المال حظا للمتوفى ، فلما فرضت الفرائض اختزل من يديه الثلثان ، وبقي الثلث على الحكم الأول ، وبين أن الفرض عين الوصية ، فلا وصية لوارث ، لأن الفرض بدلها . انتهى .
{ فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا }
قال الْحَرَالِّي : وكأن حقيقة معنى الجنف إخفاء حيف في صورة بر - انتهى .
{ فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ }
وقال الْحَرَالِّي : وفي إشعاره بذكر الخوف من الموصي ما يشعر أن [ ذلك - ] في حال حياة الموصي ، ليس بعد قرار الوصية على جنف بعد الموت ، فإن ذلك لا يعرض له مضمون هذا الخطاب .
وفي إيقاع الإصلاح على لفظة { بَيْنَ } إشعار بأن الإصلاح نأئل البين ، الذي هو وصل ما بينهم ، فيكون من معنى ما يقوله النحاة : مفعول على السعة ، حيث لم يكن فأصلح بينه وبينهم - انتهى .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } فخاطب بما يتوجه بادىء بدئ إلى أدنى الطبقات التي التزمت [ أمر الدين - ] ، لأنه لم يكن لم باعث حب وشوق
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 333
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٣٣٣