تحرجوا من الصدقة على فقراء الكفار ، وصلة قراباتهم منهم فحملوا على عموم الإنفاق - انتهى .
{ مِنَ التَّعَفُّفِ } والتعفف تكلف العفة ، وهو كف ما ينبسط للشهوة من الآدمي إلا بحقه ووجهه . قاله الْحَرَالِّي .
{ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ }
قال الْحَرَالِّي : وهي صيغة مبالغة من السمة والوسم ، وهي العلامة الخفية التي تتراءى للمستبصر . انتهى .
{ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا }
وقال الْحَرَالِّي : هو لزوم ومداومة في الشيء ، من حروف الحلف ، الذي هو إنهاء الخبر إلى الغاية ، كذلك [ اللحف ] إنهاء السؤال إلى الغاية . انتهى .
{ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } أشار إلى ذلك الأستاذ أبو الحسن الْحَرَالِّي فقال فأفضلهم المنفق ليلا سرا ، وأنزلهم المنفق نهارا علانية ، فهم بذلك أربعة أصناف . انتهى .
وقال الْحَرَالِّي : ولما كان حال المنفق ، لا سيما المبتغي وجه الله ، سبحانه وتعالى ، أفضل الأحوال ، وهو الحال الذي دعوا إليه ، نظم به أدنى الأحوال ، وهو الذي يتوسل به إلى الأموال بالربا ، فأفضل الناس المنفق ، وشر الناس المربى ، فنظم به
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 472
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٤٧٢