تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
تَأْوِيلَانِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ . ( ص ) لَا بِفَاسِدٍ ( ش ) هَذَا مُخْرَجٌ مِمَّا قَبْلَهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْبِكْرَ الْبَالِغَ إذَا أُزِيلَتْ بَكَارَتُهَا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ ، وَلَوْ مَجْمَعًا عَلَيْهِ إنْ دَرَأَ الْحَدَّ فَلَا جَبْرَ لِأَبِيهَا عَلَيْهَا إذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا أَوْ فُسِخَ نِكَاحُهَا تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الصَّحِيحِ لِلُحُوقِ الْوَلَدِ وَدَرْءِ الْحَدِّ وَعِدَّتُهَا بِبَيْتِهِ الَّذِي كَانَتْ تَسْكُنُهُ كَمَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ وَسَكَنَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْكُنُ وَعَدَمُ جَبْرِهَا إنْ لَمْ تَكُنْ سَفِيهَةً بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَتْ ( سَفِيهَةً ) عَلَى الْمَعْرُوفِ إذْ لَا يَلْزَمْ مِنْ وِلَايَةِ الْمَالِ وَالنَّظَرُ فِيهِ وِلَايَةُ النِّكَاحِ وَبَالَغَ عَلَيْهَا لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ مُسَاوَاتُهُمَا . ( ص ) وَبِكْرًا رَشْدَتك ( ش ) الْمَشْهُورُ أَنَّ الْبِكْرَ إذَا رَشَّدَهَا أَبُوهَا لَا جَبْرَ لَهُ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا لِغَيْرِهِ وَصَارَ حُكْمُهَا حُكْمُ الثَّيِّبِ الْبَالِغَةِ وَانْقَطَعَ حَجْرُهُ عَنْهَا فَإِذَا زَوَّجَهَا فَلَا بُدَّ مِنْ نُطْقِهَا . وَأَمَّا مُعَامَلَاتُهَا فَإِنَّهُ يَحْجُرُ عَلَيْهَا فِيهَا وَقَوْلُهُ رَشَدَتْ أَيْ وَثَبَتَ تَرْشِيدُهَا بِإِقْرَارِ الْأَبِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ إذَا أَنْكَرَ وَقَوْلُهُ رَشَدَتْ بِأَنْ يَقُولَ لَهَا أَبُوهَا رَشْدَتُك أَوْ أَنْتِ مُرْشَدَةٌ أَوْ أَطْلَقْت يَدَك أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَلَوْ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَقَوْلُهُ وَبِكْرًا بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى مَحَلِّ بِفَاسِدٍ إذْ هُوَ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ لِعَطْفِهِ عَلَى بِعَارِضٍ وَهُوَ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ إذْ التَّقْدِيرُ أَوْ ثِيبَتْ بِعَارِضٍ . ( ص ) أَوْ أَقَامَتْ بِبَيْتِهَا سَنَةً وَأَنْكَرَتْ ( ش ) الْمَشْهُورُ أَنَّ الْبِكْرَ إذَا أَقَامَتْ بِبَيْتِهَا عِنْدَ زَوْجِهَا سَنَةً مِنْ بُلُوغِهَا ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ الْمَسِيسِ أَنَّهُ لَا جَبْرَ لِأَبِيهَا عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّ إقَامَةَ السَّنَةِ تُوجِبُ تَكْمِيلَ الصَّدَاقِ عَلَى الزَّوْجِ بِمَنْزِلَةِ الْوَطْءِ وَمَفْهُومُ وَأَنْكَرَتْ الْمَسِيسَ وَسَوَاءٌ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ أَوْ كَذَّبَهَا أَحْرَوِيٌّ لَوْ أَقَرَّتْ بِالْمَسِيسِ فَاقْتِصَارُهُ عَلَى إنْكَارِهَا الْمَسِيسَ تَحْتَهُ فَائِدَتَانِ : الْأُولَى إذَا لَمْ يُجْبِرْهَا بَعْدَ السَّنَةِ وَهِيَ مُقِرَّةٌ بِبَقَاءِ حُكْمِ الْإِجْبَارِ فَأَحْرَى إذَا ادَّعَتْ الْمَسِيسَ الْمُقْتَضِيَ عَدَمَ الْإِجْبَارِ الثَّانِيَةُ أَنَّهُ إنَّمَا يُجْبِرُهَا فِيمَا نَقَصَ عَنْ السَّنَةِ كَسِتَّةِ أَشْهُرٍ إذَا كَانَتْ حِينَ الْإِجْبَارِ مُنْكِرَةً لِلْمَسِيسِ لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ إقْرَارَهَا بِبَقَاءِ الْإِجْبَارِ حَتَّى لَا يَكُونَ ذَرِيعَةً إلَى إجْبَارِ ثَيِّبٍ . وَلَمَّا كَانَتْ أَسْبَابُ الْوِلَايَةِ خَاصَّةً وَهِيَ خَمْسَةٌ الْأُبُوَّةُ وَأَنْهَى الْمُؤَلِّفُ الْكَلَامَ عَلَيْهَا وَخِلَافَةُ الْأُبُوَّةِ وَهِيَ الْوِصَايَةُ شَرَعَ الْآنَ فِيهَا وَهِيَ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ وَهِيَ وَصِيٌّ أَمَرَهُ الْأَبُ بِالْإِجْبَارِ فَلَا خِلَافَ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَيَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْأَبِ فِي حَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَجَبْرُ وَصِيٍّ أَمَرَهُ أَبٌ بِهِ أَوْ عَيَّنَ لَهُ الزَّوْجَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْوَصِيَّ لَهُ
شرح
( تَنْبِيهٌ ) : كَلَامُ الْحَطَّابِ يَقْتَضِي أَنَّ الْخِلَافَ فِيمَنْ اُشْتُهِرَتْ بِالزِّنَا وَحُدَّتْ فِيهِ وَكَلَامُ الْفَاكِهَانِيِّ يَقْتَضِي اعْتِبَارَ كَثْرَتِهِ فِيهَا جِدًّا وَإِنَّمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ تَكَرَّرَ الزِّنَا وَلَمْ يَقُلْ تَكَرُّرُهُ أَيْ الْحَرَامُ ؛ لِأَنَّ الْحَرَامَ يَشْمَلُ الْغَصْبَ فَلَوْ قَالَ تَكَرُّرُهُ لَأَوْهَمَ جَرَيَانَ الْخِلَافِ فِيهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَجْبُرُهَا اتِّفَاقًا . ( قَوْلُهُ هَذَا مُخْرِجٌ إلَخْ ) فِيهِ تَسَامُحٌ بَلْ عَطْفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ إنْ دَرَأَ الْحَدَّ ) بِأَنْ دَخَلَ فِيهِ الزَّوْجُ وَأَزَالَ بَكَارَتَهَا وَجَهِلَا حُرْمَةَ ذَلِكَ رَاجِعٌ لِلْمُجْمَعِ عَلَيْهِ وَكَأَنَّهُ قَالَ هَذَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ أَوْ كَانَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ إلَّا أَنَّهُ دَرَأَ الْحَدَّ وَفَاسِدَ صِفَةِ النِّكَاحِ . وَأَمَّا مَا لَا يَدْرَأُ الْحَدَّ كَالْحَرَامِ فَلَهُ جَبْرُهَا فِيهِ ( قَوْلُهُ وَعَدَمُ جَبْرِهَا ) أَيْ الَّتِي ثِيبَتْ بِفَاسِدٍ ( قَوْلُهُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ مُسَاوَاتُهُمَا ) أَيْ الْمَالِ وَالنِّكَاحِ . ( قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ إلَخْ ) وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ لَهُ جَبْرَهَا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَبْلَ الْبُلُوغِ ) أَيْ ، وَلَوْ كَانَ التَّرْشِيدُ قَبْلَ الْبُلُوغِ أَيْ فَلَا جَبْرَ لَهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَيَجْبُرُهَا قَبْلَ كَذَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِ شُيُوخِنَا ( قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى مَحَلِّ بِفَاسِدٍ ) فِيهِ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ التَّقْدِيرُ لَا إنْ ثِيبَتْ بِفَاسِدٍ وَلَا إنْ ثِيبَتْ بِكْرًا رَشَدَتْ فَالْمُنَاسِبُ عَطْفُهُ عَلَى الْمُقَدَّرِ فِي قَوْلِهِ لَا بِفَاسِدٍ أَيْ وَلَا يُجْبِرُ ثَيِّبًا بِفَاسِدٍ وَلَا يُجْبِرُ بِكْرًا وَجَعَلَهُ تت مَعْمُولًا لِمُقَدَّرٍ أَيْ وَلَا يُجْبِرُ بِكْرًا وَيُجَابُ عَنْ الشَّيْءِ الْمُتَقَدِّمِ بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي التَّابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَتْبُوعِ . ( قَوْلُهُ وَأَنْكَرَتْ إلَخْ ) ، وَلَوْ وَافَقَهَا عَلَى عَدَمِهِ أَوْ جَهِلَتْ خَلَوْته بِهَا وَأَنْكَرَتْ الْمَسَّ أَيْضًا ( قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ أَنَّ الْبِكْرَ إلَخْ ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِعَبْدِ الْوَهَّابِ مِنْ أَنَّ الطَّوْلَ إنَّمَا يُحَدُّ فِي ذَلِكَ بِالْعُرْفِ ( قَوْلُهُ إذَا أَقَامَتْ بِبَيْتِهَا ) أَيْ السَّاكِنَةِ فِيهِ مَعَ زَوْجِهَا فَلَوْ عَلِمَ عَدَمَ الْخَلْوَةِ بِهَا أَوْ عَدَمَ الْوُصُولِ إلَيْهَا فَلَا يَرْتَفِعُ إجْبَارُ الْأَبِ عَلَيْهَا ، وَلَوْ أَقَامَتْ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ ( قَوْلُهُ سَنَةً مِنْ بُلُوغِهَا ) . وَأَمَّا مُكْثُهَا عِنْدَهُ قَبْلَ بُلُوغِهَا فَلَا يُعَدُّ مِنْ السَّنَةِ ( قَوْلُهُ الْأُولَى إلَخْ ) خُلَاصَتُهُ أَنَّ الْفَائِدَةَ الْأُولَى كَوْنُ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ مَفْهُومَةً بِالْأَوْلَوِيَّةِ وَفِيهِ أَنَّ التَّصْرِيحَ أَقْوَى فِي الْفَهْمِ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ فَاقْتِصَارُهُ إلَخْ أَيْ مَعَ مُلَاحَظَةِ الِاخْتِصَارِ ( قَوْلُهُ إذَا كَانَتْ حِينَ الْإِجْبَارِ مُنْكِرَةً ) أَيْ وَكَانَ الْإِقْرَارُ بِالْبَكَارَةِ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ بِالْقُرْبِ كَذَا لِابْنِ رُشْدٍ ( قَوْلُهُ حَتَّى لَا يَكُونَ ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ إنَّمَا يَجْبُرُهَا إذَا كَانَتْ حِينَ الْإِجْبَارِ فَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ الْإِجْبَارُ ذَرِيعَةً إلَى إجْبَارِ ثَيِّبٍ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ شَأْنَ الْمَرْأَةِ إذَا دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ أَنْ يُزِيلَ الْبَكَارَةَ فَالْقَوْلُ بِبَقَاءِ الْإِجْبَارِ حِينَئِذٍ يَكُونُ ذَرِيعَةً إلَى إجْبَارِ ثَيِّبٍ فَلَمَّا جَعَلْنَا الْمَوْضُوعَ أَنَّهَا مُنْكِرَةٌ لِلْمَسِيسِ فَلَا يَكُونُ الْإِجْبَارُ ذَرِيعَةً إلَى إجْبَارِ ثَيِّبٍ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَلَا تَكُونُ الثَّيِّبُ مُجْبَرَةً كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ ( قَوْلُهُ خَاصَّةً ) وَمُقَابِلُهَا الْعَامَّةُ الَّتِي هِيَ وِلَايَةُ الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ الْأُبُوَّةُ ) هِيَ أَحَدُ الْخَمْسَةِ وَبَقِيَّتُهَا تَعْصِيبٌ وَإِيصَاءٌ وَكَفَالَةٌ وَسَلْطَنَةٌ وَبَيَانُ الْخَمْسَةِ الَّتِي شَمِلَهَا الْإِيصَاءُ أَوْ لَهَا وَصِيٌّ أَمَرَهُ أَبٌ بِهِ أَوْ عَيَّنَ لَهُ الزَّوْجَ وَثَانِيهَا وَصِيٌّ أَمَرَهُ الْأَبُ بِالْإِنْكَاحِ وَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْخِلَافِ الثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ وَهِيَ وَصِيٌّ عَلَى مَالِي أَوْ عَلَى ضَيْعَتِي وَتَفْرِقَةِ ثُلُثِي وَلَا مَقْدِمِ الْقَاضِي لِاخْتِلَافِ الْإِنْقَالِ فِيهَا وَعَدَمِ مُنَاسَبَتِهِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَقَدْ كَمُلَتْ الصُّوَرُ الدَّاخِلَةُ تَحْتَ قَوْلِهِ وَصَايَا اه - . ( قَوْلُهُ وَجَبْرُ وَصِيٍّ ) أَيْ ذَكَرٍ . وَأَمَّا الْأُنْثَى فَهَلْ لَهَا الْجَبْرُ حَيْثُ نَصَّ لَهَا عَلَى الْجَبْرِ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ شَيْخُ ابْنِ نَاجِي وَقَوْلُهُ وَصَّى ، وَلَوْ رَقِيقًا ك ( قَوْلِهِ أَوْ عَيَّنَ لَهُ الزَّوْجَ ) وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ الْمُعَيَّنُ فَاسِقًا إذْ لَيْسَ لِلْأَبِ وِلَايَةٌ عَلَيْهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْفَاسِقِ وَكَذَا لَوْ كَانَ حَالُ الْإِيصَاءِ غَيْرَ فَاسِقٍ وَتَغَيَّرَ حَالُهُ فَلِلْوَصِيِّ أَنْ لَا يُزَوِّجَهُ وَلَا يَضُرُّ الْمُعَيَّنَ أَنْ