تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الْخَضْخَاضِ فَقَوْلُ التَّتَّائِيِّ تَبَعًا لِلشَّارِحِ أَوْ لِمَرَضٍ لَا يُطِيقُ النُّزُولَ بِهِ غَيْرُ ظَاهِرٍ . ( ص ) وَفِيهَا كَرَاهَةُ الْأَخِيرِ ( ش ) يَعْنِي فِي الْمُدَوَّنَةِ كَرَاهَةُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ عَلَى الدَّابَّةِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْأَخِيرِ أَيْ مِنْ الْفُرُوعِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا وَانْظُرْ الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ . وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى مَا أَرَادَهُ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ الْخَارِجَةِ عَنْ مَاهِيَّتِهَا شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى فَرَائِضِهَا الْمُعَبَّرِ عَنْهَا بِالْأَرْكَانِ الدَّاخِلَةِ فِي مَاهِيَّتِهَا مُتْبِعًا ذَلِكَ بِذِكْرِ سُنَّتِهَا وَمَنْدُوبَاتِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ فَقَالَ . ( فَصْلٌ ) ( ص ) فَرَائِضُ الصَّلَاةِ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ فَرَائِضَ الصَّلَاةِ وِفَاقًا وَخِلَافًا خَمْسَةَ عَشَرَ أَوَّلُهَا تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا لِكُلِّ مُصَلٍّ وَلَوْ مَأْمُومًا فَلَا يَحْمِلُهَا عَنْهُ إمَامُهُ كَمَا يَحْمِلُ الْفَاتِحَةَ وَالْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ وَلَوْ نَفْلًا وَأَمَّا مَا يَخْتَصُّ بِالْفَرْضِ فَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ يَجِبُ بِفَرْضٍ قِيَامٌ وَفَرَائِضُ جَمْعُ فَرِيضَةٍ بِمَعْنَى مَفْرُوضَةٍ أَيْ مَفْرُوضَاتُ الصَّلَاةِ لَا جَمْعُ فَرْضٍ ؛ لِأَنَّ جَمْعَ فَعْلٍ عَلَى فَعَائِلَ غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَإِضَافَةُ فَرَائِضَ لِلصَّلَاةِ مِنْ إضَافَةِ الْبَعْضِ لِلْكُلِّ ؛ لِأَنَّ الْفَرَائِضَ بَعْضُ الصَّلَاةِ وَإِضَافَةُ التَّكْبِيرِ لِلْإِحْرَامِ مِنْ إضَافَةِ الْجُزْءِ لِلْكُلِّ كَيَدِ زَيْدٍ إنْ قُلْنَا إنَّ الْإِحْرَامَ مُرَكَّبٌ مِنْ التَّكْبِيرِ وَالنِّيَّةِ وَالِاسْتِقْبَالِ ؛ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ الدُّخُولِ فِي الْحُرُمَاتِ وَلَا يَحْصُلُ الدُّخُولُ فِي الْحُرُمَاتِ إلَّا بِالثَّلَاثَةِ أَوْ مِنْ إضَافَةِ الْمُصَاحِبِ لِلْمُصَاحَبِ مِثْلُ طَيْلَسَانِ الْبَرْدِ إنْ قُلْنَا إنَّ الْإِحْرَامَ النِّيَّةُ وَالتَّوَجُّهُ إلَى الصَّلَاةِ وَلَيْسَتْ بَيَانِيَّةً خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ . ( ص ) وَقِيَامٌ لَهَا ( ش ) ثَانِيهَا الْقِيَامُ لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فِي الْفَرْضِ لِلْقَادِرِ غَيْرِ الْمَسْبُوقِ فَلَا يُجْزِئُ إيقَاعُهَا جَالِسًا أَوْ مُنْحَنِيًا اتِّبَاعًا لِلْعَمَلِ وَقَيَّدْنَا بِالْفَرْضِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ يَجِبُ بِفَرْضٍ قِيَامٌ وَبِغَيْرِ الْمَسْبُوقِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ . ( ص ) إلَّا لِمَسْبُوقٍ فَتَأْوِيلَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْقِيَامَ لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ هَلْ هُوَ وَاجِبٌ مُطْلَقًا أَوْ وَاجِبٌ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمَسْبُوقِ ؟ وَأَمَّا الْقِيَامُ فِي حَقِّهِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا فَعَلَ بَعْضَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فِي حَالِ قِيَامِهِ وَأَتَمَّهُ فِي حَالِ انْحِطَاطِهِ أَوْ بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ أَجْزَائِهِ فَهَلْ يُعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي أَوْ لَا يُعْتَدُّ بِهَا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَالتَّأْوِيلَانِ جَارِيَانِ فِيمَنْ نَوَى بِتَكْبِيرَةِ الْعَقْدِ أَوْ نَوَاهُ وَالرُّكُوعَ أَوْ لَمْ يَنْوِهِمَا
شرح
قَوْلُهُ وَانْظُرْ الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ ) لَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ وَالشَّدِيدُ الْمَرَضِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ أَنْ يَجْلِسَ لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ فِي الْمَحْمِلِ لَكِنْ فِي الْأَرْضِ فَحَمَلَهَا اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ عَلَى الْكَرَاهَةِ كَمَا صَنَعَ الْمُؤَلِّفُ وَابْنُ رُشْدٍ وَالتُّونِسِيُّ عَلَى الْمَنْعِ وَتَأَوَّلَهَا ابْنُ يُونُسَ عَلَى مَنْ صَلَّى عَلَى الدَّابَّةِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ وَلَوْ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ جَازَ وَعَزَاهُ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ فَالْخِلَافُ فِي حَالٍ انْتَهَى فَيَرِدُ عَلَى الْمُؤَلِّفِ أَنَّ لَفْظَ الْمُدَوَّنَةِ لَا يُعْجِبُنِي وَاخْتُلِفَ فِي حَمْلِهَا عَلَى الْكَرَاهَةِ وَالْمَنْعِ وَلَمْ يُرَجَّحْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بَلْ مُقْتَضَى عَزْوِ الْمَنْعِ لِابْنِ رُشْدٍ وَالتُّونِسِيِّ قُوَّتُهُ عَلَى تَأْوِيلِ الْكَرَاهَةِ فَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَفِيهَا فِي الْأَخِيرِ لَا يُعْجِبُنِي لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى ك . [ فَصَلِّ فِي فَرَائِض الصَّلَاة ] ( فَصْلُ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ ) . ( قَوْلُهُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ ) . ( فَرْعٌ ) مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ ثُمَّ شَكَّ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَإِنْ كَانَ شَكُّهُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ كَبَّرَ بِغَيْرِ سَلَامٍ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْقِرَاءَةَ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ أَنْ رَكَعَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ وَإِذَا تَذَكَّرَ بَعْدَ شَكِّهِ أَنَّهُ كَانَ أَحْرَمَ جَرَى عَلَى مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ بَانَ الطُّهْرُ وَإِنْ كَانَ الشَّاكُّ إمَامًا فَقَالَ سَحْنُونَ يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ وَإِذَا سَلَّمَ سَأَلَهُمْ فَإِنْ قَالُوا أَحْرَمَتْ رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمْ وَإِنْ شَكُّوا أَعَادَ جَمِيعُهُمْ ذَكَرَهُ اللَّقَانِيِّ انْتَهَى . ( قَوْلُهُ وِفَاقًا ) أَيْ كَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَقَوْلُهُ وَخِلَافًا أَيْ كَالطُّمَأْنِينَةِ وَالِاعْتِدَالِ ( قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ وَلَوْ نَفْلًا ) وَيَصْرِفُ كُلَّ فَرْضٍ إلَى مَا يَلِيقُ بِهِ فَالْقِيَام لِلْفَاتِحَةِ وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَاجِبٌ فِي الْفَرْضِ غَيْرُ وَاجِبٍ فِي النَّفْلِ . ( قَوْلُهُ وَفَرَائِضُ جَمْعُ فَرِيضَةٍ ) وَالْمُرَادُ بِالْفَرِيضَةِ مَا تَتَوَقَّفُ صِحَّةُ الْعِبَادَةِ عَلَيْهِ لِأَجْلِ أَنْ يَشْمَلَ صَلَاةَ الصَّبِيِّ لَا مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ وَإِلَّا لَخَرَجَتْ صَلَاةُ الصَّبِيِّ . ( قَوْلُهُ إنْ قُلْنَا إنَّ الْإِحْرَامَ إلَخْ ) جَعَلَهُ زَرُّوقٌ هُوَ التَّحْقِيقُ . ( قَوْلُهُ وَالِاسْتِقْبَالُ ) فِي عَدِّهِ الِاسْتِقْبَالَ بَحْثٌ إذْ الِاسْتِقْبَالُ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ إلَخْ ) هَذَا لَا يُنْتِجُ الدَّعْوَى ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُنْتِجُ تَوَقُّفَ الْإِحْرَامِ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ الدُّخُولِ فِي الْحُرُمَاتِ أَيْ التَّلَبُّسِ بِالْحُرُمَاتِ أَيْ الدُّخُولِ فِي ذِي الْحُرُمَاتِ الَّتِي هِيَ الصَّلَاةُ وَالْحُرُمَاتُ جَمْعُ حُرْمَةٍ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الصَّلَاةَ ذَاتُ حُرْمَةٍ ؛ لِأَنَّهَا يَحْرُمُ فِيهَا التَّكَلُّمُ وَنَحْوُهُ . ( قَوْلُهُ طَيْلَسَانُ الْبَرْدِ ) ؛ لِأَنَّ الطَّيْلَسَانَ يُصَاحِبُ الْبَرْدَ أَيْ لُبْسَهُ وَالطَّيْلَسَانُ اسْمٌ لِلشَّالِ الَّذِي يُغَطَّى بِهِ الرَّأْسُ . ( قَوْلُهُ وَالتَّوَجُّهُ ) عَطْفُ مُرَادِفٍ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَتْ بَيَانِيَّةً ) أَيْ لِلْبَيَانِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَإِنَّمَا قُلْنَا لِلْبَيَانِ ؛ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ الْبَيَانِيَّةَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إلَيْهِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ نَحْوُ خَاتَمِ حَدِيدٍ . ( قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ ) وَأَمَّا مَعَهُ فَتَبْطُلُ ( قَوْلُهُ الْعَقْدُ ) أَيْ عَقْدُ الصَّلَاةِ أَيْ الدُّخُولُ فِيهَا . ( قَوْلُهُ أَوْ نَوَاهُ وَالرُّكُوعَ ) أَيْ قَصَدَ بِتَكْبِيرِهِ الْأَمْرَيْنِ مَعًا ( قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَنْوِهِمَا ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِهِمَا يَنْصَرِفُ لِلْأَصْلِ وَهُوَ الْعَقْدُ وَتَرَكَ ثَلَاثَ صُوَرٍ الصَّلَاةُ صَحِيحَةٌ فِي اثْنَتَيْنِ وَبَاطِلَةٌ فِي وَاحِدَةٍ وَهِيَ أَيْ الثَّلَاثُ إذَا كَبَّرَ فِي حَالِ الِانْحِطَاطِ وَأَتَمَّهُ فِي حَالِ الِانْحِطَاطِ أَوْ بَعْدَهُ بِلَا فَصْلٍ أَوْ مَعَ فَصْلٍ أَيْ طَوِيلٍ فَهِيَ صَحِيحَةٌ فِي الْأُولَيَيْنِ بَاطِلَةٌ فِي الثَّالِثَةِ فَتَلَخَّصَ أَنَّ الصُّوَرَ سِتٌّ بَاطِلَةٌ فِي اثْنَتَيْنِ مَعَ الْقَطْعِ بِعَدَمِ إجْزَاءِ الرَّكْعَةِ وَصَحِيحَةٌ فِي اثْنَتَيْنِ مَعَ الْخِلَافِ فِي الِاعْتِدَادِ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَعَدَمِهِ . ( فَإِنْ قُلْت ) كَيْفَ تَصِحُّ الصَّلَاةُ دُونَ الرَّكْعَةِ إمَّا اتِّفَاقًا أَوْ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ مَعَ أَنَّ عَدَمَ الِاعْتِدَادِ بِهَا إنَّمَا هُوَ لِلْخَلَلِ الْوَاقِعِ فِي الْإِحْرَامِ وَكَانَ الْوَاجِبُ عَدَمَ صِحَّةِ الصَّلَاةِ لِلْخَلَلِ الْوَاقِعِ فِي إحْرَامِهَا بِتَرْكِ الْقِيَامِ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَمَّا حَصَلَ الْقِيَامُ فِي الرَّكْعَةِ