خطاب الربا ، فقال : { الَّذِينَ } ولما كان من الصحابة من أكل الربا ، عبر بالمضارع ، إشارة إلى [ أن ] هذا الجزاء يخص المصر ، فقال : { يَأْكُلُونَ الرِّبَا } وهو الزيادة من جنس المزيد عليه ، المحدود بوجه ما - انتهى .
{ لَا يَقُومُونَ }
وقال الْحَرَالِّي : في إطلاقه إشعار بحالهم في الدنيا والبرزخ والآخرة ، ففي إعلامه إيذان بأن آكله يسلب عقله ، ويكون بقاؤه في الدنيا بخرق لا بعقل ، يقبل في محل الإدبار ، ويدبر في محل الإقبال . [ انتهى ] .
{ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا }
وقال الْحَرَالِّي : هو رغبة المالك عما في يده إلى ما في يد غيره ، والشراء رغبة المستهلك فيما في يد غيره بمعاوضة بما في يده مما رغب عنه ، ولذلك [ كل - ] شار بائع .
{ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا }
قال الْحَرَالِّي : فيقع الإيثار قهراً ، وذلك الجور الذي يقابله العدل الذي غايته الفضل ، فأجور الجور في الأموال الربا ، وأجور الجور في الربا الربا ، كالذي [ يقتل - ] بقتيل قتيلين ، وكل من طفف في ميزان
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 473
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٤٧٣