عَلَيْهِمَا حِينَئِذٍ وَاجِبُ .
( ص ) ثُمَّ جُلُوسٌ كَذَلِكَ ( ش ) أَيْ ثُمَّ بَعْدَ الْعَجْزِ عَنْ الِاسْتِنَادِ يَجِبُ جُلُوسٌ كَذَلِكَ أَيْ كَالْقِيَامِ بِحَالَتَيْهِ وَبَقِيَّةُ أَحْكَامِهِ مُسْتَقِلًّا ثُمَّ مُسْتَنِدًا لَا لَجُنُبٍ وَحَائِضٍ وَلَهُمَا أَعَادَ بِوَقْتٍ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ كَابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وُجُوبُ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الِاسْتِنَادِ قَائِمًا وَالْجُلُوسِ مُسْتَقِلًّا وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ غَيْرُهُ أَنَّ تَرْتِيبَيْهِمَا مُسْتَحَبٌّ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ نَاجِي وَالشَّيْخُ زَرُّوقٌ وَهُوَ الرَّاجِحُ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ .
( ص ) وَتَرَبَّعَ كَالْمُتَنَفِّلِ وَغَيَّرَ جِلْسَتَهُ بَيْنَ سَجْدَتَيْهِ ( ش ) أَيْ حَيْثُ قُلْنَا يُصَلِّي الْفَرْضَ جَالِسًا عَلَى أَيِّ حَالٍ فَيُسْتَحَبُّ التَّرَبُّعُ كَجُلُوسِ الْمُتَنَفِّلِ فَيُخَالِفُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ فَيَجْعَلُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَرِجْلَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى وَلَمَّا كَانَ تَعْبِيرُهُ بِالْفِعْلِ يُوهِمُ وُجُوبَ التَّرَبُّعِ قَالَ كَالْمُتَنَفِّلِ لِأَنَّ الْمُتَنَفِّلَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّرَبُّعُ لِأَنَّ حُكْمَهُ يُعْلَمُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَإِلَّا فَالْمُؤَلِّفُ لَمْ يَذْكُرْهُ فَيَقْرَأُ مُتَرَبِّعًا وَيَرْكَعُ كَذَلِكَ وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَيَرْفَعُ كَذَلِكَ ثُمَّ يُغَيِّرُ جِلْسَتَهُ بِكَسْرِ الْجِيمِ اسْتِحْبَابًا أَيْ هَيْئَتَهُ إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ بِأَنْ يَثْنِيَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فِي سُجُودِهِ وَبَيْنَ سَجْدَتَيْهِ وَيَفْعَلُ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ وَفِي الرَّفْعِ مِنْهَا كَذَلِكَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ مُتَرَبِّعًا لِلْقِرَاءَةِ ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَمَا فَعَلَ فِي الْأُولَى وَيَجْلِسُ لِلتَّشَهُّدِ كَجُلُوسِ الْقَادِرِ .
فَإِذَا كَمَّلَ تَشَهُّدَهُ رَجَعَ مُتَرَبِّعًا قَبْلَ التَّكْبِيرِ الَّذِي يَنْوِي بِهِ الْقِيَامَ لِلثَّالِثَةِ كَمَا أَنَّهُ لَوْ صَلَّى قَائِمًا لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا فَتَرَبُّعُهُ بَدَلُ قِيَامِهِ فَقَدْ ظَهَرَ لَك أَنَّهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بِتَغْيِيرِ الْجِلْسَةِ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى التَّغْيِيرِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا مُتَرَبِّعًا وَأَمَّا تَغْيِيرُهُ فِي السُّجُودِ فَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ وَهُوَ سُنِّيَّةُ السُّجُودِ عَلَى أَطْرَافِ قَدِّمِيهِ .
( ص ) وَلَوْ سَقَطَ قَادِرٌ بِزَوَالِ عِمَادٍ بَطَلَتْ وَإِلَّا كُرِهَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْقَادِرَ عَلَى الْقِيَامِ أَوْ الْجُلُوسِ مُسْتَقِلًّا إذَا اسْتَنَدَ إلَى شَيْءٍ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا بِحَيْثُ لَوْ أُزِيلَ مَا اسْتَنَدَ إلَيْهِ سَقَطَ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا ، وَمِنْ بَابِ أَوْلَى لَوْ سَقَطَ بِالْفِعْلِ وَإِنْ اسْتَنَدَ سَهْوًا فَإِنَّ تِلْكَ الرَّكْعَةَ تَبْطُلُ وَتُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ هَذَا فِي قِيَامِ الْفَاتِحَةِ وَأَمَّا قِيَامُ السُّورَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ قِيَامَهَا سُنَّةٌ لَا شَيْءٌ عَلَيْهِ فِي تَرْكِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ نَاجِي وَلَوْ كَانَ الْمَفْعُولُ فِيهِ الِاسْتِنَادُ نَافِلَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِجَوَازِ الِاعْتِمَادِ فِيهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَوْ كَانَ الِاسْتِنَادُ خَفِيفًا بِحَيْثُ لَوْ أُزِيلَ الْمُسْتَنَدُ إلَيْهِ لَا يَسْقُطُ صَاحِبُهَا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ لَكِنْ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ وَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ .
( ص ) ثُمَّ نُدِبَ عَلَى أَيْمَنَ ثُمَّ أَيْسَرَ ثُمَّ ظَهْرٍ ( ش ) هَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ جُلُوسٌ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ جُلُوسٌ أَيْ أَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنْ الْحَالَاتِ الْأَرْبَعِ وَقَدَرَ عَلَى حَالَاتِ الِاسْتِلْقَاءِ الثَّلَاثِ يُنْدَبُ لَهُ الْبُدَاءَةُ بِالصَّلَاةِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ وَوَجْهُهُ إلَى الْقِبْلَةِ كَمَا يُفْعَلُ بِهِ فِي لَحْدِهِ ثُمَّ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ الْمَنْدُوبَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ جَازَ لَهُ الصَّلَاةُ عَلَى ظَهْرِهِ وَرِجْلَاهُ إلَى الْقِبْلَةِ وَانْظُرْ الْكَلَامَ عَلَى عَطْفِ
شرح
قَوْلُهُ بِوَقْتٍ ) هُوَ فِي الْعِشَاءَيْنِ لِلْفَجْرِ وَلِلطُّلُوعِ فِي الصُّبْحِ وَلِلِاصْفِرَارِ فِي الظُّهْرَيْنِ .
( قَوْلُهُ وَتَرَبُّعٌ ) الْوَاوُ لِلِاسْتِئْنَافِ وَسُمِّيَ الْمُتَرَبِّعُ مُتَرَبِّعًا لِأَنَّهُ جَعَلَ نَفْسَهُ أَرْبَاعًا الْفَخِذَانِ وَالسَّاقَانِ أَيْ : جَعَلَ نَفْسَهُ أَرْبَاعًا عَلَى الْأَرْضِ .
( قَوْلُهُ تَحْتَ رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى ) أَيْ : أَوْ تَحْتَ وِرْكِهِ الْيُسْرَى أَوْ تَحْتَ سَاقِهِ أَوْ بَيْنَ سَاقِهِ وَوَرِكِهِ وَكَذَا يُقَالُ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ كَذَا فِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُوَ الْأَصْلُ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّ حُكْمَهُ يُعْلَمُ إلَخْ ) يُقَالُ وَكَذَا حُكْمُ الْمُتَرَبِّعِ يُعْلَمُ مِنْ خَارِجٍ فَالْأَحْسَنُ أَنَّ الْكَافَ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُشَبَّهِ كَمَا هُوَ قَاعِدَةُ الْفُقَهَاءِ .
( قَوْلُهُ وَيَرْفَعُ كَذَلِكَ ) أَيْ : مُتَرَبِّعًا ( قَوْلُهُ بِكَسْرِ الْجِيمِ ) لِأَنَّ الْمُرَادَ الْهَيْئَةُ لَا الْمَرَّةُ حَتَّى يَكُونَ بِفَتْحِ الْجِيمِ ( قَوْلُهُ اسْتِحْبَابًا ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ التَّغْيِيرَ فِي حَالِ السُّجُودِ سُنَّةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَسُنَّ عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ ( قَوْلُهُ بِأَنْ يَثْنِيَ رِجْلَهُ ) تَفْسِيرٌ لِيُغَيِّرَ إلَّا أَنَّ هَذَا إنَّمَا هُوَ فِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لَا فِي حَالِ السُّجُودِ ( قَوْلُهُ فِي سُجُودٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِيَثْنِي لِأَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِيُغَيِّرَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ ( قَوْلُهُ وَبَيْنَ سَجْدَتَيْهِ ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ ( قَوْلُهُ وَفِي الرَّفْعِ مِنْهَا إلَخْ ) لَمْ يَتَقَدَّمْ مَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّفْعِ مِنْ السَّجْدَةِ حَتَّى يَقُولَ كَذَلِكَ .
( قَوْلُهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إلَخْ ) أَيْ : بَلْ يُغَيِّرُ فِي حَالِ التَّشَهُّدِ وَفِي حَالِ السُّجُودِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُغَيِّرُ جِلْسَتَهُ بَيْنَ سَجْدَتَيْهِ وَفِي حَالِ سُجُودِهِ وَتَشَهُّدِهِ لَكِنَّ الِاسْتِحْبَابَ فِي جُلُوسِهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالتَّشَهُّدِ وَالسُّنِّيَّةَ فِي حَالِ السُّجُودِ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ إلَخْ ) يُقَالُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ عُلِمَ حُكْمُ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالتَّشَهُّدِ مِنْ قَوْلِهِ وَالْجُلُوسُ كُلُّهُ فَتَدَبَّرْ .
( قَوْلُهُ لِجَوَازِ الِاعْتِمَادِ ) أَرَادَ بِهِ خِلَافَ الْأُولَى ( قَوْلُهُ فِي الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ إلَخْ ) لَا يُؤْخَذُ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ الضَّرُورِيُّ فِي الْعِشَاءَيْنِ وَالْفَجْرِ وَبَعْضُ الضَّرُورِيِّ فِي الظُّهْرَيْنِ وَالِاخْتِيَارِيُّ فَقَطْ فِي الْعَصْرِ لِأَنَّهُ يُعِيدُ فِي الظُّهْرَيْنِ لِلِاصْفِرَارِ .
( قَوْلُهُ ثُمَّ نُدِبَ عَلَى أَيْمَنَ ) قَالَ اللَّقَانِيِّ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ كَذَلِكَ أَيْ : مُسْتَقِلًّا ثُمَّ مُسْتَنِدًا لَا لِجُنُبٍ وَحَائِضٍ وَلَهُمَا أَعَادَ بِوَقْتٍ النَّدْبُ مُنْصَبٌّ عَلَى التَّقْدِيمِ وَإِلَّا فَأَحَدُ الْحَالَاتِ الثَّلَاثِ وَاجِبٌ لَا بِعَيْنِهِ .
( قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى جُلُوسٍ ) فِيهِ مُسَامَحَةٌ بَلْ الْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ مَعَ عَاطِفٍ مَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ ثُمَّ اضْطِجَاعٌ وَنُدِبَ عَلَى أَيْمَنَ ثُمَّ أَيْسَرَ ثُمَّ ظَهْرٍ .
( قَوْلُهُ ثُمَّ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ ) أَيْ وَوَجْهُهُ لِلْقِبْلَةِ وَإِلَّا بَطَلَتْ ( قَوْلُهُ جَازَ لَهُ الصَّلَاةُ عَلَى ظَهْرِهِ ) لِأَنَّ التَّرْتِيبَ بَيْنَ الْبَطْنِ وَحَالَاتِ الِاضْطِجَاعِ الثَّلَاثِ وَاجِبٌ فَظَهَرَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ ظَهْرٍ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ أَيْ : ثُمَّ جَازَ لَهُ الصَّلَاةُ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ ثُمَّ صَلَّى عَلَى ظَهْرٍ وَلَوْ جُعِلَ مِنْ عَطْفِ الْمُفْرَدَاتِ لَاقْتَضَى أَنَّ تَقْدِيمَ الظَّهْرِ عَلَى الْبَطْنِ مَنْدُوبٌ مَعَ أَنَّهُ وَاجِبٌ وَإِذَا صَلَّى عَلَى الْبَطْنِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ لِلْقِبْلَةِ كَالسَّاجِدِ عَكْسُ الظَّهْرِ إذَا عَجَزَ عَنْ صَلَاتِهِ عَلَى ظَهْرٍ وَإِلَّا بَطَلَتْ .
{ تَنْبِيهٌ } : قَالَ عج وَالْحَاصِلُ أَنَّ صُوَرَ التَّرْتِيبِ بَيْنَ هَذِهِ الْأُمُورِ عَشْرُ صُوَرٍ فَصُوَرُ التَّرْتِيبِ بَيْنَ