تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
بِاَللَّهِ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ وَاحِدَةٌ كَفَّارَةٌ عَنْ الْجَمِيعِ وَكَذَلِكَ لَا تَتَعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ عَلَى مَنْ قَالَ لِنِسَائِهِ الْمُتَعَدِّدَاتِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَنْتُنَّ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَكَذَلِكَ لَا تَتَعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ عَلَى مَنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَلَمْ يَنْوِ كَفَّارَاتٍ ، سَوَاءٌ نَوَى التَّأْكِيدَ أَوْ التَّأْسِيسَ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ غَايَرَ فِي لَفْظِهِ كَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُخْتِي وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَرَّرَهُ لِوَاحِدَةٍ فِي مَجَالِسَ وَكَذَا لَوْ كَرَّرَهُ لِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يُفْرِدْ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِخِطَابٍ . ( ص ) أَوْ عَلَّقَهُ بِمُتَّحِدٍ ( ش ) كَقَوْلِهِ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ إنْ دَخَلَتْ الدَّارَ فَلَوْ عَلَّقَهُ بِمُتَعَدِّدٍ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ تَتَعَدَّدُ عَلَيْهِ بِحَسَبِ ذَلِكَ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ كَلَّمْتِ زَيْدًا فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ أَكَلْتِ هَذَا الرَّغِيفَ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ إنَّهَا فَعَلَتْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ تَتَعَدَّدُ إنْ حَنِثَ ثَانِيًا بَعْدَ إخْرَاجِ الْأُولَى وَلَا يُنَوَّى وَكَذَا قَبْلَ إخْرَاجِهَا عَلَى ظَاهِرِهَا ( ص ) إلَّا أَنْ يَنْوِيَ كَفَّارَاتٍ فَتَلْزَمَهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ جَمِيعَ الْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ الَّتِي فِيهَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ كَفَّارَاتٍ وَإِلَّا تَعَدَّدَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ . ( ص ) وَلَهُ الْمَسُّ بَعْدَ وَاحِدَةٍ ( ش ) أَيْ إنَّ مَنْ تَكَرَّرَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فِي امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّ لَهُ إذَا أَخْرَجَ كَفَّارَةً وَاحِدَةً أَنْ يَطَأَهَا لِأَنَّهَا هِيَ اللَّازِمَةُ بِالْأَصَالَةِ ، وَالزَّائِدَ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ نَذْرٌ قَالَهُ الْقَابِسِيُّ وَأَبُو عِمْرَانَ ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( عَلَى الْأَرْجَحِ ) وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعَوْدُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ وَأَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِهَذِهِ الْكَفَّارَاتِ وَضَاقَ الثُّلُثُ أَنْ تُقَدَّمَ وَاحِدَةٌ عَلَى كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ وَتُقَدَّمَ كَفَّارَتُهُ عَلَى الْبَاقِي ( ص ) وَحُرِّمَ قَبْلَهَا الِاسْتِمْتَاعُ ( ش ) أَيْ وَحُرِّمَ عَلَى الْمُظَاهِرِ قَبْلَ إكْمَالِ الْكَفَّارَةِ الِاسْتِمْتَاعُ بِالْمُظَاهَرِ مِنْهَا وَلَوْ بِمُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ حَمْلًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا } [ المجادلة : 4 ] عَلَى عُمُومِهِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ وَظَاهِرُهُ حُرْمَةُ الِاسْتِمْتَاعِ قَبْلَهَا وَلَوْ عَجَزَ عَنْ كُلِّ أَنْوَاعِ الْكَفَّارَةِ وَيَجُوزُ النَّظَرُ لَهَا ( ص ) وَعَلَيْهَا مَنْعُهُ ( ش ) أَيْ وُجُوبًا لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ ( ص ) وَوَجَبَ إنْ خَافَتْهُ رَفْعُهَا لِلْحَاكِمِ ( ش ) قَالَ فِيهَا وَيَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَمْنَعَهُ مِنْ نَفْسِهَا فَإِنْ خَشِيَتْ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهَا رَفَعَتْ أَمْرَهَا لِلْحَاكِمِ فَيَمْنَعُهُ مِنْ وَطْئِهَا وَيُؤَدِّبُهُ إنْ أَرَادَ ذَلِكَ وَيَلْزَمُهَا خِدْمَتُهُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ بِشَرْطِ الِاسْتِتَارِ وَأَمَّا كَوْنُهُ مَعَهَا فِي بَيْتٍ فَجَائِزٌ إنْ أُمِنَ عَلَيْهَا وَلَهُ النَّظْرُ لِوَجْهِهَا وَرَأْسِهَا وَأَطْرَافِهَا بِغَيْرِ لَذَّةٍ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَجَازَ كَوْنُهُ مَعَهَا إنْ أُمِنَ ) وَمَفْهُومُ " إنْ أُمِنَ " عَدَمُ جَوَازِ الْكَيْنُونَةِ مَعَهَا فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ خَشْيَةَ الْوُقُوعِ فِي الْمَحْظُورِ وَأَمَّا الرَّجْعِيَّةُ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مَعَهَا فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ وَإِنْ أُمِنَ وَالْفَرْقُ أَنَّ الرَّجْعِيَّةَ مُنْحَلَّةُ النِّكَاحِ ، وَالْمُظَاهَرَ مِنْهَا ثَابِتَةُ الْعِصْمَةِ صَحِيحَةُ النِّكَاحِ . ( ص ) وَسَقَطَ إنْ تَعَلَّقَ وَلَمْ يَتَنَجَّزْ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ إذَا عَلَّقَ ظِهَارَ زَوْجَتِهِ عَلَى دُخُولِ الدَّارِ مَثَلًا بِأَنْ قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْتَ الدَّارَ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ إنَّهُ طَلَّقَهَا
شرح
قَوْلُهُ : عَنْ الْجَمِيعِ ) أَيْ جَمِيعِ الْأَيْمَانِ هَذَا مَا يَتَبَادَرُ أَيْ الْأَيْمَانِ الْمُتَعَدِّدَةِ ضِمْنًا فَلَا تُعْطَى حُكْمَ الصَّرِيحَةِ وَإِنَّمَا قُلْنَا مُتَعَدِّدَةً ضِمْنًا لِأَنَّهُ فِي قُوَّةِ : فُلَانَةُ كَظَهْرِ أُمِّي وَفُلَانَةُ كَظَهْرِ أُمِّي وَهَكَذَا أَوْ أَرَادَ جَمِيعَ النِّسَاءِ ( قَوْلُهُ : فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ ) أَيْ وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا الْقَيْدِ ( قَوْلُهُ : أَوْ التَّأْسِيسَ ) أَيْ ظِهَارًا مُسْتَقِلًّا قَدْ عَلِمْت أَنَّ هَذَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ لَهُ وَمُقْتَضَى التَّأْسِيسِ أَنَّهُ تَتَعَدَّدُ عَلَيْهَا الْكَفَّارَةُ إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّهُمْ أَنَاطُوا التَّعَدُّدَ بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ لَا التَّأْسِيسِ فَيُتَّبَعُ وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَاهُ التَّعَدُّدَ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُفْرِدْ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِخِطَابٍ ) وَأَمَّا لَوْ كَرَّرَهُ بِنِسْوَةٍ سَوَاءٌ كَانَ فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجَالِسَ وَلَكِنَّهُ أَفْرَدَ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِخِطَابٍ تَعَدَّدَتْ كَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ عَلَّقَهُ بِمُتَّحِدٍ ) جَعَلَ هَذَا قَسِيمَ الَّذِي قَبْلَهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ هَذَا فِيهِ تَعْلِيقٌ دُونَ مَا قَبْلَهُ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا كَرَّرَهُ فَإِنْ جَمَعَ فِي صِيغَتِهِ الْمُكَرَّرَةِ بَيْنَ التَّعْلِيقِ وَغَيْرِهِ وَيُسَمَّى بَسِيطًا كَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَإِنْ لَبِسْتِ الثَّوْبَ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ لَبِسَتْهُ تَعَدَّدَتْ عَلَيْهِ قَدَّمَ الْبَسِيطَ عَلَى الْمُعَلَّقِ أَوْ أَخَّرَهُ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا قَبْلَ إخْرَاجِهَا ) وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْ خِلَافًا لِمَا قَيَّدَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ بِقَوْلِهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ وَطِئَ وَيَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ قَوْلُهُ : سَابِقًا أَوْ تَعَدَّدَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ الْمُخْتَلِفُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : عَلَى ظَاهِرِهَا ) وَمُقَابِلُهُ لِلْمَخْزُومِيِّ مِنْ أَنَّهُ تُجْزِئُهُ وَاحِدَةٌ ( قَوْلُهُ : فَتَلْزَمَهُ ) هَذِهِ الْجُمْلَةُ لَمْ تُفِدْ زِيَادَةً عَلَى مَا أَفَادَهُ الِاسْتِثْنَاءُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَنْ نَوَى ظِهَارَيْنِ لَا تَتَعَدَّدُ كَفَّارَتُهُ وَمَنْ نَوَى كَفَّارَاتٍ تَتَعَدَّدُ أَنَّ لُزُومَ الْكَفَّارَةِ فِي الظِّهَارِ مَشْرُوطٌ بِالْعَوْدِ دُونَ نَاوِي الْكَفَّارَاتِ . ( قَوْلُهُ : قَبْلَ إكْمَالِ الْكَفَّارَةِ ) وَأَوْلَى قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِمُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ ) وَلَوْ مِنْ مَجْبُوبٍ عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّتِهِ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ) وَمُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الْوَطْءِ فَلَهُ أَنْ يُقَبِّلَ وَيُبَاشِرَ وَيَطَأَ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ النَّظَرُ لَهَا ) هُوَ مَا أَفَادَهُ بَعْدُ بِقَوْلِهِ وَلَهُ النَّظَرُ إلَخْ أَيْ فَقَوْلُهُمْ وَيَجُوزُ النَّظَرُ لَهَا أَيْ بِغَيْرِ قَصْدِ لَذَّةٍ ( قَوْلُهُ : وَوَجَبَ عَلَيْهَا مَنْعُهُ ) إنَّمَا نَصَّ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ التَّحْرِيمَ لَمَّا جَاءَ مِنْ سَبَبِهِ لَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ فَدَفَعَهُ بِهَذَا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إعَانَةٌ ) أَيْ عَدَمَ الْمَنْعِ إعَانَةٌ ( قَوْلُهُ : إنْ خَافَتْهُ ) تَحْقِيقًا أَوْ ظَنًّا وَانْظُرْ فِي الشَّكِّ وَالْوَهْمِ وَلَا يَجْرِي هُنَا قَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ " وَفِي جَوَازِ قَتْلِهَا لَهُ عِنْدَ مُحَاوَرَتِهَا " لِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ غَيْرَ مُطَلَّقَةٍ ( قَوْلُهُ : وَيَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَمْنَعَهُ ) أَيْ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ وَلَوْ بِغَيْرِ وَطْءٍ خِلَافًا لتت فَقَوْلُهُ : فَيَمْنَعُهُ مِنْ وَطْئِهَا لَا مَفْهُومَ لَهُ لِأَنَّ مِثْلَهُ الِاسْتِمْتَاعُ ( قَوْلُهُ : بِغَيْرِ لَذَّةٍ ) أَيْ بِغَيْرِ قَصْدِ لَذَّةٍ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ ( قَوْلُهُ : وَرَأْسِهَا وَأَطْرَافِهَا ) أَيْ لَا لِصَدْرِهَا أَيْ وَلَوْ بِغَيْرِ قَصْدِ لَذَّةٍ قَالَ فِي الشَّامِلِ وَلَهُ النَّظَرُ لِوَجْهِهَا أَوْ رَأْسِهَا وَأَطْرَافِهَا بِغَيْرِ لَذَّةٍ لَا لِصَدْرِهَا وَفِيهَا وَلَا لِشَعْرِهَا وَقِيلَ يَجُوزُ انْتَهَى وَيُفْهَمُ .