تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
أَوْ خَبَثٍ أَوْ أَوْضِيَةٍ أَوْ اغْتِسَالَاتٍ مُسْتَحَبَّةٍ أَوْ مَسْنُونَةٍ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ وَعُلِّلَتْ الْكَرَاهَةُ بِعِلَلٍ كُلِّهَا لَا تَخْلُو عَنْ ضَعْفٍ وَالرَّاجِحُ فِي التَّعْلِيلِ مُرَاعَاةُ الْخِلَافِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ ؛ لِأَنَّ أَصْبَغَ قَائِلٌ بِعَدَمِ الطَّهُورِيَّةِ وَتَخْصِيصُ الْمُؤَلِّفِ الْكَرَاهَةَ بِالْمَاءِ يُخْرِجُ التُّرَابَ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَاءَ لَا بُدَّ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ شَيْءٌ مِنْ الْبَدَنِ وَقَوْلُهُ فِي حَدَثٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُتَنَازِعًا فِيهِ كُلُّ مَنْ كُرِهَ وَمُسْتَعْمَلٍ وَيُحْتَمَلُ فِيهِ الْحَذْفُ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي وَالتَّقْدِيرُ عَلَى الْأَوَّلِ وَكُرِهَ مَاءٌ مُسْتَعْمَلٌ فِيهِ فِي حَدَثٍ إذَا أَعْلَمْت الْأَوَّلَ ، وَإِنْ أَعْلَمْت الثَّانِيَ كَانَ اللَّفْظُ عَلَى حَالِهِ ، وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِي التَّقْدِيرِ وَعَلَى الثَّانِي وَكُرِهَ فِي حَدَثٍ مَاءٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي حَدَثٍ وَقَوْلُهُ فِي حَدَثٍ أَيْ فِي رَفْعِهِ فَيَدْخُلُ وُضُوءُ الصَّبِيِّ إذَا كَانَ مُحْدِثًا . ( ص ) وَفِي غَيْرِهِ تَرَدُّدٌ ( ش ) أَيْ وَفِي كَرَاهَةِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي غَيْرِ حَدَثٍ كَالْمُسْتَعْمَلِ فِي الْأَوْضِيَةِ وَالِاغْتِسَالَاتِ الْمُسْتَحَبَّةِ وَالْمَسْنُونَةِ وَمُسْتَعْمَلُ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ فِي الْوُضُوءِ وَغُسْلِ الذِّمِّيَّةِ مِنْ الْحَيْضِ وَوُضُوءِ التَّبَرُّدِ وَالْغَسْلَةِ الرَّابِعَةِ وَمَاءٍ غُسِلَ بِهِ ثَوْبٌ طَاهِرٌ سَالِمٌ مِنْ النَّجَسِ وَالْوَسَخِ وَجَوَازُهُ تَرَدُّدٌ لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ وَاعْتَمَدْنَا فِي التَّعْمِيمِ الْمَذْكُورِ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ الشَّارِحِ فِي الْكَبِيرِ . ( ص ) وَيَسِيرٌ كَآنِيَةِ وُضُوءٍ وَغُسْلٍ بِنَجَسٍ لَمْ يُغَيَّرْ ( ش ) الْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ أَيْ وَمَاءٌ يَسِيرٌ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ مَعْطُوفًا عَلَى مُسْتَعْمَلٍ ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ السَّابِقَ مَخْصُوصٌ بِكَوْنِهِ
شرح
فِي الطَّهَارَةِ الْمَسْنُونَةِ وَالْمُسْتَحَبَّةِ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ وَحُكْمِ الْخَبَثِ وَكَذَا فِي الطَّهَارَةِ الْمَسْنُونَةِ وَالْمُسْتَحَبَّةِ عَلَى أَحَدِ التَّرَدُّدَيْنِ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ لَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَالْمُسْتَعْمَلُ فِي غُسْلٍ كَالْإِنَاءِ لَا يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ فِي شَيْءٍ انْتَهَى الْمُرَادُ مِنْهُ . ( فَائِدَةٌ ) وَجَدَ بَعْضُ شُيُوخِنَا فِي خَارِجِ الْمَذْهَبِ أَنَّ مَاءَ وُضُوئِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَغُسْلِهِ لَا يَدْخُلُ فِي الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ ، وَهُوَ كَلَامٌ نَفِيسٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَذْهَبَنَا كَذَلِكَ اه - . ( قَوْلُهُ أَوْ خَبَثٍ ) عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَالْقَوْلُ الثَّانِي لَا يُكْرَهُ ؛ لِأَنَّ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ مَعْقُولَةُ الْمَعْنَى وَفِي كَلَامِ صَاحِبِ الْإِرْشَادِ إشَارَةٌ إلَيْهِ لِاقْتِصَارِهِ عَلَى ذِكْرِ الْوُضُوءِ فَيُفِيدُ قُوَّتَهُ ، وَإِنْ كَانَ كَلَامُ عب يُفِيدُ خِلَافَهُ حَيْثُ يَقُولُ بَعْدَ قَوْلِهِ فِي حَدَثٍ وَكَذَا فِي إزَالَةِ حُكْمِ خَبَثٍ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِاسْتِظْهَارِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ عَدَمَ كَرَاهَتِهِ ( قَوْلُهُ وَعُلِّلَتْ الْكَرَاهَةُ بِعِلَلٍ إلَخْ ) فَمِنْ جُمْلَةِ مَا عَلَّلَ بِهِ أَنَّهُ أُدِّيَتْ بِهِ عِبَادَةٌ وَوَجْهُ ضَعْفِهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِثْلُهُ فِي التُّرَابِ وَأَنَّ السَّلَفَ لَمْ يَسْتَعْمِلُوهُ وَوَجْهُ ضَعْفِهِ أَنْ لَا يَلْزَمَ مِنْ عَدَمِ الْوِجْدَانِ عَدَمُ الْوُجُودِ وَأَنَّهُ مَاءُ ذُنُوبٍ وَوَجْهُ ضَعْفِهِ أَنَّ الذُّنُوبَ مَعْنَى مِنْ الْمَعَانِي هَذَا مَا فِي ك وَالْكَرَاهَةُ كَمَا فِيهِ خَاصَّةٌ بِالْعِبَادَاتِ دُونَ الْعَادَاتِ خِلَافُ قَوْلِهِ وَيَسِيرٍ كَآنِيَةِ وُضُوءٍ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ الْكَرَاهَةَ عَامَّةٌ فِي الْعِبَادَاتِ وَالْعَادَاتِ اه - . وَاسْتَظْهَرَ ح أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَى مَنْ اسْتَعْمَلَ هَذَا الْمُسْتَعْمَلَ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ وَقَالَ وَلَا تَقْتَضِي الْكَرَاهَةُ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ بَلْ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ تَقْتَضِيهَا انْتَهَى ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِي التَّقْدِيرِ إلَخْ ) أَيْ ، فَإِنْ أَعْمَلْت الْأَوَّلَ يَكُونُ التَّقْدِيرُ بَعْدَ قَوْلِهِ مُسْتَعْمَلٌ ، وَإِنْ أَعْمَلْتَ الثَّانِيَ يَكُونُ قَبْلَهُ هَذَا . وَمَا قَالَهُ فِيهِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ : الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَوْ أَعْمَلَ الْأَوَّلَ يُصَرِّحُ بِالْإِضْمَارِ فِي الثَّانِي مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ الْأَوَّلُ الثَّانِيَ وَلَا يَخْتَصُّ بِجَعْلِهِ مِنْ بَابِ التَّنَازُعِ بَلْ يَأْتِي عَلَى جَعْلِهِ مَحْذُوفًا مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي عَلَيْهِ أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ لَا يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ إلَّا فِي الْحَدَثِ لَا فِي غَيْرِهِ مِنْ أَوْضِيَةٍ أَوْ اغْتِسَالَاتٍ مُسْتَحَبَّةٍ إلَخْ مَعَ أَنَّهَا عَامَّةٌ فِي الْحَدَثِ وَفِي غَيْرِهِ كَمَا تَقَدَّمَ لَهُ . ( قَوْلُهُ أَيْ وَفِي كَرَاهَةِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ ) أَيْ فِي مُتَوَقِّفٍ عَلَى مُطْلَقٍ ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ حَدَثٍ ) وَمِثْلُ الْحَدَثِ حُكْمُ الْخَبَثِ ( قَوْلُهُ الْمُسْتَحَبَّةِ وَالْمَسْنُونَةِ ) رَاجِعٌ لِلِاغْتِسَالَاتِ ، وَأَمَّا الْأَوْضِيَةُ فَلَا تَكُونُ مَسْنُونَةً أَبَدًا بَلْ إمَّا وَاجِبَةٌ أَوْ مُسْتَحَبَّةٌ ، وَأَمَّا الِاغْتِسَالَاتُ فَتَكُونُ مَسْنُونَةً كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ وَمُسْتَحَبَّةً كَغُسْلِ الْعِيدَيْنِ وَيَدْخُلُ فِي الْأَوْضِيَةِ الْمُسْتَحَبَّةِ وُضُوءُ التَّجْدِيدِ وَوُضُوءُ الْجُنُبِ لِلنَّوْمِ وَقَالَ سَنَدٌ فِي الْأَوَّلِ الْمَشْهُورُ لَا يُكْرَهُ وَيَكُونُ الثَّانِي بِالْأَوْلَى وَكَذَا ذَكَرَ عب فِي الثَّانِي وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مَاءٍ لَا يُصَلَّى بِهِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ فِي مُتَوَقِّفٍ عَلَى طَهُورٍ مُطْلَقٍ كَمَاءٍ غُسِلَ بِهِ إنَاءٌ طَاهِرٌ اه - . أَيْ فَلَيْسَ مِنْ مَحَلِّ التَّرَدُّدِ وَذَكَرَ أَنَّ مَحَلَّ التَّرَدُّدِ فِي غُسْلِ جُمُعَةٍ وَعِيدٍ ( قَوْلُهُ وَمُسْتَعْمَلِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ ) قَدْ ارْتَضَاهُ عج أَيْ ارْتَضَى أَنَّهُ مَحَلُّ التَّرَدُّدِ ، وَفِي ح أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ الظَّاهِرُ كَرَاهَتُهُ ؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ حُكْمُ الطَّهَارَةِ الْوَاحِدَةِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْأُولَى وَغَيْرِهَا ( قَوْلُهُ وَغُسْلِ الذِّمِّيَّةِ مِنْ الْحَيْضِ ) كَذَا فِي الشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ أَنَّهُ مِنْ مَحَلِّ التَّرَدُّدِ وَاَلَّذِي اسْتَظْهَرَهُ ح أَنَّ مَاءَ غُسْلِ الذِّمِّيَّةِ النَّقِيَّةِ الْجَسَدِ مِنْ الْحَيْضِ لِيَطَأَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَالِكُهَا يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ فِي مُتَوَقِّفٍ عَلَى الطَّهَارَةِ بِلَا تَرَدُّدٍ ( قَوْلُهُ وُضُوءِ التَّبَرُّدِ إلَخْ ) دُخُولُ هَذَا فِي مَحَلِّ التَّرَدُّدِ غَيْرُ ظَاهِرٍ فَالْمُنَاسِبُ مَا فِي ك مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ التَّرَدُّدِ وَاَلَّذِي فِيهِ ، وَأَمَّا مَاءُ الْغَسْلَةِ الرَّابِعَةِ وَغَسْلِ التَّبَرُّدِ وَغَسِيلِ الثَّوْبِ السَّالِمِ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْقَرَافِيِّ وَسَنَدٍ وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ إشَارَةٌ إلَى خُرُوجِهِ مِنْ الْخِلَافِ ( أَقُولُ ) فَالْوَاجِبُ أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي كَلَامِ ابْنِ رَاشِدٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ مَا يَقْتَضِي دُخُولَ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ وَالْخِلَافُ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِيمَنْ سَلِمَتْ أَعْضَاؤُهُ مِنْ النَّجَاسَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَوْسَاخِ ، وَأَمَّا مُتَنَجِّسُهَا فَمَاءٌ حَلَّتْهُ نَجَاسَةٌ ، وَأَمَّا وَسَخُهَا فَمَاءٌ حَلَّتْهُ أَوْسَاخٌ أَجَّرَهُ عَلَى مَا سَبَقَ انْتَهَى أَيْ ، فَإِنْ كَانَتْ الْأَوْسَاخُ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ لَمْ يَضُرَّ التَّغَيُّرُ بِهَا وَإِلَّا فَيَضُرُّ وَيُقَيَّدُ كَلَامُهُ بِمَا إذَا وَجَدَ غَيْرَهُ كَمَا قَيَّدَ بِهِ مَا قَبْلَهُ بَلْ هَذَا أَوْلَى بِالتَّقْيِيدِ اه - . ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ مَعْطُوفًا إلَخْ ) تَبِعَ فِيهِ الشَّيْخَ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيَّ ، وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ بَلْ يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى مُسْتَعْمَلٍ إذْ لَا يُقَدَّرُ فِي الْمَعْطُوفِ نَفْسُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ ، وَقَوْلُ الْمَتْنِ