مثلا بالجنة المخلفة - انتهى .
{ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ } أي حديقة تستر داخلها ، وعين هنا ما أبهمه في المثل الأول فقال : { مِنْ نَخِيلٍ } جمع نخلة وهي الشجرة القائمة على ساق الحية من أعلاها أشبه بالآدمي ، ثابت ورقها ، مغذ مؤدم ثمرها ، في كليتها نفعها حتى في خشبها طعام للآدمى ، بخلاف سائر الشجر ، مثلها كمثل المؤمن الذي ينتفع به كله . { وَأَعْنَابٍ } جمع عنب ، وهو شجر متكرم ، لا يختص ذهابة بجهة العلو اختصاص النخلة ، بل يتفرع علوا وسفلا ، ويمنة ويسرة مثله مثل المؤمن المتقي الذي يكرم بتقواه في كل جهة - قاله الْحَرَالِّي .
{ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ }
وقال الْحَرَالِّي : وفي إشعاره تكلف ذلك فيها بخلاف الأولى التي هي بعل ، فإن الجائحة في السقي أشد على الهالك منها في البعل ، لقلة الكلفة في البعل ، ولشدة الكلف في السقي - انتهى .
{ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ }
قال الْحَرَالِّي : صيغة اشتداد بزيادة الهمزة والألف فيه ، من
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 465
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٤٦٥