وقال : في إعلامه إيذان بتحليل ما استقر في أيديهم من ربا الجاهلية ببركة ئوبتهم من استئناف العمل به في الإسلام ، لما كان الإسلام يجب ما قبله ، وفي طي إشعاره تعريض برده لمن يأخذ لنفسه بالأفضل ، ويقوي إشعاره [ قوله - ] { وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ } - انتهى .
{ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا }
قال الْحَرَالِّي : والمحق الإذهاب بالكلية بقوة وسطوة .
{ اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ }
قال الْحَرَالِّي : فبين أن الربا والإيمان ، لا يجتمعان .
{ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا }
قال الْحَرَالِّي : في إشعاره أن طائفة منهم لا يذرونه بعد تحريمه ، بما أنهم ليسوا من الذين كانوا مؤمنين - انتهى .
{ فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ }
قال الْحَرَالِّي : والحرب مدافعة بشدة عن اتساع المدافع بما يطلب منه الخروج عنه ، فلا يسمح به ، ويدافع عنه بأشد مستطاع ، ثم عظم أمرها بإيراد الاسم الأعظم فقال : { مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ }
وقال الْحَرَالِّي : الذي هيأه للرحمة ، فكان نبي الرحمة محاربا له ، فانقطعت وصلته من الرحيم والشفيع - انتهى .
{ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ }
قال الْحَرَالِّي : وهو التأخير المرتقب نجازه .
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 476
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٤٧٦