الشاهد في الدين اثنين : شاهد التفكر في الآيات المرئية ، وشاهد التدبر للآيات المسموعة ، [ و - ] في صيغة [ فعيل - ] مبالغة في المعنى في تحقيق الوصف بالاستبصار والخبرة - انتهى .
{ مِنْ رِجَالِكُمْ }
قال الْحَرَالِّي : ولكثرة المداينة وعمومها وسع فيها الشهادة فقال : { فَإِنْ لَمْ يَكُونَا } [ أي الشاهدان - ] { رَجُلَيْنِ } أي على صفة الرجولية ، كلاهما . { فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ } وفي عموم معنى الكون إشعار بتطرق شهادة المرأتين مع إمكان طلب الرجل بوجه ما ، من حيث لم يكن ، فإن لم تجدوا ، ففيه تهدف للخلاف بوجه ما ، من حيث إن شمول الكتاب توسعة في العلم ، سواء كان على تساو أو على ترتيب .
ولما كن ناقصات عقل ودين جعل ثنتان منهن مكان رجل - انتهى .
{ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ }
قال الْحَرَالِّي : وفي مفهوم الشهادة استبصار نظر الشاهد ، لما في الشهود من إدراك معنى خفي في صورة ظاهر ، يهدي إليها النظر النافذ - انتهى .
{ فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى }
قال الْحَرَالِّي : بما هي أعرف بمداخل الضلال عليها ،
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 482
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٤٨٢