تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ه - ) فِي شَرْحِهِ وَهَلْ لَوْ كَانَ الذَّهَبُ أَكْثَرَ أَوْ يُقَيَّدُ بِمَا إذَا كَانَ تَابِعًا وَفِي الْمَوَّاقِ مَا يُفِيدُ الثَّانِيَ . ( ص ) وَإِنَاءِ نَقْدٍ ( ش ) بِالْجَرِّ عَطْف عَلَى ذَكَرٍ وَلَا يَضُرُّهُ كَوْنُ الْأَوَّلِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ وَالثَّانِي مِنْ إضَافَتِهِ لِلْمَفْعُولِ أَوْ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَإِبْقَاءِ الْمُضَافِ إلَيْهِ عَلَى جَرِّهِ أَوْ بِالرَّفْعِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إلَيْهِ مَقَامَهُ أَوْ بِالنَّصْبِ عَلَى مُحَلًّى أَيْ وَمِمَّا يَحْرُمُ أَيْضًا اسْتِعْمَالُ إنَاءَ نَقْدٍ ، وَهُوَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَانْظُرْ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِعْرَابِ الْمَذْكُورِ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ . ( ص ) وَاقْتِنَاؤُهُ ، وَإِنْ لِامْرَأَةٍ ( ش ) أَيْ وَمِمَّا يَحْرُمُ ادِّخَارُ إنَاءِ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ اسْتِعْمَالٍ ؛ لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إلَيْهِ وَلَوْ لِلتَّجَمُّلِ وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى صِيَاغَةِ الْإِنَاءِ مِنْ النَّقْدَيْنِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنْ كَسَرَهُ وَأَتْلَفَهُ إذَا لَمْ يُتْلِفْ مِنْ الْعَيْنِ شَيْئًا عَلَى الْأَصَحِّ وَيَجُوزُ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ بَيْعُهَا ؛ لِأَنَّ عَيْنَهَا تُمْلَكُ إجْمَاعًا وَلَا فَرْقَ فِي حُرْمَةِ كُلٍّ مِنْ الِاسْتِعْمَالِ وَالِاقْتِنَاءِ لِلْإِنَاءِ الْمَذْكُورِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَلِذَا قَالَ ، وَإِنْ لِامْرَأَةٍ وَاللَّامُ بِمَعْنَى مِنْ أَيْ وَلَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الِاقْتِنَاءِ وَالِاسْتِعْمَالِ حَاصِلًا مِنْ امْرَأَةٍ . ( ص ) وَفِي الْمُغَشَّى وَالْمُمَوَّهِ وَالْمُضَبَّبِ وَذِي الْحَلْقَةِ وَإِنَاءِ الْجَوْهَرِ قَوْلَانِ ( ش ) أَيْ وَفِي حُرْمَةِ اسْتِعْمَالِ وَاقْتِنَاءِ إنَاءِ النَّقْدِ الْمُغَشَّى بِرَصَاصٍ وَنَحْوِهِ نَظَرًا إلَى الْبَاطِنِ وَإِبَاحَتِهِ نَظَرًا إلَى الظَّاهِرِ قَوْلَانِ وَفِي حُرْمَةِ اسْتِعْمَالِ وَاقْتِنَاءِ إنَاءِ النُّحَاسِ وَنَحْوُهُ الْمُمَوَّهُ أَيْ الْمَطْلِيُّ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ نَظَرًا إلَى الظَّاهِرِ وَإِبَاحَتِهِ نَظَرًا إلَى الْبَاطِنِ قَوْلَانِ وَفِي حُرْمَةِ اسْتِعْمَالِ وَاقْتِنَاءِ إنَاءِ النُّقُودِ أَوْ الْفَخَّارِ وَنَحْوُهُ الْمُضَبَّبُ الْمُشَعَّبُ كَسْرُهُ بِخُيُوطِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ الْمَجْمُوعُ بِصَفِيحَةٍ مِنْ أَحَدِهِمَا وَجَوَازِهِ قَوْلَانِ وَفِي حُرْمَةِ اسْتِعْمَالِ وَاقْتِنَاءِ ذِي الْحَلْقَةِ بِسُكُونِ اللَّامِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَإِنَاءِ الْجَوْهَرِ كَالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَنَحْوِهِمَا وَالْجَوَازِ قَوْلَانِ وَفِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ أَجْمَلَ فِي الْقَوْلَيْنِ
شرح
قَوْلُهُ وَهَلْ وَلَوْ كَانَ ) يَعْنِي أَنَّ عج قَالَ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا مَا بَعْضُهُ ذَهَبٌ إلَخْ أَيْ الَّذِي ظَاهِرُهُ الْحُرْمَةُ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَا مَا بَعْضُهُ ذَهَبٌ مَكْرُوهٌ وَهَلْ وَلَوْ كَانَ الذَّهَبُ أَكْثَرَ هَذَا كَلَامُ عج . ( قَوْلُهُ وَإِنَاءِ نَقْدٍ ) فَلَا يَجُوزُ فِيهِ أَكْلٌ وَلَا شُرْبٌ وَلَا طَهَارَةٌ ، وَإِنْ صَحَّتْ الصَّلَاةُ ( قَوْلُهُ وَإِبْقَاءِ الْمُضَافِ إلَيْهِ عَلَى جَرِّهِ ) أَيْ لِتَقَدُّمِ نَظِيرِهِ خُلُوصًا مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ وَإِلَى مَفْعُولِهِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ إنَّهُ مِمَّا يَجِبُ التَّنْبِيهُ لَهُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ رَفْعُهُ مُرَاعَاةً لِمَحَلِّ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَلْزَمَ رَفْعُ الْمَفْعُولِ ، وَهَذَا يُقَيِّدُ قَوْلَ ابْنِ مَالِكٍ وَمَنْ رَاعَى فِي الِاتِّبَاعِ الْمَحَلَّ فَحَسَنٌ عج ( قَوْلُهُ أَوْ بِالنَّصْبِ عَلَى مُحَلًّى ) لَكِنْ يَرُدُّهُ إنْ عَطَفَهُ عَلَى مُحَلَّى يَكُونُ الْمَعْنَى حَرُمَ اسْتِعْمَالُ ذَكَرٍ إنَاءَ نَقْدٍ ، وَإِنْ لِامْرَأَةٍ وَهَذَا لَا صِحَّةَ لَهُ وَالْجَوَابُ إمَّا بِأَنْ يَجْعَلَ قَوْلَهُ ، وَإِنْ لِامْرَأَةٍ أَيْ ، وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا لِامْرَأَةٍ لَكِنْ يَفُوتُهُ التَّنْبِيهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمُسْتَعْمِلُ امْرَأَةً أَوْ بَالِغًا لِلتَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ اسْتِعْمَالُ ذَكَرٍ لَكِنْ يَفُوتُهُ التَّنْبِيهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ لِامْرَأَةٍ أَيْ هَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِعْرَابِ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ اسْتِعْمَالٍ ) أَيْ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ اسْتِعْمَالٍ بِالْفِعْلِ وَيُحْتَمَلُ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ اسْتِعْمَالٍ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إلَخْ ) هَذَا يَقْتَضِي مَنْعَهُ وَلَوْ لِلْعَاقِبَةِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ لِلتَّجَمُّلِ يَقْتَضِي جَوَازَهُ لِلْعَاقِبَةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَقْسَامَ أَرْبَعَةٌ لِقَصْدِ الِاسْتِعْمَالِ لِقَصْدِ الْعَاقِبَةِ لِقَصْدِ التَّجَمُّلِ لَا لِقَصْدِ شَيْءٍ وَالْغَايَةُ تَقْتَضِي جَوَازَهُ لِلْعَاقِبَةِ أَوْ لَا لِقَصْدِ شَيْءٍ وَمَا قَبْلَهَا يَقْتَضِي عَدَمَهُ وَقَالَ مُحَشِّي تت وَقَعَ لِعْب أَنَّهُ قَالَ وَحَرُمَ اقْتِنَاؤُهُ لِاسْتِعْمَالٍ أَوْ لِغَيْرِ قَصْدٍ أَوْ لِتَجَمُّلٍ وَجَازَ لِعَاقِبَةٍ فَعُلِمَ أَنَّ أَقْسَامَ اقْتِنَائِهِ أَرْبَعَةٌ فَفَصَّلَ فِي الِاقْتِنَاءِ وَفِيهِ نَظَرٌ مَنْ مَنَعَ الِاقْتِنَاءَ مَنَعَهُ مُطْلَقًا وَمَنْ أَجَازَهُ كَذَلِكَ مَا عَدَا اقْتِنَاءَهُ لِلِاسْتِعْمَالِ فَإِنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ هَذَا مَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَتَبِعَ عج فَإِنَّ لَهُ هُنَا خَبْطًا أَضْرَبْنَا عَنْهُ صَفْحًا ، وَأَمَّا الِاقْتِنَاءُ لِلْكَسْرِ أَوْ لِفِدَاءِ أَسِيرٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ مُطْلَقًا وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ فِيمَا عَدَا قَصْدِ الِاسْتِعْمَالِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فَفِي الْمَوَّاقِ فِي جَوَازِ اقْتِنَائِهِ لِلتَّجَمُّلِ قَوْلَانِ كِلَاهُمَا رَجَحَ وَرَأَيْت فِي كَلَامِ بَعْضِ الشُّيُوخِ أَنَّ الرَّاجِحَ الْمَنْعُ ( قَوْلُهُ وَكَذَا يَحْرُمُ الِاسْتِئْجَارُ ) أَيْ فِي صُوَرِ التَّحْرِيمِ ، وَأَمَّا صُوَرُ الْجَوَازِ فَلَا بَأْسَ ( قَوْلُهُ وَأَتْلَفَهُ ) بِمَعْنَى كَسَرَهُ فَهُوَ عَطْفُ مُرَادِفٍ إلَّا أَنَّ عَدَمَ الضَّمَانِ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي صُورَةِ الِامْتِنَاعِ وَلِذَلِكَ قَالَ عج فَإِذَا اتَّخَذَهُ لِعَاقِبَةٍ فَلَا يَحْرُمُ وَعَلَيْهِ فَلَا يَحْرُمُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ وَيَلْزَمُ مَنْ كَسَرَهُ قِيمَةُ صِيَاغَتِهِ لَا عَلَى مَا قَبْلَهُ وَإِذَا تَنَازَعَ رَبُّهُ وَمُتْلِفُهُ فِي اقْتِنَائِهِ لِلِاسْتِعْمَالِ أَوْ لِغَيْرِهِ ، فَإِنْ لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ بِشَيْءٍ فَالظَّاهِرُ قَبُولُ رَبِّهِ اه - . ( قَوْلُهُ يَجُوزُ بَيْعُهَا ) أَيْ لِمَنْ يَكْسِرُهَا أَيْ أَوْ يَفْدِي بِهَا أَسِيرًا ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ عَيْنَهَا تُمْلَكُ إجْمَاعًا ) كَذَا أَطْلَقَ الْبَاجِيُّ وَغَيْرُهُ وَبَحَثَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ مِلْكِ الْعَيْنِ جَوَازُ الْبَيْعِ بِالِاتِّفَاقِ وَبَحَثَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ لَا يُقَابِلُ الصَّنْعَةَ شَيْءٌ مِنْ الْعِوَضِ فَظَاهِرٌ ، وَإِنْ كَانَ مَعَ الْمُقَابَلَةِ فَلَا يَسْلَمُ هَذَا الْحُكْمُ لِلْبَاجِيِّ . ( قَوْلُهُ وَالْمُمَوَّهِ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ اجْتَمَعَ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَتَّفِقُ عَلَى الْمَنْعِ فِيمَا يَجْتَمِعُ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَهُوَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ سَنَدٍ وَمِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الْإِكْمَالِ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ وَكَذَا فِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ ( قَوْلُهُ وَإِنَاءِ الْجَوْهَرِ إلَخْ ) الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي عِلَّةِ مَنْعِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَمَنْ رَأَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي ذَلِكَ لِأَجْلِ السَّرَفِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَنَعَ فِي الْجَوْهَرِ مِنْ بَابِ أَوْلَى وَمَنْ رَأَى أَنَّ الْمَنْعَ لِأَجْلِ عَيْنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَجَازَ فِي الْجَوْهَرِ اه - . ( قَوْلُهُ بِخُيُوطِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ) كَبِيرَةٍ أَوْ صَغِيرَةٍ فِي مَوْضِعِ الِاسْتِعْمَالِ أَمْ لَا أَلْجَأَتْهُ لِذَلِكَ حَاجَةٌ أَمْ لَا قَالَ فِي ك وَمَرْجِعُ الْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ لِلْعُرْفِ ( قَوْلُهُ بِسُكُونِ اللَّامِ ) أَيْ عَلَى اللُّغَةِ الْفَصِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ فَتْحَ اللَّامِ أَيْضًا وَجَمْعُهَا حِلَقٌ وَحَلَقَاتٌ وَعَلَى لُغَةِ الْإِسْكَانِ فَجَمْعُهَا حِلَقٌ وَحَلَقٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا اه - . ذَكَرَهُ الْبَدْرُ ( قَوْلُهُ وَنَحْوُهُمَا ) أَيْ كَالزُّمُرُّدِ وَالزَّبَرْجَدِ
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 100 | محمد بن عبد الله الخرشي