{ بِاللَّغْوِ } وهو ما تسبق إليه الألسنة من القول على غير عزم قصد إليه - قاله الْحَرَالِّي .
{ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ } :
قال الْحَرَالِّي : فيكون ذلك عزما باطنا وقولا ظاهرا ، فيؤاخذ باجتماعهما ، ففي جملته ترفيع لمن لا يحلف بالله في عزم ولا لغو ، وذلك هو الذي حفظ حرمة الحلف بالله ، وفي مقابلته من يحلف على الخير أن لا يفعله - انتهى .
{ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ } والحلم : احتمال الأعلى للأذى من الأدنى ، وهو أيضا رفع المؤاخذة عن مستحقها بجناية في حق مستعظم - قاله الْحَرَالِّي .
{ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ }
قال الْحَرَالِّي : والإيلاء : تأكيد الحلف وتشديده ، [ سواء كانوا أحرارا أو عبيداً ، أو بعضا وبعضا ، في حال الرضى أو الغضب ، محبوبا كان أو لا ، لأن المضارة حاصلة بيمينه ] { تَرَبُّصُ } أي إمهال وتمكث يتحمل فيه الصبر الذي هو مقلوب لفظه - انتهى .
{ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ }
قال الْحَرَالِّي : ولما كان لتخلص المرأة من الزوج أجل عدة كان أجلها مع أمد هذا التربص . كأنه - والله سبحانه وتعالى أعلم - هو القدر
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 396
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٣٩٦