فيسقط من عين الله ، ثم لا يبالي به ، فيوقفه ذلك عن التوبة .
{ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ }
قال الْحَرَالِّي : ليقع الخطاب بالإشارة أي في الآية الأولى لأولي الفهم ، وبالتصريح ، أي في هذه ، لأولي العلم ، لأن الحرث ، كما قال بعض العلماء ، إنما يكون في موضع الزرع - انتهى .
{ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ }
قال الْحَرَالِّي : وفيه إشعار بما يجري في أثناء ذلك من الأحكام التي لا يصل إليها أحكام حكام الدنيا ، مما لا يقع الفصل فيه إلا في الآخرة ، من حيث إن أمر ما بين الزوجين سر لا يفشى ، قال ، عليه الصلاة والسلام : " لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته " وقال : " لا أحب للمرأة أن تشكو زوجها " فأنبأ ، تعالى ، أن أمر ما بين الزوجين مؤخر حكمه إلى لقاء الله ، عز وجل ، حفيظة على ما بين الزوجين ، ليبقى سرا لا يظهر أمره إلا الله تعالى .
وفي إشعاره إبقاء للمروءة في أن لا يحتكم الزوجان عند حاكم في الدنيا ، وأن يرجع كل واحد منهما إلى تقوى الله وعلمه بلقاء الله - انتهى .
{ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ }
قال الْحَرَالِّي : والعرضة ذكر الشيء وأخذه على عير قصد له ولا صمد نحوه ، بل له صمد غيره .
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 395
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٣٩٥