ يَدْفَعُ ثَمَانِيَةً الْآنَ ، أَوْ بَعْدَ نِصْفِ شَهْرٍ يَرْجِعُ إلَيْهِ بَعْدَ شَهْرٍ عَشْرَةً وَالْبَائِعُ الثَّانِي وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ يَدْفَعُ فِي الْأَخِيرَةِ بَعْدَ شَهْرٍ عَشْرَةً يَأْخُذُ بَعْدَ شَهْرٍ آخَرَ اثْنَيْ عَشَرَ فَالْبَائِعُ الْأَوَّلُ مُسْلِفٌ فِي الْأُولَيَيْنِ وَالْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ مُسْلِفٌ فِي الْأَخِيرَةِ ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْيَدِ السَّابِقَةِ كَثِيرٌ عَادَ إلَيْهَا قَلِيلٌ فَالْجَوَازُ ، وَذَلِكَ فِي صُورَتَيْنِ وَهُمَا أَنْ يَشْتَرِيَ مَا بَاعَهُ بِعَشْرَةٍ لِأَجَلِ بِاثْنَيْ عَشَرَ نَقْدًا ، أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ وَهُمَا مَضْمُومَتَانِ إلَى
شرح
أَنَّهُ لَا ثَمَرَةَ فِيهِ أَصْلًا فَبَيَّنَ أَنَّ فِيهِ ثَمَرَةً ( قَوْلُهُ : فَمَنْ بَاعَ لِأَجَلٍ ) أَيْ : شَيْئًا مُقَوَّمًا فَالْكَلَامُ هُنَا فِي الْمُقَوَّمِ فَقَطْ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْمِثْلِيِّ كَذَا قَالَ الْحَطَّابُ وَهُوَ الصَّوَابُ وَسَيَأْتِي يَقُولُ الْمُصَنِّفُ وَالْمِثْلِيُّ صِفَةً وَقَدْرًا كَمِثْلِهِ فَمَنْ عَمَّمَ أَخْطَأَ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ ) لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ التَّرَاخِي وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يُتَوَهَّمُ جَوَازُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ . ( قَوْلُهُ : اشْتَرَاهُ ) فَاعِلُ اشْتَرَاهُ هُوَ فَاعِلُ بَاعَ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ عَائِدٌ عَلَى الْمَفْعُولِ الْمَحْذُوفِ . ( قَوْلُهُ : فَإِمَّا نَقْدًا ) عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ هُوَ الْجَوَابُ وَالتَّقْدِيرُ فَفِي شِرَائِهِ بِجِنْسِ ثَمَنِهِ مِنْ أَيِّ وَاحِدٍ مِمَّا ذَكَرَ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً ؛ لِأَنَّ الشِّرَاءَ إمَّا نَقْدًا إلَخْ . ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَتَا مِنْ هَذَا الْبَابِ ) فَيَجُوزُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِينَةِ عَلَى مَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ . ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ ثَانِيًا هُوَ الْمُشْتَرِيَ أَوَّلًا ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الْإِشَارَةِ لِهَذَا فِي كَلَامِهِ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ صَادِقٌ بِأَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهُ مِنْ شَخْصٍ غَيْرِ الْمُشْتَرِي وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ وَجْهُ الْإِشَارَةِ أَنَّ الْمَعْنَى فَمَنْ بَاعَ سِلْعَةً لِرَجُلٍ ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا أَيْ : مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ لِكَوْنِ الْمِلْكِ مَا تَحَقَّقَ إلَّا لِذَلِكَ الرَّجُلِ فَلَا يَكُونُ الْبَائِعُ إلَّا هُوَ ( قَوْلُهُ : أَوْ جَهْلًا ) الْمُنَاسِبُ ، أَوْ جَهِلَ أَيْ : الَّذِي هُوَ الْوَكِيلُ إلَخْ ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِ أَوْ . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ يَتَّجِرُ ) عَائِدٌ عَلَى الْمَأْذُونِ . ( قَوْلُهُ : وَسَوَاءٌ بَاعَ السَّيِّدُ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ ، أَوْ عَبْدُ كُلٍّ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : أَوْ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ ) وَأَمَّا ابْنُهُ الْكَبِيرُ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْأَجْنَبِيِّ فَيُرَادُ بِالْأَجْنَبِيِّ مَا يَشْمَلُ ابْنَهُ الْكَبِيرَ . ( قَوْلُهُ : مَعَ قَوْلِهِ ) فِيهِ الْتِفَاتٌ مِنْ التَّكَلُّمِ إلَى الْغَيْبَةِ أَيْ : مَعَ قَوْلِنَا وَوَكِيلُ كُلٍّ الَّذِي هُوَ مُؤَدَّى قَوْلِهِ وَالْمُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ كُلِّ وَاحِدٍ وَكِيلُهُ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ أَنْتَ خَبِيرٌ إلَخْ ) أَيْ : فَحِينَئِذٍ نَقُولُ لَوْ مَاتَ الْمُبْتَاعُ إلَى أَجَلٍ قَبْلَهُ جَازَ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ شِرَاؤُهَا مِنْ وَارِثِهِ لِحُلُولِ الْأَجَلِ بِمَوْتِهِ وَلَوْ مَاتَ الْبَائِعُ لَمْ يَجُزْ لِوَارِثِهِ إلَّا مَا جَازَ لَهُ مِنْ شِرَائِهَا وَظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّهُ مُجَرَّدُ بَحْثٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مَنْقُولٌ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَنْقُولَ : أَنَّ وَارِثَ الْبَائِعِ كَهُوَ وَأَمَّا وَارِثُ الْمُشْتَرِي فَلَيْسَ كَهُوَ ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ يَحُلُّ بِمَوْتِ الْمُشْتَرِي . ( قَوْلُهُ : وَإِذَا بَاعَ الْمُقَارَضُ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الَّذِي هُوَ الْعَامِلُ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ إنَّ الصُّوَرَ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً ) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِمَجْلِسِ الْبَيْعِ ، أَوْ لَا كَانَ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ أَمْ لَا فَهِيَ أَرْبَعٌ تُضْرَبُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ فَتَكُونُ الصُّوَرُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ فَلَوْ اشْتَرَى أَجْنَبِيٌّ ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ الْبَائِعُ مِنْ ذَلِكَ الْأَجْنَبِيِّ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ فَكَذَلِكَ كَانَ بِمَجْلِسٍ ، أَوْ مَجَالِسَ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ قَبْضِ الْمَبِيعِ فَكَذَلِكَ إنْ كَانَ بِمَجْلِسِ الْبَيْعِ وَإِلَّا فَيَجُوزُ إلَّا لِتَوَاطُؤٍ عَلَى تَعَدُّدِ الْمَجْلِسِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنَانِ ) الْوَاوُ لِلْمُبَالَغَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اخْتَلَفَ الْأَجَلَانِ ) الْوَاوُ لِلْحَالِ وَإِلَّا تَكَرَّرَتْ صُورَةٌ فَحِينَئِذٍ تَكُونُ الصُّوَرُ سِتًّا فَقَطْ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ فِي صُورَتَيْنِ ) الْمُنَاسِبُ فِي ثَلَاثَةٍ ، الثَّالِثَةُ هِيَ شِرَاؤُهُ بِأَقَلَّ لِأَبْعَدَ وَقَوْلُهُ مَضْمُومَتَانِ إلَى السَّبْعِ الْحَقُّ كَمَا قُلْنَا أَنَّهَا سِتَّةٌ لَا سَبْعَةٌ ؛ لِأَنَّ وَاحِدَةً مِنْهَا مُكَرَّرَةٌ وَهِيَ لِلْأَجَلِ بِمِثْلِ الثَّمَنِ فَإِذَا ضُمَّتْ السِّتُّ