{ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ }
قال الْحَرَالِّي : الخبيث صيغة مبالغة بزيادة الياء ، من الخبث ، وهو ما ينافر حس النفس : ظاهره وباطنه ، في مقابله ما يرتاح إليه من الطيب ، الذي ينبسط إليه ظاهراً وباطنا .
وقال ففي إلاحته معنى حصر ، كأنهم لا ينفقون إلا منه ، ليتجاوز النهي من ينفق من طيبه وخبيثه على غير قصد اختصاص النفقة من الخبيث - انتهى .
{ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ }
قال الْحَرَالِّي : من الإغماض ، وهو الإغضاء عن العيب فيما يستعمل ، أصله من الغمض ، وهي نومة تغشي الحس ، ثم تنقشع .
وقال : ولما كان الآخذ هو الله ، سبحانه وتعالى ، ختم بقوله : { وَاعْلَمُوا } - انتهى .
{ أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ }
قال الْحَرَالِّي وهي صيغة مبالغة ، بزيادة ياء ، من الحمد الذي هو سواء أمر الله الذي لا تفاوت فيه من جهة إبدائه ، وافق الأنفس أو خالفها .
{ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ }
قال الْحَرَالِّي : الذي لخوفه تقاطع أهل الدنيا ، وتدابروا وحرصوا وادخروا ، وكل ذلك لا يزيل الفقر ، كل حريص فقير ، ولو ملكوا الدنيا ، وكل
مقتنع غني ، ومن حق من كان عبدا لغني أن يتحقق أنه غني يغني سيده ، ففي
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 467
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٤٦٧