هَذَا الطَّعَامَ أَوْ لَا أُكَلِّمُ زَيْدًا حَيَاتِي أَوْ مَا عِشْت يُرِيدُ لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ أَبَدًا .
( ص ) لَا بِدُخُولِ مَحْلُوفٍ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَنْوِ الْمُجَامَعَةَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا حَلَفَ لَا أَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَدَخَلَ فُلَانٌ بَيْتًا فِيهِ الْحَالِفُ فَلَا حِنْثَ عَلَى الْحَالِفِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنْ لَا يُجَامِعَهُ فِي بَيْتٍ هَكَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنْ لَا يَجْلِسَ بَعْدَ دُخُولِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَإِنْ جَلَسَ وَتَرَاخَى حَنِثَ وَيَصِيرُ كَابْتِدَاءِ دُخُولِهِ هُوَ عَلَيْهِ اه وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ دَوَامَ الْإِقَامَةِ لَا يُعَدُّ دُخُولًا لِمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ لَا فِي كَدُخُولٍ فَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ هُنَا لَمْ يَرْضَ مَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ لِذَلِكَ .
( ص ) وَبِتَكْفِينِهِ فِي لَا نَفَعَهُ حَيَاتَهُ ( ش ) أَيْ وَحَنِثَ بِتَكْفِينِهِ فِي حَلِفِهِ لَا نَفَعَهُ حَيَاتَهُ أَوْ لَا أَدَّى إلَيْهِ حَقًّا مَا عَاشَ وَبِتَخْلِيصِهِ مِمَّنْ يَشْتِمُهُ وَبِثَنَائِهِ عَلَيْهِ فِي نِكَاحٍ حَيْثُ كَانَ الثَّنَاءُ مَقْصُودًا بِهِ نَفْعُهُ وَيَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا يَنْفَعُ أَخَاهُ بِنَفْعِ أَوْلَادِهِ الَّذِينَ نَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِتَكْفِينِهِ إدْرَاجُهُ فِي الْكَفَنِ وَأَوْلَى شِرَاءُ الْكَفَنِ لَهُ وَمِثْلُهُ تَغْسِيلُهُ وَأَمَّا بَقِيَّةُ مُؤَنِ تَجْهِيزِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ نَفْعِهِ لَكِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ تَوَابِعِ الْحَيَاةِ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ حَيَاتَهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِكُلِّ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَالدَّفْنِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ .
( ص ) وَبِأَكْلٍ مِنْ تَرِكَتِهِ قَبْلَ قِسْمَتِهَا فِي لَا أَكَلْت طَعَامَهُ إنْ أَوْصَى أَوْ كَانَ مَدِينًا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْحَالِفَ إذَا حَلَفَ لَا أَكَلْت مِنْ طَعَامِ زَيْدٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ إذَا أَكَلَ مِنْ تَرِكَةِ زَيْدٍ قَبْلَ قَسْمِهَا بَيْنَ مُسْتَحِقِّيهَا إنْ كَانَ زَيْدٌ الْمَيِّتَ مَدِينًا بِدَيْنٍ مُحِيطٍ أَوْ غَيْرِ مُحِيطٍ أَوْ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ قَيَّدَهَا ابْنُ الْكَاتِبِ بِمَا إذَا كَانَتْ بِمَعْلُومٍ يَحْتَاجُ فِيهَا لِبَيْعِ مَالِ الْمَيِّتِ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَالَ لَوْ ضَاعَ قَبْلَ قَبْضِ الْمُوصَى لَهُ لَرَجَعَ فِي الثُّلُثِ أَمَّا إنْ كَانَتْ بِمُعَيَّنٍ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ لِبَيْعِ مَالِ الْمَيِّتِ كَإِيصَائِهِ بِعَبْدٍ عَيَّنَهُ لِفُلَانٍ أَوْ شَائِعٍ كَرُبُعٍ أَوْ ثُلُثٍ فَلَا حِنْثَ وَإِنَّمَا كَانَ يَحْنَثُ بِالْأَكْلِ مِنْ التَّرِكَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ لِوُجُوبِ وَقْفِهَا لِلدَّيْنِ أَوْ لِلْوَصِيَّةِ فَالضَّمِيرُ فِي تَرِكَتِهِ رَاجِعٌ لِلْمَحْلُوفِ عَلَى أَكْلِ طَعَامِهِ .
( ص ) وَبِكِتَابٍ إنْ وَصَلَ أَوْ رَسُولٍ فِي لَا كَلَّمَهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا فَكَتَبَ الْحَالِفُ مَكْتُوبًا لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَوْ أَمْلَاهُ أَوْ أَمَرَ بِهِ وَوَصَلَ إلَى الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْحَالِفَ يَحْنَثُ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَذِهِ الْيَمِينِ الْمُجَانَبَةُ وَهِيَ غَيْرُ حَاصِلَةٍ مَعَ وُصُولِ الْكِتَابِ وَلَوْ لَمْ يَقْرَأْهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَكَذَلِكَ يَحْنَثُ الْحَالِفُ إذَا أَرْسَلَ إلَى الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ كَلَامًا مَعَ رَسُولٍ وَبَلَّغَهُ فَإِنْ لَمْ يُبَلِّغْهُ الرَّسُولُ فَلَا حِنْثَ إلَّا أَنْ يَسْمَعَهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ لَا حِنْثَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَصِلْ الْكِتَابُ وَلَوْ كَتَبَهُ الْحَالِفُ عَازِمًا بِخِلَافِ الطَّلَاقِ فَيَقَعُ بِمُجَرَّدِ الْكِتَابَةِ عَازِمًا وَلَوْ لَمْ يَصِلْ لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَسْتَقِلُّ الزَّوْجُ بِهِ بِخِلَافِ الْمُكَالَمَةِ لَا تَكُونُ إلَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ .
( ص ) وَلَمْ يَنْوِ فِي الْكِتَابِ فِي الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْحَالِفَ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ بِعَدَمِ الْكَلَامِ الْمُشَافَهَةَ قُبِلَتْ نِيَّتُهُ فِي الرَّسُولِ سَوَاءٌ كَانَتْ يَمِينُهُ بِاَللَّهِ أَوْ بِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ
شرح
عَلَيْهِ بَيْتَ فُلَانٍ مَا عَاشَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فِيهِ قَبْلَ دَفْنِهِ .
( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنْ لَا يُجَامِعَهُ ) أَيْ وَإِلَّا حَنِثَ بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ جُلُوسٌ ( وَقَوْلُهُ وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ ) يُسْتَفَادُ مِنْ عِبَارَةِ تت وَنَحْوِهِ أَنَّ كَذَلِكَ زَائِدَةٌ وَأَنَّ الْمَعْنَى يَنْبَغِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ دَوَامَ الْإِقَامَةِ لَا يُعَدُّ دُخُولًا ) وَهُوَ الرَّاجِحُ .
( قَوْلُهُ حَيْثُ كَانَ الثَّنَاءُ مَقْصُودًا بِهِ نَفْعَهُ ) أَمَّا إذَا قَصَدَ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ إيقَاعَهُ فِي ذَلِكَ النِّكَاحِ لِعِلْمِهِ بِمَآلِ شَرِّهِ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ ( قَوْلُهُ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ ) كَذَا قَالَ عج وَقَالَ اللَّقَانِيِّ وَيَنْبَغِي أَنَّ إدْخَالَهُ قَبْرَهُ وَحَمْلَ جِنَازَتِهِ كَذَلِكَ بَلْ ذَكَرَ بَعْدَهُ أَنَّ تَكْفِينَهُ لَا مُحْتَرَزَ لَهُ أَيْ وَتَجْهِيزَهُ وَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ اللَّقَانِيِّ وَتَوْجِيهُ بَعْضِهِمْ لِمَا قَالَهُ عج بِأَنَّ الدَّفْنَ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ مُتَعَلِّقَانِ بِأَحْوَالِ الْآخِرَةِ بِخِلَافِ التَّكْفِينِ وَالتَّغْسِيلِ فَإِنَّهُمَا مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا فَلَا يَظْهَرُ أَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ .
( قَوْلُهُ بِمَا إذَا كَانَتْ بِمَعْلُومٍ إلَخْ ) كَأَعْطُوا فُلَانًا مِائَةَ دِينَارٍ مَثَلًا ( قَوْلُهُ يَحْتَاجُ فِيهِ لِبَيْعِ مَالِ الْمَيِّتِ ) أَيْ بَيْعِ شَيْءٍ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَالَ أَيْ لِأَنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ يُبَاعُ أَيْ يُرَادُ بَيْعُهُ لَوْ ضَاعَ أَيْ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ إذْ لَوْ كَانَ حَقًّا لِلْمُوصَى لَهُ لَمْ يَرْجِعْ ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مُعَيَّنًا فَهُوَ لَمْ يَبْقَ عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ فَإِذَا ضَاعَ فَلَا يَرْجِعُ الْمُوصَى لَهُ بِشَيْءٍ فَلِذَا لَا حِنْثَ بِالْأَكْلِ مِنْ التَّرِكَةِ وَبَعْضُ شُيُوخِنَا أَفَادَ أَنَّهُ لَوْ عَيَّنَ لِلْمُوصَى لَهُ مَا أَوْصَى بِهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ مَثَلًا وَضَاعَ رَجَعَ فِي بَقِيَّةِ الثُّلُثِ ( قَوْلُهُ أَمَّا إذَا كَانَ بِمُعَيَّنٍ إلَخْ ) أَيْ أَوْ أَكَلَ بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ وَلَوْ قَبْلَ الْقَسْمِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ أَوْ شَائِعٍ ) لِأَنَّهُ إذَا كَانَ شَائِعًا لَمْ يَأْكُلْ مِمَّا عَلَى ذِمَّةِ الْمَيِّتِ بَلْ مِنْ شَائِعٍ بَيْنَ الْوَارِثِ وَالْمُوصَى لَهُ وَهُمَا حَيَّانِ .
( تَنْبِيهٌ ) : مَحَلُّ تَفْصِيلِ الْمُصَنِّفِ فِي حَلِفِهِ لِغَيْرِ قَطْعِ مَنٍّ فَإِنْ كَانَ لَهُ لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِهِ مِنْهُ بِمُجَرَّدِ مَوْتِهِ فَإِنْ كَانَ حَلِفُهُ لِخَبَثٍ فِي الْمَالِ حَنِثَ إنْ كَانَ مَغْصُوبًا مُعَيَّنًا إذْ لَا يَحِلُّهُ الْإِرْثُ فَإِنْ أَحَلَّهُ كَمَالٍ نَشَأَ مِنْ مُعَامَلَاتٍ فَاسِدَةٍ فَيَزُولُ عَنْ الْمَالِ الْخَبَثُ بِإِرْثِهِ فَيَجْرِي فِيهِ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ
( قَوْلُهُ وَبِكِتَابٍ ) كَتَبَهُ بِعَرَبِيَّةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا حَيْثُ يَفْهَمُهُ الْمَكْتُوبُ لَهُ أَيْ شَأْنُهُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ أَوْ أَمْلَاهُ أَوْ أَمَرَ بِهِ ) لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْكَاتِبَ قَدْ يَزِيدُ وَيُنْقِصُ أَفَادَهُ فِي ك ( قَوْلُهُ وَوَصَلَ إلَى الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ ) أَيْ بِإِذْنِ الْحَالِفِ وَلَوْ حَكَمًا كَعِلْمِهِ بِخُرُوجِ حَامِلِ الْكِتَابِ وَسُكُوتِهِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَقْرَأْهُ ) بَلْ وَلَوْ لَمْ يَفْتَحْهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ ) مُقَابِلُهُ لَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَتِهِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُهَا بِاللَّفْظِ أَوْ لَا قَوْلَانِ وَلَا فَرْقَ عَلَى مَا فِي الْمُصَنِّفِ بَيْنَ عِلْمِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ الْحَالِفِ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَسْمَعَهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ ) أَيْ يَسْمَعُ الْحَالِفَ يَقُولُ لِلرَّسُولِ بَلِّغْ فُلَانًا كَذَا الَّذِي هُوَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ