تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
مَعَ قَوْلِهِ وَمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا إلَّا مَا لَا يَنْقُصُ كَسُكْنَى الدَّارِ ( ص ) بِخِلَافِ وَلَدٍ ( ش ) الْأَوْلَى إخْرَاجُهُ مِنْ الْغَلَّةِ ، وَعَدَمُ الرَّدِّ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ بِغَلَّةٍ ، وَالثَّانِي أَنَّهُ يُرَدُّ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ اشْتَرَى إبِلًا أَوْ غَنَمًا فَوَلَدَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا فَلَا يَرُدُّهَا إلَّا مَعَ وَلَدِهَا ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْوِلَادَةِ إلَّا أَنْ يَنْقُصَهَا ذَلِكَ فَيَرُدَّ مَعَهَا مَا نَقَصَهَا ابْنُ يُونُسَ إنْ كَانَ فِي الْوَلَدِ مَا يُجْبِرُ النَّقْصَ جَبَرَهُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَسَوَاءٌ اشْتَرَاهَا حَامِلًا أَوْ حَمَلَتْ عِنْدَهُ خِلَافًا لِلسُّيُورِيِّ فِي جَعْلِهِ الْوَلَدَ غَلَّةً . ( ص ) وَثَمَرَةٍ أُبِّرَتْ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أُصُولًا وَعَلَيْهَا ثَمَرَةٌ مُؤَبَّرَةٌ يَوْمَ الْبَيْعِ فَاشْتَرَطَهَا الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ إذَا رَدَّ الْأُصُولَ بِسَبَبِ الْعَيْبِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الثَّمَرَةَ مَعَهَا لِأَنَّ لَهَا حِصَّةً مِنْ الثَّمَنِ ، وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِغَلَّةٍ ، وَلِلْمُشْتَرِي أُجْرَةُ عِلَاجِهَا إذَا رَدَّهَا مَعَ أُصُولِهَا ، وَبِعِبَارَةٍ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الثَّمَرَةَ مَعَ الْأَصْلِ وَلَوْ طَابَتْ أَوْ جُذَّتْ وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ السَّقْيِ وَالْعِلَاجِ فَلَوْ فَاتَتْ رَدَّ مَكِيلَتَهَا إنْ عُلِمَتْ وَقِيمَتَهَا إنْ لَمْ تُعْلَمْ وَثَمَنَهَا إنْ بِيعَتْ ، وَمَفْهُومُ أُبِّرَتْ أَنَّ غَيْرَ الْمُؤَبَّرَةِ لَا تُرَدُّ ، وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَالْغَلَّةُ لَهُ ( ص ) وَصُوفٍ تَمَّ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى غَنَمًا عَلَيْهَا صُوفٌ قَدْ تَمَّ يَوْمَ الْبَيْعِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ يُوجِبُ الرَّدَّ فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّ الْغَنَمَ بِسَبَبِ الْعَيْبِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الصُّوفَ مَعَ الْغَنَمِ لِأَنَّ لَهُ حِصَّةً مِنْ الثَّمَنِ فَإِنْ فَاتَ رَدَّ وَزْنَهُ إنْ عُلِمَ ، وَإِلَّا رَدَّ الْغَنَمَ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ ، وَإِنْ فَاتَتْ الثَّمَرَةُ رَدَّ مَكِيلَتَهَا إنْ عُلِمَتْ ، وَقِيمَتَهَا إنْ لَمْ تُعْلَمْ فَإِنْ قِيلَ لِمَ فَرَّقَ بَيْنَ الثَّمَرَةِ وَالصُّوفِ عِنْدَ انْتِفَاءِ عِلْمِ الْمَكِيلَةِ وَالْوَزْنِ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَوْ رَدَّ الْأُصُولَ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ مِثْلَ الْغَنَمِ لَزِمَ بَيْعُ الثَّمَرَةِ مُنْفَرِدَةً قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ إلَّا بِشُرُوطٍ مُنْتَفِيَةٍ هُنَا ، وَسَتَأْتِي أَيْ وَأَخْذُ الْقِيمَةِ لَيْسَ بِبَيْعٍ بِخِلَافِ رَدِّ الْغَنَمِ لِأَنَّ الصُّوفَ سِلْعَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ يَجُوزُ شِرَاؤُهُ مُنْفَرِدًا عَنْ الْغَنَمِ ، وَمَحَلُّ رَدِّهِ لِلصُّوفِ التَّامِّ إذَا لَمْ يَحْصُلْ بَعْدَ جَزِّهِ مِثْلُهُ فَأَمَّا إذَا حَصَلَ فَإِنَّهُ يُجْبِرُهُ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ ، وَهَذَا أَحَدُ مَوَاضِعَ خَمْسَةٍ يَفُوزُ الْمُشْتَرِي فِيهَا بِالْغَلَّةِ وَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَالِاسْتِحْقَاقِ وَالشُّفْعَةِ وَالتَّفْلِيسِ ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُؤَبَّرَةِ إذَا فَارَقَتْ الثَّمَرَةُ الْأُصُولَ فَإِنْ لَمْ تُفَارِقْهَا فَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا لَا تُرَدُّ إذَا أَزْهَتْ وَإِنْ لَمْ تُجَذَّ فِي الْعَيْبِ وَالْفَسَادِ ، وَتُرَدُّ فِي الشُّفْعَةِ وَالِاسْتِحْقَاقِ وَإِنْ أَزْهَتْ مَا لَمْ تَيْبَسْ ، وَفِي التَّفْلِيسِ تُرَدُّ وَلَوْ يَبِسَتْ مَا لَمْ تُجَذَّ ، وَأَفَادَ بَقِيَّةَ الْخَمْسِ بِقَوْلِهِ ( ص ) كَشُفْعَةٍ وَاسْتِحْقَاقٍ وَتَفْلِيسٍ وَفَسَادٍ ( ش ) أَيْ فَلَا غَلَّةَ لِلشَّفِيعِ عَلَى مَنْ أَخَذَ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ ، وَلَا لِلْمُسْتَحِقِّ عَلَى الْمُسْتَحَقِّ مِنْهُ ، وَلَا لِبَائِعٍ فَلَّسَ مُشْتَرِيهِ قَبْلَ دَفْعِ الثَّمَنِ وَأَخَذَ سِلْعَتَهُ عَلَى الْمُفْلِسِ ، وَلَا عَلَى مُشْتَرٍ فُسِخَ شِرَاؤُهُ لِفَسَادِهِ ، وَلَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالْفَسَادِ إلَّا فِي الْوَقْفِ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ إذَا عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِوَقْفِيَّتِهِ رَدَّ الْغَلَّةَ . ( ص ) وَدَخَلَتْ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ إنْ رَضِيَ بِالْقَبْضِ أَوْ ثَبَتَ عِنْدَ حَاكِمٍ ، وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ السِّلْعَةَ الْمَرْدُودَةَ بِالْعَيْبِ تَدْخُلُ فِي ضَمَانِ بَائِعِهَا ، وَيَنْتَقِلُ ضَمَانُهَا عَنْ مُشْتَرِيهَا بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ
شرح
إسْكَانُهَا ، وَقِرَاءَةٌ فِي مُصْحَفٍ ، وَمُطَالَعَةٌ فِي كُتُبٍ ، وَاغْتِلَالُ ثَمَرِ حَائِطٍ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ وَلَوْ طَالَ لَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ دَالٌّ عَلَى الرِّضَا ، وَلَوْ لَمْ يَطُلْ ، وَمَا نَشَأَ لَا عَنْ تَحْرِيكٍ ، وَلَا يَنْقُصُ كَلَبَنٍ ، وَصُوفٍ ، وَبَيْضٍ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ ، وَلَوْ طَالَ ، وَقَبْلَهُ إذَا لَمْ يَطُلْ فَإِنْ طَالَ فَيُعَدُّ رِضًا ، وَالْغَلَّةُ الَّتِي قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ تُجَامِعُ الْفَسْخَ مُطْلَقًا نَشَأَتْ عَنْ تَحْرِيكٍ ، وَلَا تَنْقُصُ نَشَأَتْ لَا عَنْ تَحْرِيكٍ ، وَلَا تَنْقُصُ كَمَا تَقَدَّمَ مِثَالُهُمَا نَشَأَتْ عَنْ تَحْرِيكٍ ، وَتَنْقُصُ كَاسْتِعْمَالِ الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ وَالْغَلَّةِ الَّتِي لَا تُجَامِعُ الْفَسْخَ بَلْ لَا فَسْخَ هِيَ الْحَاصِلَةُ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ قَبْلَ زَمَنِ الْخِصَامِ فِيمَا نَشَأَ عَنْ تَحْرِيكٍ ، وَلَا يَنْقُصُ وَلَوْ لَمْ يَطُلْ وَمَا نَشَأَ لَا عَنْ تَحْرِيكٍ ، وَلَا يَنْقُصُ قَبْلَ زَمَنِ الْخِصَامِ وَطَالَ وَمَا نَشَأَ عَنْ تَحْرِيكٍ ، وَيَنْقُصُ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ وَقَبْلَهُ طَالَ أَمْ لَا فَجَمِيعُ ذَلِكَ كُلِّهِ دَالٌّ عَلَى الرِّضَا ، وَحِينَئِذٍ فَلَا فَسْخَ ( قَوْلُهُ الْأَوْلَى إخْرَاجُهُ إلَخْ ) أَيْ مُخْرِجٌ مِنْ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ إخْرَاجَهُ مِنْ أَحَدِهِمَا مُسْتَلْزِمٌ لِلْآخَرِ . ( قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ السَّقْيِ وَالْعِلَاجِ ) مَا لَمْ يُجَاوِزْ قِيمَةَ الثَّمَرَةِ أَوْ ثَمَنَهَا فَلَيْسَ لَهُ إلَّا قِيمَتُهَا أَوْ ثَمَنُهَا ( قَوْلُهُ رَدَّ مَكِيلَتَهَا إلَخْ ) أَيْ إنْ كَانَتْ فَاتَتْ بِبَيْعٍ أَوْ أَكْلٍ أَوْ سَمَاوِيٍّ لِضَمَانِهِ لَهَا فِيهِ بَعْدَ جَذِّهَا عَلَى الْأَصَحِّ ، وَلَا يَضْمَنُهَا قَبْلَ الْجَذِّ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ ( قَوْلُهُ وَثَمَنَهَا إنْ بِيعَتْ ) أَيْ وَعَلِمَ الثَّمَنَ ( قَوْلُهُ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ) أَيْ لِأَنَّ الْعَقْدَ إنَّمَا وَقَعَ عَلَى الْأُصُولِ بَعْدَ الْإِبَارِ وَقَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ ، وَالْمَنْظُورُ لَهُ هَذَا الزَّمَنُ لَا زَمَنُ جَذِّ الْمُشْتَرِي لَهَا لِأَنَّهُ لَا يَجُذُّهَا غَالِبًا إلَّا بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا لَكِنْ لَا يُنْظَرُ لِهَذَا ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ لِزَمَنِ الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّ رَدِّهِ لِلصُّوفِ التَّامِّ إلَخْ ) وَهَلْ الثَّمَرَةُ الَّتِي أُبِّرَتْ كُلُّهَا يُقَالُ يَرُدُّهَا مَا لَمْ يَظْهَرْ مِثْلُهَا قِيَاسًا عَلَى الصُّوفِ التَّامِّ ( قَوْلُهُ وَهَذَا أَحَدُ مَوَاضِعَ ) أَيْ الْعَيْبِ ( قَوْلُهُ وَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ ) فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ ، وَالتَّقْدِيرُ فِي هَذَا ، وَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَالِاسْتِحْقَاقِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُؤَبَّرَةِ إلَخْ ) ضَبَطَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ فِي بَيْتٍ فَقَالَ : وَالْجَذُّ فِي الثِّمَارِ فِيمَا انْتَفَيَا يَضْبِطُهُ تَجُذُّ عفزا شسيا فَالتَّاءُ إشَارَةٌ لِلتَّفْلِيسِ ، وَالْجِيمُ وَالذَّالُ لِلْجِذَاذِ أَيْ أَنَّ التَّفْلِيسَ لَا تَكُونُ الثَّمَرَةُ فِيهِ لِلْمُشْتَرِي إلَّا بِالْجِذَاذِ ، وَقَوْلُهُ عفزا إشَارَةٌ لِلْعَيْبِ ، وَالْفَسَادِ ، وَالزَّايُ إشَارَةٌ لِلزَّهْوِ أَيْ أَنَّهُ لَا تَكُونُ الثَّمَرَةُ فِيهِمَا لِلْمُشْتَرِي إلَّا بِالزَّهْوِ ، وَأَحْرَى إذَا يَبِسَ أَوْ جُذَّ ، وَقَوْلُهُ شسيا إشَارَةٌ لِلشُّفْعَةِ وَالِاسْتِحْقَاقِ ، وَالْيَاءُ إشَارَةٌ لِلْيُبْسِ أَيْ أَنَّ الثَّمَرَةَ لَا تَكُونُ لِلْمُشْتَرِي فِيهِمَا إلَّا بِالْيُبْسِ لَا بِالزَّهْوِ ، وَأَحْرَى مِنْ الْيُبْسِ الْجِذَاذُ ( قَوْلُهُ وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُؤَبَّرَةِ ) أَيْ فِي غَيْرِ الثَّمَرَةِ الْمُؤَبَّرَةِ أَيْ : وَهَذَا فِي الثَّمَرَةِ غَيْرِ الْمُؤَبَّرَةِ إلَخْ ، وَالْمُشَارُ لَهُ فَوْزُ الْمُشْتَرِي أَيْ وَفَوْزُ الْمُشْتَرِي فِي الثَّمَرَةِ غَيْرِ الْمُؤَبَّرَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَالْمَشْهُورُ إلَخْ ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّ الْإِبَارَ فَوْتٌ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ ( قَوْلُهُ كَشُفْعَةٍ إلَخْ ) التَّشْبِيهُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَلَمْ تُرَدَّ لَا إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ وَلَدٍ ، وَمَا بَعْدَهُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الشُّفْعَةُ ، وَأَمَّا فِي الِاسْتِحْقَاقِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ يَأْخُذُهُ الْمُسْتَحِقُّ لِلْأُمَّهَاتِ مَعَهَا ، وَكَذَلِكَ فِي التَّفْلِيسِ فَإِنَّ لِلْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذَ الْوَلَدَ مَعَ الْأُمَّهَاتِ ، وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَإِنَّ الْوَلَدَ