المتمم [ للصيام ، ومن نقص عن ذلك فانتصف بالحق ممن اعتدى عليه - فليس بمتمم للصيام ، فمن أطلق لسانه وأفعاله [ فليس لله حاجة يدع طعامه وشرابه ] ، فإذاً حقيقة الصوم هو الصوم لا صورته ، حتى ثبت معناه للأكل ليلا ونهارا ، قال ، - صلى الله عليه وسلم - ، " من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنهما صام الدهر كله " وقال ، - صلى الله عليه وسلم - : " ثلاثة أيام من كل شهر ، فذلك صوم الدهر " وكان بعض أهل الوجهة من الصحابة يقول قائلهم : أنا صائم ، ثم يرى يأكل من وقته ، فيقال له في ذلك ، فيقول : قد صمت ثلاثة أيام من هذا الشهر ، فأنا صائم في فضل الله ، مفطر في ضيافة الله ؛ كل ذلك اعتداد من أهل الأحلام والنهي بحقيقة الصوم أكثر من الاعتداد بصورة ظاهرة - انتهى بمعناه .
{ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ } [ قال الْحَرَالِّي ] : وهو من معنى إنزال الدلو خفية في البئر ليستخرج منه ماء ، فكأن الراشي يدلي [ دلو - ] رشوته للحاكم خفية ليستخرج جوره ليأكل به مالاً - انتهى .
{ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ }
وقال الْحَرَالِّي : في
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 360
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٣٦٠