تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
صَدَاقٍ ؛ لِأَنَّهَا تَدَّعِي أَنَّهَا لَيْسَتْ بِخَامِسَةٍ وَأَنَّ الْخَامِسَةَ إحْدَى الْمَدْخُولِ بِهِنَّ وَيَدَّعِي الْوَارِثُ أَنَّهَا هِيَ الْخَامِسَةُ فَلَا شَيْءَ لَهَا فَيُقْسَمُ الصَّدَاقُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ . . وَلَمَّا قَدَّمَ ضَابِطَ مُحَرَّمَاتِ الْجَمْعِ وَكَانَ بَعْضُ أَفْرَادِهِ تَحْرِيمُهُ مُؤَبَّدٌ كَالْبِنْتِ مَعَ الْأُمِّ عَلَى مَا مَرَّ وَبَعْضُهَا مُقَيَّدٌ كَالْأُخْتَيْنِ وَمَا مَعَهُمَا تَكَلَّمَ عَلَى مَا يُزِيلُ ذَلِكَ الْقَيْدَ وَأَشَارَ إلَى أَنَّ السَّابِقَةَ إمَّا مَنْكُوحَةٌ أَوْ مَمْلُوكَةٌ وَإِلَى مَا يُزِيلُ ذَلِكَ الْقَيْدَ فِي الْأُولَى بِقَوْلِهِ ( ص ) وَحَلَّتْ الْأُخْتُ بِبَيْنُونَةِ السَّابِقَةِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا عَقَدَ عَلَى امْرَأَةٍ بِنِكَاحٍ فَلَا يَحِلُّ لَهُ وَطْءُ أُخْتِهَا أَوْ عَمَّتِهَا مَثَلًا بِمِلْكٍ أَوْ بِنِكَاحٍ مَا دَامَتْ الْأُولًى فِي عِصْمَتِهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُبِينَهَا إمَّا بِأَنْ يُخَالِعَهَا أَوْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً وَهِيَ غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا أَوْ بِخُرُوجِهَا مِنْ الْعِدَّةِ حَيْثُ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ؛ لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ عَلَى فَرْجِهَا فَإِذَا ادَّعَتْ احْتِبَاسَ الدَّمِ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِأَجْلِ النَّفَقَةِ إلَى انْقِضَاءِ السَّنَةِ فَإِذَا ادَّعَتْ بَعْدَهَا تَحْرِيكًا نَظَرَهَا النِّسَاءُ فَإِنْ صَدَّقْنَهَا لَمْ تَحِلَّ أُخْتُهَا مَثَلًا وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْ الزَّوْجَ التَّرَبُّصُ إلَى أَقْصَى الْحَمْلِ قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ . ( ص ) أَوْ زَوَالِ مِلْكٍ بِعِتْقٍ ، وَإِنْ لِأَجَلٍ أَوْ كِتَابَةٍ ( ش ) مَا ذَكَرَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي فَرَغَ مِنْهَا خَاصٌّ بِالنِّكَاحِ كَمَا مَرَّ وَالْكَلَامُ الْآنَ فِيمَا إذَا وَطِئَ الْأَمَةَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ مَنْ يُمْنَعُ الْجَمْعَ مَعَهَا مِنْ عَمَّةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ يَطَأَهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يُحَرِّمَ فَرْجَ السَّابِقَةِ بِعِتْقٍ نَاجِزٍ ، وَإِنْ لِبَعْضِهَا أَوْ مُؤَجَّلٍ أَوْ كِتَابَةٍ ؛ لِأَنَّهَا أَحْرَزَتْ نَفْسَهَا وَمَالَهَا وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ وَطْؤُهَا وَالْأَصْلُ عَدَمُ عَجْزِهَا خِلَافًا لِلَّخْمِيِّ وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ مَنْعُ وَطْءِ الْمُعْتَقَةِ لِأَجَلٍ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الرِّسَالَةِ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ وَطْؤُهَا ؛ لِأَنَّ فِيهِ نَوْعًا مِنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ فَإِذَا وَطِئَهَا وَحَمَلَتْ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَسَقَطَتْ عَنْهَا خِدْمَتُهَا بِذَلِكَ فَيُعَجَّلُ عِتْقُهَا حِينَئِذٍ وَقِيلَ لَا يُعَجَّلُ لِبَقَاءِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ لَهُ إنْ جُرِحَتْ وَقِيمَتُهَا إنْ قُتِلَتْ وَلَا يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا بَعْدَ ذَلِكَ سَوَاءٌ عَجَّلَ عِتْقَهَا أَوْ بَقِيَتْ إلَى أَجَلِهَا ، وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ بَقِيَتْ مُعْتَقَةً لِأَجَلٍ فَلَهَا حُكْمُهَا وَمِثْلُ الْعِتْقِ لِأَجَلٍ عِتْقُ الْبَعْضِ كَمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ . ( ص ) أَوْ إنْكَاحٍ يُحِلُّ الْمَبْتُوتَةَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا عَقَدَ عَلَى أَمَتِهِ لِشَخْصٍ عَقْدًا صَحِيحًا لَازِمًا فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَهُ أُخْتُهَا أَوْ عَمَّتُهَا أَوْ نَحْوُهُمَا مِمَّنْ يَحْرُمُ لَهُ أَنْ يَجْمَعَهُ مَعَهَا هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ يَحِلُّ الْمَبْتُوتَةُ ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ الزَّوْجُ بِهَا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ الْمُشْعِرِ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْحِلِّيَّةِ مِنْ دُخُولِ الزَّوْجِ ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَحِلُّ الْمَبْتُوتَةُ مَتْرُوكٌ وَلَكِنَّ عُدُولَهُ عَنْ لَفْظِ نِكَاحٍ الَّذِي
شرح
بِثَلَاثٍ ، فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ فَأَرْبَعَةُ أَصْدِقَةٍ يَقْتَسِمْنَهُ عَلَى قَدْرِ أَصْدِقَتِهِنَّ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ صَدَاقِهَا كَمَا أَفَادَهُ الْمُحَقِّقُونَ ، وَإِنْ دَخَلَ بِثَلَاثٍ فَلِلْمَدْخُولِ بِهِنَّ أَصْدِقَتُهُنَّ وَلِلْبَاقِيَتَيْنِ صَدَاقٌ وَنِصْفٌ ؛ لِأَنَّ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ رَابِعَةٌ قَطْعًا وَالْأُخْرَى تَدَّعِي أَنَّهَا رَابِعَةٌ وَأَنَّ الْخَامِسَةَ مِنْ الْمَدْخُولِ بِهِنَّ وَالْوَارِثُ مُنَازِعُهَا فَيُقْسَمُ الصَّدَاقُ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُ فَيَكُونُ لَهُمَا صَدَاقٌ وَنِصْفٌ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ صَدَاقِهَا بِنِسْبَةِ قِسْمَةِ صَدَاقٍ وَنِصْفٍ عَلَيْهِمَا فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ صَدَاقِهَا كَثُرَ أَوْ قَلَّ ، وَإِنْ دَخَلَ بِاثْنَيْنِ فَلِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهِنَّ صَدَاقَانِ وَنِصْفٌ ؛ لِأَنَّ لِاثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ صَدَاقَيْنِ قَطْعًا وَالصَّدَاقُ الثَّالِثُ يُنَازِعُ فِيهِ الْوَارِثُ ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ مَا عَلَى إلَّا اثْنَانِ فَقَطْ ، وَإِنْ وَاحِدَةٌ مِنْ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا خَامِسَةً قَطْعًا فَلَا شَيْءَ فِيهَا وَهُنَّ يَقُلْنَ أَنَّ الْخَامِسَةَ لَيْسَتْ وَاحِدَةً مِنَّا بَلْ هِيَ وَاحِدَةٌ مِنْ اللَّتَيْنِ دَخَلَ بِهِمَا قُلْنَا ثَلَاثَةُ أَصْدِقَةٍ كَوَامِلُ فَيُقْسَمُ ذَلِكَ الْوَاحِدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَإِذَا قُسِمَ اثْنَانِ وَنِصْفٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ خَصَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ صَدَاقِهَا وَثُلُثًا ثَمَنُ صَدَاقِهَا ، وَإِنْ دَخَلَ بِوَاحِدَةٍ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقُهَا إلَّا ثَمَنُهُ هَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ خِلَافًا لِمَا فِي عب . ( قَوْلُهُ وَلَمَّا قَدَّمَ ضَابِطَ مُحَرَّمَاتِ الْجَمْعِ ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْبِنْتَ وَالْأُمَّ لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهُمَا لَا مَعِيَّةً وَلَا تَرْتِيبًا فَلَا يَدْخُلَانِ فِي مُحَرَّمَاتِ الْجَمْعِ . ( قَوْلُهُ أَوْ عَمَّتِهَا إلَخْ ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَحَلَّتْ كَأُخْتٍ وَلَا حَاجَةَ لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي فِي الْأُخْتِيَّةِ تَقْتَضِي جَرَيَانَهَا فِي الْجَمِيعِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ صَدَّقْنَهَا ) الْجَوَابُ مَحْذُوفٌ أَيْ تَرَبَّصَتْ إلَى أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ ، وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْنَهَا إلَخْ وَهَلْ مَنْعُهُ مِنْ النِّكَاحِ يُسَمَّى عِدَّةٌ قَوْلَانِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَهِيَ إحْدَى الْمَسَائِلِ الَّتِي يَعْتَدُّ فِيهَا الزَّوْجُ وَمِنْهَا مَنْ تَحْتَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً وَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ غَيْرَهَا وَمِنْهَا إذَا مَاتَ وَلَدُ الْمَرْأَةِ مِنْ غَيْرِ زَوْجِهَا وَادَّعَى حَمْلَهَا مِنْهُ فَلَيْسَ لَهُ وَطْؤُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا لِأَجْلِ إرْثِ حَمْلِهَا إنْ كَانَ بِإِخْوَةٍ لِأُمٍّ أَيْ إنْ كَانَ الْإِرْثُ بِسَبَبِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ . ( قَوْلُهُ أَوْ زَوَالِ مِلْكٍ إلَخْ ) الْمُرَادُ بِالْمِلْكِ التَّسَلُّطُ الشَّرْعِيُّ عَلَى الْوَطْءِ لَا مِلْكُ الرَّقَبَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ إنْكَاحٍ فَإِنَّ كُلًّا لَا يُزِيلُ مِلْكَ الرَّقَبَةِ وَإِنَّمَا يُزِيلُ مِلْكَ الْوَطْءِ أَيْ لَمْ يَبْقَ لَهُ تَسَلُّطٌ شَرْعِيٌّ عَلَى الْوَطْءِ أَيْ أَوْ زَوَالِ حِلِّ الْوَطْءِ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِلَّخْمِيِّ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ كِتَابَةٍ فَإِنَّ اللَّخْمِيَّ يُخَالِفُ فِيهَا كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ صَرِيحِ بَهْرَامَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ فِيهِ نَوْعًا مِنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ فِيهِ شَبَهًا بِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ أَيْ بِالْعَقْدِ عَلَى امْرَأَةٍ لِأَجَلٍ ( قَوْلُهُ خِدْمَتُهَا ) أَيْ الْخِدْمَةُ الَّتِي تَلْزَمُ الْمُعْتَقَةَ لِأَجْلِ ( قَوْلِهِ لِبَقَاءِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ ) الْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يَقُولُ بِتَعْجِيلِ عِتْقِهَا يَقُولُ لَمَّا سَقَطَتْ خِدْمَتُهَا صَارَ لَا فَائِدَةَ فِي بَقَائِهَا أُمَّ وَلَدٍ فَيُنْجِزُ عِتْقَهَا وَالْمُقَابِلُ يَقُولُ هُنَاكَ فَائِدَةٌ فِي بَقَائِهَا أُمَّ وَلَدٍ وَهُوَ بَقَاءُ أَرْشِ الْجِنَايَةِ لَهُ إنْ جُرِحَتْ وَقِيمَتِهَا إنْ قُتِلَتْ فَلَا يُنْجِزُ عِتْقَهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ بَعْدَ تَنْجِيزِ عِتْقِهَا فِي قَتْلِهَا الْقِيمَةُ بَلْ فِي قَتْلِهَا الدِّيَةُ كَمَا هُوَ فِي كُلِّ حُرٍّ كَانَتْ حُرِّيَّتُهُ أَصَالَةً أَوْ طَارِئَةً بِالْعِتْقِ فَتَدَبَّرْ حَقَّ التَّدَبُّرِ ( قَوْلُهُ عِتْقُ الْبَعْضِ ) فَتَحِلُّ أُخْتُهَا بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ لِحُرْمَةِ وَطْءِ الْمُبَعَّضَةِ ، وَإِنْ لَمْ يُكْمِلْ عَلَيْهِ عِتْقُهَا لِدَيْنٍ أَوْ أَنَّ حُصُولَ التَّحْرِيمِ بِعِتْقِ الْبَعْضِ لَا يُنَافِي أَنَّ عِتْقَ الْبَعْضِ يُوجِبُ التَّكْمِيلَ أَفَادَهُ عج . ( قَوْلُهُ عَقْدًا صَحِيحًا لَازِمًا ) أَيْ أَوْ فَاسِدًا