تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
عَنْ أَصْبَغَ أَجْزَأَتْهُ وَضَمِنَ قِيمَتَهَا وَلَوْ اشْتَرَاهَا ثُمَّ ذَبَحَهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ فَأَجَازَ رَبُّهَا الْبَيْعَ أَجْزَأَتْ لِفِعْلِهِ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ ضَمِنَهُ بِالْعِوَضِ الَّذِي وَدَاهُ وَاخْتَلَفَ لَوْ غَصَبَ شَاةً فَذَبَحَهَا وَأَخَذَ رَبُّهَا قِيمَتَهَا هَلْ تُجْزِئُ لِأَنَّهُ ضَمِنَهَا بِالْغَصْبِ أَوْ لَا لِأَنَّ هَذَا ضَمَانُ عَدَاءٍ وَالْأَوَّلُ ضَمَانُ مِلْكِ عَبْدِ الْحَقِّ وَالْأَوَّلُ أَبْيَنُ عَلَى طَرْدِ الْعِلَّةِ . ( ص ) وَمَنْعُ الْبَيْعِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ إذَا ذُبِحَتْ وَأَجْزَأَتْ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ حِينَئِذٍ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ لَحْمِهَا وَلَا جِلْدِهَا وَلَا شَعْرِهَا وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ قُرْبَةً لِلَّهِ وَالْقُرَبُ لَا تَقْبَلُ الْمُعَاوَضَةَ وَإِنَّمَا أَبَاحَ اللَّهُ الِانْتِفَاعَ بِهَا مِنْ أَكْلٍ وَصَدَقَةٍ وَعَطِيَّةٍ وَلَا تَنَافِي بَيْنَ مِلْكِ الِانْتِفَاعِ وَمَنْعِ الْبَيْعِ . ( ص ) وَإِنْ ذَبَحَ قَبْلَ الْإِمَامِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ وَلَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ ذَبَحَ قَبْلَ الْإِمَامِ وَقُلْنَا بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ مَخْرَجَ الْقُرَبِ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ ( أَوْ تَعَيَّبَتْ حَالَةَ الذَّبْحِ ) لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَنْ أَضْجَعَ أُضْحِيَّتَهُ لِلذَّبْحِ فَاضْطَرَبَتْ فَانْكَسَرَتْ رِجْلُهَا أَوْ أَصَابَتْ عَيْنَهَا فَفَقَأَتْهَا لَمْ تُجْزِهِ وَلَكِنْ لَا يَبِيعُ لَحْمَهَا لِأَنَّهُ قَصَدَ بِهِ النُّسُكَ وَالْمُرَادُ بِحَالَةِ الذَّبْحِ قَبْلَ فَرْيِ أَوْدَاجِهَا وَحُلْقُومِهَا وَقَوْلُهُ ( أَوْ قَبْلَهُ ) أَيْ أَوْ تَعَيَّبَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ كَمَا لَوْ أَصَابَهَا عَجَفٌ أَوْ عَمًى أَوْ عَوَرٌ يُرِيدُ وَذَبَحَهَا عَالِمًا بِالْعَيْبِ وَبِحُكْمِهِ نَاوِيًا الْقُرْبَةَ فَإِنَّهُ لَا يُبَاعُ لَحْمُهَا أَمَّا إنْ لَمْ يَذْبَحْهَا فَهِيَ مَالٌ مِنْ أَمْوَالِهِ يَصْنَعُ بِهَا مَا شَاءَ أَيْ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَلَا تُجْزِئُ إنْ تَعَيَّبَتْ قَبْلَهُ وَصَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ فَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَهُمَا كَمَا قَالَهُ بَعْضٌ . ( ص ) أَوْ ذَبَحَ مَعِيبًا جَهْلًا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ ضَحَّى بِشَاةٍ مَثَلًا وَهُوَ يَعْتَقِدُ أَوْ يَظُنُّ أَنَّهَا سَلِيمَةٌ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ بِهَا عَيْبًا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ أَوْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْعَيْبَ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ فَتَبَيَّنَ بِهَا عَيْبٌ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ لَحْمِهَا وَلَا جِلْدِهَا وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ مَخْرَجَ الْقُرَبِ ، وَالْقُرَبُ لَا تَقْبَلُ الْمُعَاوَضَاتِ فَقَوْلُهُ جَهْلًا يَشْمَلُ الْجَهْلَ بِعَيْبِهِ كَذَبْحِهِ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ سَلِيمٌ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مَعِيبٌ وَالْجَهْلُ بِحُكْمِهِ كَذَبْحِهِ عَالِمًا بِالْعَيْبِ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ . ( ص ) وَالْإِجَارَةُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ لِجِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ أَوْ بِهِ لِأَنَّ بَيْعَهُ لَا يَجُوزُ وَاسْتِئْجَارُهُ انْتِهَاكٌ لِمُعِينِهِ فَيُؤَدِّي إلَى بَيْعِهِ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ مِنْ مَنْعِ الْإِجَارَةِ لَهَا وَلِجِلْدِهَا خِلَافُ الْمَشْهُورِ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ . ( ص ) وَالْبَدَلُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ إذَا أَوْجَبَهَا رَبُّهَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُبَادِلَ بِهَا قَبْلَ الذَّبْحِ لِأَنَّهَا تَعَيَّنَتْ وَأَمَّا إذَا لَمْ تَتَعَيَّنْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُبْدِلَهَا بِخَيْرٍ مِنْهَا لَا بِدُونِهَا فَيُكْرَهُ كَمَا مَرَّ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُبَادِلَ بِجِلْدِهَا أَوْ غَيْرِهِ بَعْدَ ذَبْحِهَا لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ . ( ص ) إلَّا لِمُتَصَدِّقِ عَلَيْهِ ( ش ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَمَنْعُ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْبَدَلِ وَكُلُّ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلَى صَاحِبِ الْأُضْحِيَّةِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَأَمَّا لَوْ تَصَدَّقَ صَاحِبُهَا بِلَحْمِهَا أَوْ جِلْدِهَا أَوْ شَعْرِهَا أَوْ عَظْمِهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ عَلَى مِسْكِينٍ أَوْ وَهَبَهُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ أَوْ يُؤَاجِرَهُ أَوْ يُبَادِلَ بِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ وَلَوْ عَلِمَ الْمُتَصَدِّقُ بِكَسْرِ
شرح
وَذَبَحَ أُضْحِيَّتك غَلَطًا لَمْ تُجْزِ وَاحِدًا مِنْكُمَا وَيَضْمَنُ كُلُّ وَاحِد مِنْهُمَا الْقِيمَةَ ( قَوْلُهُ الَّذِي وَدَاهُ ) أَيْ لِلْمُسْتَحِقِّ ( قَوْلُهُ ضَمَانُ عَدَاءٍ ) أَيْ ضَمَانٌ بِسَبَبِ الْعَدَاءِ أَيْ مَعَ قَصْدِ الْعَدَاءِ وَقَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَيْ الَّذِي هُوَ صُورَةُ الِاسْتِحْقَاقِ ( قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ ضَمَانُ مِلْكٍ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ اعْتِقَادُهُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَبَيْنُ ) وَهُوَ الْإِجْزَاءُ ( قَوْلُهُ عَلَى طَرْدِ الْعِلَّةِ ) أَيْ لِأَجْلِ طَرْدِ الْعِلَّةِ أَيْ لِأَجْلِ كَوْنِهَا مُطَّرِدَةً مَتَى وُجِدَتْ وُجِدَتْ الصِّحَّةُ أَيْ الْعِلَّةُ الْمُشَارُ لَهَا بِقَوْلِهِ لِفِعْلِهِ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ ضَمِنَهُ بِالْعِوَضِ الَّذِي وَدَاهُ فَإِنَّهَا مَوْجُودَةٌ فِي صُورَةِ الْغَصْبِ وَفِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ وَالْأَوَّلُ وَهُوَ الْإِجْزَاءُ قِيَاسًا عَلَى صِحَّةِ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ الْمَغْصُوبِ وَالصَّلَاةِ فِي الْمَكَانِ الْمَغْصُوبِ . ( قَوْلُهُ وَلَا جِلْدِهَا وَلَا شَعْرِهَا ) وَلَا وَدَكَ وَلَوْ بِمَاعُونٍ وَلَا يُعْطِي الْجَزَّارَ مِنْهَا فِي مُقَابَلَةِ جِزَارَتِهِ أَوْ بَعْضِهَا . ( قَوْلُهُ وَإِنْ ذَبَحَ قَبْلَ الْإِمَامِ ) أَيْ فِي يَوْمِ النَّحْرِ وَأَمَّا لَوْ ذَبَحَ قَبْلَهُ فِي الثَّامِنِ أَوْ التَّاسِعِ فَلَهُ أَنْ يَصْنَعَ بِهَا مَا شَاءَ وَأَمَّا لَوْ ذَبَحَ قَبْلَ الْإِمَامِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ فَلَا يُتَوَهَّمُ لِأَنَّهُ ضَحِيَّةٌ ( قَوْلُهُ قَبْلَ فَرْيِ أَوْدَاجِهَا إلَخْ ) أَيْ قَبْلَ تَمَامِهَا فَيُصَدَّقُ بِمَا إذَا قَطَعَ الْحُلْقُومَ فَقَطْ أَوْ مَعَ الْوَدَجَيْنِ ( قَوْلُهُ وَبِحُكْمِهِ ) أَيْ وَبِأَنَّهُ لَا إجْزَاءَ مَعَهُ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَذْبَحْهَا نَاوِيًا إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَذْبَحْهَا أَصْلًا أَوْ ذَبَحَهَا غَيْرَنَا وَالْقُرْبَةَ . ( قَوْلُهُ جَهْلًا ) مَصْدَرٌ وَاقِعٌ مَوْقِعَ الْحَالِ أَيْ فِي حَالِ كَوْنِهِ جَاهِلًا ( قَوْلُهُ فَتَبَيَّنَ بِهَا عَيْبٌ ) أَيْ عَيْبٌ آخَرُ وَكَذَا لَوْ تَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ الْعَيْبَ الَّذِي اعْتَقَدَهُ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ أَنَّهُ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ ( قَوْلُهُ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ ) أَيْ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ وَهَذِهِ غَيْرُ قَوْلِهِ أَوْ لَا فَتَبَيَّنَ إلَخْ إلَّا أَنَّهَا مِثْلُهَا فِي الْحُكْمِ . ( قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِجَارَةُ لِجِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ أَوْ بِهِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ إدْخَالُ هَذِهِ الصُّورَةِ وَهِيَ الْإِجَارَةُ بِهِ لِأَنَّ هَذَا بَيْعٌ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ بَيْعَهُ لَا يَجُوزُ ) نَاظِرٌ لِقَوْلِهِ أَوْ بِهِ وَقَوْلُهُ وَاسْتِئْجَارُهُ نَاظِرٌ لِقَوْلِهِ لِجِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ ( قَوْلُهُ مِنْ مَنْعِ الْإِجَارَةِ لَهَا وَلِجِلْدِهَا ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يُقْصِرُ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْإِجَارَةِ لِجِلْدِهَا بَعْدَ الذَّبْحِ لِأَنَّهُ الَّذِي فِيهِ الْخِلَافُ إذْ لَا مَنْعَ لِإِجَارَتِهَا قَبْلَ ذَبْحِهَا كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت ( قَوْلُهُ خِلَافُ الْمَشْهُورِ ) أَيْ فَالْمَشْهُورُ تَجُوزُ إجَارَتُهَا فِي حَيَاتِهَا وَجِلْدُهَا بَعْدَ ذَبْحِهَا كَمَا تَجُوزُ إجَارَةُ كَلْبِ الصَّيْدِ . ( قَوْلُهُ إذَا أَوْجَبَهَا رَبُّهَا ) أَيْ نَذَرَهَا وَهَذَا عَلَى الضَّعِيفِ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ ) أَيْ لَمْ يُنْذِرْهَا ( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُبَادِلَ إلَخْ ) هَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فَيَقُولَ أَيْ وَمَنْعُ الْبَدَلِ بَعْدَ الذَّبْحِ ( قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ ) كَوَدَكٍ وَمِنْ الْإِبْدَالِ بِالْوَدَكِ مَا أَشَارَ لَهُ مَالِكٌ فَإِنَّهُ مَنَعَ أَنْ يُدْهَنَ شِرَاك النَّعْلِ الَّتِي يَصْنَعُهَا بِدُهْنِ الْأُضْحِيَّةِ لِأَنَّهَا بِالدُّهْنِ تَحْسُنُ فَيَكُونُ لَهَا حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ ( تَنْبِيهٌ ) : قَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَالْبَدَلُ عُطِفَ عَلَى الْبَيْعِ فَيَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ فَالْبَدَلُ لَيْسَ بَيْعًا لَكِنَّهُ بِشَبَهِهِ وَالْهَدَايَا كَالضَّحَايَا اه‍ ( أَقُولُ ) بَلْ الْبَدَلُ مِنْ أَفْرَادِ الْبَيْعِ