{ إِلَى مَيْسَرَةٍ }
قال الْحَرَالِّي : إنباء عن استيلاء اليسر ، هي أوسع النظرتين ، والباقون بالفتح ، إنباء عن توسطها ليكون اليسر في مرتبتين ، فمن انتظر إلى أوسع اليسرين كان أفضل توبة - انتهى .
{ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }
وقال الْحَرَالِّي : فأعلم ، سبحانه وتعالى ، أن من وضع كيانه للعلم ، فكان ممن يدوم علمه ، تنبه ، لأن خير الترك خير من خير الأخذ ، فأحسن بترك جميعه - انتهى .
وقال الْحَرَالِّي : لما أنهى الخطاب بأمر الدين [ و - ] علنه ، وأمر الآخرة على وجوهها وإظهار حكمتها المرتبطة بأمر الدنيا ، وبين أمر الإنفاق والربا الذي هو غاية أمر الدين والدنيا في صلاحهما ، وأنهى ذلك إلى الموعظة بوعود جزائه في الدنيا والآخرة ، أجمل الموعظة بتقوى يوم الرجعة إلى إحاطة أمره ، ليقع الختم بأجمل موعظة وأشملها ، ليكون انتهاء الخطاب على ترهيب الأنفس ،
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 477
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٤٧٧