تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ظُنَّ عَدُوًّا فَظَهَرَ نَفْيُهُ ( ش ) أَيْ لَا فَرْقَ فِي عَدَمِ الْإِعَادَةِ بَيْنَ كَوْنِ الْخَوْفِ مُحَقَّقًا ، أَوْ مَظْنُونًا كَسَوَادٍ فُسِّرَ بِالشَّخْصِ وَبِالْعَدَدِ الْكَثِيرِ وَبِالْعَامَّةِ مِنْ النَّاسِ ظُنَّ بِرُؤْيَتِهِ ، أَوْ بِإِخْبَارِ ثِقَةٍ عَدُوًّا يُخَافُ فَصَلَّوْا صَلَاةَ الِالْتِحَامِ ، أَوْ صَلَاةَ الْقَسْمِ فَظَهَرَ نَفْيُهُ أَيْ نَفْيُ الظَّنِّ ، أَوْ نَفْيُ الْخَوْفِ مِنْهُ بِأَنْ تَبَيَّنَ أَنَّ بَيْنَهُمَا نَهْرًا ، أَوْ نَحْوَهُ فَلَا إعَادَةَ فَإِنْ قُلْت لَا عِبْرَةَ بِالظَّنِّ الْبَيِّنِ خَطَؤُهُ قُلْنَا نَعَمْ فِيمَا يُؤَدِّي لِتَعْطِيلِ حُكْمٍ لَا فِيمَا غَيَّرَ كَيْفِيَّةً قُلْت فَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُتَيَمِّمِ الْخَائِفِ مِنْ لِصٍّ وَنَحْوِهِ ، ثُمَّ يَظْهَرُ نَفْيُهُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ لِأَنَّهُ أَخَلَّ بِشَرْطٍ ( ص ) وَإِنْ سَهَا مَعَ الْأُولَى سَجَدَتْ بَعْدَ إكْمَالِهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ إذَا سَهَا مَعَ الطَّائِفَةِ الْأُولَى سَهْوًا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا بِهِ سُجُودٌ سَجَدَتْ لِلسَّهْوِ بَعْدَ كَمَالِ صَلَاتِهَا لِنَفْسِهَا ، الْقَبْلِيُّ قَبْلَ سَلَامِهَا وَالْبَعْدِيَّ بَعْدَهُ وَجَازَ سُجُودُهَا قَبْلَ إمَامِهَا لِلضَّرُورَةِ وَإِذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْإِمَامِ سُجُودٌ قَبْلِيٌّ وَكَانَ مَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ بَعْدِيًّا فَإِنَّهَا تُغَلِّبُ جَانِبَ النَّقْصِ ( ص ) وَإِلَّا سَجَدَتْ الْقَبْلِيَّ مَعَهُ وَالْبَعْدِيَّ بَعْدَ الْقَضَاءِ ( ش ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمُخَاطَبُ بِالسُّجُودِ الثَّانِيَةَ بِأَنْ سَهَا مَعَهَا ، أَوْ مَعَ الْأُولَى لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ لُزُومِ السُّجُودِ لِلْمَسْبُوقِ الْمُدْرِكِ لِرَكْعَةٍ وَلَوْ لَمْ يُدْرَكْ مُوجِبُهُ سَجَدَتْ كَمَا يَسْجُدُ الْمَسْبُوقُ الْقَبْلِيَّ مَعَهُ قَبْلَ إتْمَامِ مَا عَلَيْهَا وَالْبَعْدِيَّ بَعْدَ قَضَاءِ مَا عَلَيْهَا ، وَلَا يَلْزَمُ الْأُولَى سُجُودٌ لِسَهْوِهِ مَعَ الثَّانِيَةِ لِانْفِصَالِهَا عَنْ إمَامٍ حَتَّى لَوْ أَفْسَدَ صَلَاتَهُ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ الطَّائِفَةَ الْأُولَى تُخَاطَبُ بِالسُّجُودِ إذَا سَهَا الْإِمَامُ مَعَهَا وَأَنَّ الثَّانِيَةَ تُخَاطَبُ بِهِ سَوَاءٌ سَهَا مَعَ الْأُولَى ، أَوْ مَعَهَا أَوْ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْأُولَى وَقَبْلَ دُخُولِ الثَّانِيَةِ ( ص ) وَإِنْ صَلَّى فِي ثُلَاثِيَّةٍ ، أَوْ رُبَاعِيَّةٍ بِكُلِّ رَكْعَةٍ بَطَلَتْ الْأُولَى وَالثَّالِثَةُ فِي الرُّبَاعِيَّةِ ( ش ) هَذَا مَفْهُومُ الْقَسْمِ الْمَسْنُونِ وَهُوَ قَوْلُهُ فِيمَا سَبَقَ قِسْمَيْنِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِمَامَ إذَا قَسَّمَ الْقَوْمَ أَقْسَامًا عَمْدًا ، أَوْ جَهْلًا وَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً فِي الثُّلَاثِيَّةِ ، أَوْ الرُّبَاعِيَّةِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ ، وَأَمَّا صَلَاةُ الْقَوْمِ فَتَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ فَارَقَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْمُفَارَقَةِ وَهِيَ الطَّائِفَةُ الْأُولَى فِي الثُّلَاثِيَّةِ وَالرُّبَاعِيَّةِ لِأَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهَا رَكْعَتَيْنِ وَأَيْضًا فَقَدْ صَارُوا يُصَلُّونَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ أَفْذَاذًا وَقَدْ كَانَ وَجَبَ أَنْ يُصَلُّوهَا مَأْمُومِينَ وَالطَّائِفَةُ الثَّالِثَةُ فِي الرُّبَاعِيَّةِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّعْلِيلِ وَتَصِحُّ صَلَاةُ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ فِي الثُّلَاثِيَّةِ وَالرُّبَاعِيَّةِ إذْ صَارُوا كَمَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ مِنْ الطَّائِفَةِ الْأُولَى وَأَدْرَكَ الثَّانِيَةَ فَوَجَبَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ الْبِنَاءِ ، ثُمَّ رَكْعَةَ الْقَضَاءِ فَذًّا فَقَدْ فَعَلَ هَؤُلَاءِ كَذَلِكَ وَكَذَلِكَ تَصِحُّ صَلَاةُ الطَّائِفَةِ الثَّالِثَةِ فِي الثُّلَاثِيَّةِ لِمُوَافَقَتِهِمْ بِهَا سُنَّةَ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَكَذَلِكَ تَصِحُّ صَلَاةُ الطَّائِفَةِ الرَّابِعَةِ فِي الرُّبَاعِيَّةِ لِأَنَّهُمْ كَمَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ مِنْ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ فَيَأْتِي بِالثَّلَاثِ رَكَعَاتٍ قَضَاءً
شرح
قُرْآنًا وَسُنَّةً فَلِذَلِكَ لَمْ يُعِدْ إذَا أَمِنُوا بِخِلَافِ الصَّلَاةِ بِالنَّجَاسَةِ لِلْمُضْطَرِّ لَمْ يَرِدْ فِيهَا الْإِذْنُ بِالصَّرَاحَةِ مِنْ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَإِنَّمَا هِيَ بِاجْتِهَادِ الْأَئِمَّةِ فَلِذَلِكَ كَانَ إذَا زَالَ الِاضْطِرَارُ بِالْوَقْتِ تُصَلَّى وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ( قَوْلُهُ : فَسَّرَ . . . إلَخْ ) عِبَارَةُ تت فَسَّرَ السَّوَادَ فِي الصِّحَاحِ بِالشَّخْصِ ثُمَّ بِالْعَدَدِ الْكَثِيرِ أَيْضًا زَادَ فِي الْقَامُوسِ وَمِنْ النَّاسِ عَامَّتُهُمْ اه - . وَلَعَلَّ الثَّانِيَ هُوَ الْمُرَادُ هُنَا تت وَقَرَّرَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَصِحُّ أَيُّ مَعْنًى مِنْ تِلْكَ الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ ، وَالْعَامَّةُ خِلَافُ الْخَاصَّةِ ، وَالْجَمْعُ عَوَامُّ مِثْلُ دَابَّةٍ وَدَوَابَّ ، قَالَهُ فِي الْمِصْبَاحِ وَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ كَسَوَادٍ أَيْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعَوَامّ ظُنُّوا عَدُوًّا . ( قَوْلُهُ : نَفْيُهُ ) أَيْ الظَّنِّ مَعْنَاهُ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَدُوًّا وَإِلَّا فَالظَّنُّ وَاقِعٌ وَرَفْعُهُ مُحَالٌ أَيْ فَظَهَرَ نَفْيُ مُتَعَلِّقِ الظَّنِّ أَوْ أَرَادَ بِالظَّنِّ الْمَظْنُونَ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ تَبَيَّنَ . . . إلَخْ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ نَفْيُ الْخَوْفِ مِنْهُ قَرَّرَهُ شَيْخُنَا أَيْ تَبَيَّنَ نَفْيُ الْمَخُوفِ مِنْهُ وَإِلَّا فَالْخَوْفُ وَاقِعٌ وَرَفْعُ الْوَاقِعِ مُحَالٌ ( قَوْلُهُ : فَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْفَرْقُ . . . إلَخْ ) ، وَفَرْقٌ آخَرُ بِأَنَّ الْعَدُوَّ يَطْلُبُ النَّفْسَ وَاللِّصَّ يَطْلُبُ الْمَالَ غَالِبًا وَحُرْمَةُ النَّفْسِ أَقْوَى مِنْ حُرْمَةِ الْمَالِ وَلَا يَرُدُّ السَّبُعَ ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ يَطْلُبُ النَّفْسَ لَكِنَّ دَفْعَهُ عَنْ مَطْلُوبِهِ يَحْصُلُ بِأَيْسَرَ مِمَّا يَنْدَفِعُ بِهِ الْعَدُوُّ فَإِنَّ السَّبُعَ يَنْدَفِعُ بِصَوْتِ الدِّيكِ وَنَحْوِهِ كَنَقْرِ الطَّسْتِ وَمِنْ الْهِرِّ وَيَتَحَيَّرُ عِنْدَ رُؤْيَةِ النَّارِ وَلَا يَدْنُو مِنْ الْمَرْأَةِ الطَّامِثِ وَلَوْ بَلَغَ الْجَهْدَ وَكَذَلِكَ بِغَضِّ الْبَصَرِ مَعَ التَّخَشُّعِ وَبِإِعْطَائِهِ مَا يُجْزِئُهُ مِنْ اللَّحْمِ وَجَرِّ حَبْلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَهُ عج ( قَوْلُهُ : الْخَائِفِ مِنْ لِصٍّ ) أَيْ الْمُتَقَدِّمِ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ إذَا خَافَ سَبُعًا عَلَى الْمَاءِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا سَبُعَ . ( قَوْلُهُ : سَجَدَتْ بَعْدَ إكْمَالِهَا ) فَإِنْ لَمْ يَسْجُدُوا وَسَجَدَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ إنْ تَرَتَّبَ عَنْ نَقْصِ ثَلَاثٍ سُنَنٍ وَطَالَ ثُمَّ إنْ كَانَ مُوجِبُ السُّجُودِ مِمَّا لَا يَخْفَى كَالْكَلَامِ أَوْ زِيَادَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَشِبْهِهِ فَلَا يَحْتَاجُ لِإِشَارَتِهِ لَهَا وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَخْفَى أَشَارَ لَهَا فَإِنْ لَمْ تَفْهَمْ بِالْإِشَارَةِ سَبَّحَ لَهَا فَإِنْ لَمْ تَفْهَمْ بِهِ كَلَّمَهَا إنْ كَانَ النَّقْصُ مِمَّا يُوجِبُ الْبُطْلَانَ وَإِلَّا فَلَا كَذَا يَنْبَغِي قَرَّرَهُ عج عب ( قَوْلُهُ : أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمُخَاطَبَ . . . إلَخْ ) هَذَا حِلٌّ بِحَسَبِ الْفِقْهِ لَا بِحَسَبِ ظَاهِرِ لَفْظِ الْمُصَنِّفِ وَلَعَلَّ عُدُولَ الشَّارِحِ عَنْ ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ لِكَوْنِ ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ تَفُوتُهُ صُورَةُ مَا إذَا سَهَا مَعَ الْأُولَى فَإِنَّ الثَّانِيَةَ تُخَاطَبُ بِالسُّجُودِ فِيهَا وَلَوْ نَظَرَ لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ مُخَاطَبَةُ الثَّانِيَةِ بِالسُّجُودِ فِيهَا ( قَوْلُهُ : بِأَنْ سَهَا مَعَهَا أَوْ مَعَ الْأُولَى ) أَيْ أَوْ بَيْنَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ أَيْ بِأَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ سَهْوًا ( قَوْلُهُ الْقَبْلِيَّ مَعَهُ ) وَانْظُرْ لَوْ أَخَّرَتْهُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَسْبُوقِ ثُمَّ إنَّهَا تَسْجُدُ الْقَبْلِيَّ وَلَوْ تَرَكَهُ إمَامُهُمْ ، وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ فَقَطْ إنْ تَرَتَّبَ عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ وَطَالَ كَمَا تَقَدَّمَ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ صَلَّى . إلَخْ ) وَصَلَاةُ الْإِمَامِ صَحِيحَةٌ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بَاطِلَةٌ عَلَى الثَّانِي ( قَوْلُهُ : هَذَا مَفْهُومُ الْقِسْمِ الْمَسْنُونِ ) الَّذِي قَدَّمَهُ الْإِبَاحَةُ فَهُوَ مُنَافٍ لِمَا قَدَّمَهُ وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ ( قَوْلُهُ : عَمْدًا أَوْ جَهْلًا ) أَيْ لَا سَهْوًا ، لَا يَخْفَى أَنَّ صُدُورَ مِثْلِ ذَلِكَ سَهْوًا بَعِيدٌ