أنه الربع الثالث الموتر لشفع متقدم سنيه من الصبا والشباب ، فهو خير عمره ، يكون فيمن عمره ألف شهر - بضع وثمانون سنة - من حد نيف وأربعين إلى بضع وستين ، إذا قسم الأرباع لكل ربع إحدى وعشرون سنة صبا ، وإحدى وعشرون شبابا ، وإحدى وعشرون كهولة ، وإحدى وعشرون شيوخه ، فذلك بضع وثمانون سنة - انتهى .
{ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ }
قال الْحَرَالِّي : والبشر هم اسم المشهود من الآدمي في جملته بمنزلة الوجه في أعلى قامته من معنى البشرة ، وهو ظاهر الجلد . [ انتهى ] .
{ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ }
قال الْحَرَالِّي : هو متخمر الماء والتراب ، حيث يصير متهيئا لقبول وقوع الصورة فيه . { كَهَيْئَةِ } وهي كيفية وضع أعضاء الصورة ، بعضها من بعض ، التي يدركها ظاهر الحق - انتهى .
{ فَأَنْفُخُ }
قال الْحَرَالِّي : من النفخ ، وهو إرسال الهواء من منبعثه بقوة . [ انتهى ] .
{ وَأُبْرِئُ }
قال الْحَرَالِّي : من الإبراء وهو تمام التخلص من الداء ، والداء ما يوهن القوى ويغير الأفعال العامة للطبع والاختيار - انتهى .
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 591
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٥٩١