الباب الخامس
في تنزلات خطاب القرآن بحسب أسماء الله
اعلم أن خطاب الله يرد بيانه بحسب أسمائه ، ويجمعها جوامع ، أظهرها ما ترى آياته ، وهو اسمه { الْمَلِكُ } وما يتفصل إليه من الأسماء المقيمة لأمر الحكم والقضاء والجزاء ، نحو : { الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } الذي تختم به آيات الأحكام : { نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } . ثم ما تسمع آيته ، وهو اسمه الرحمن الرحيم ، وما يتفصل من الأسماء ، من معنى الرحمة المنبئة عن الصفح والمغفرة ، الذي تختم به آيات الرحمة : { وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } .
فلكل تفصيل ، في مورد وجهي العدل والفضل ، أسماء يختص بها نبؤها ،
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 37
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٣٧