{ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ }
قال الْحَرَالِّي : جمع حواري ، وهو المستخلص نفسه في نصرة من تحقق نصرته ، بما كان من إيثاره على نفسه بصفاء وإخلاص ، لا كدر فيه ولا شوب - انتهى .
{ وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }
قال الْحَرَالِّي : والمكر إعمال الخديعة والاحتيال في هدم بناء ظاهر كالدنيا ، والكيد إعمال الخدعة والاحتيال ففي هدم بناء باطن كالتدين والتخلق ، وغير ذلك ، فكان المكر خديعة حس ، والكيد خديعة معنى - انتهى .
{ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ }
قال الْحَرَالِّي : جعل ، سبحانه وتعالى ، آدم ، عليه الصلاة والسلام ، مثلا مبدؤه السلالة الطينية ، وغايته النفخة الأمرية ، وكان عيسى ، عليه الصلاة والسلام ، مثلا مبدؤه الروحية والكلمة ، وغايته التكمل بملابسة السلالة الطينية ، حتى قال - صلى الله عليه وسلم - : إنه عند نزوله في خاتمة اليوم المحمدي يتزوج امرأة من بني أسد ، ويولد له غلام ، لتكمل [ به - ] الآدمية في العيسوية ، كما كملت العيسوية في الآدمية ،
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 593
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٥٩٣